احتجاجات عارمة في طهران ومطالبات باستقالة روحاني وانتخابات مبكرة الرئيس الإيراني حذّر إعلامه من نشر معلومات بشأن أسعار العملة وصورة بزي رياضي له أججت التظاهرات

0

فرض الحظر على استيراد 1300 سلعة بينها الأجهزة المنزلية والمنسوجات والأحذية والأثاث

المحتجون رشقوا قوات الشرطة بالحجارة والمقذوفات وسط اندلاع مواجهات عنيفة بين الجانبين

عواصم – وكالات: اندلعت احتجاجات عارمة في طهران، أمس، في مشهد يذكر بتلك التي أدت إلى سقوط الشاه السابق محمد رضا بهلوي.
وأفادت وكالة “إرنا” الرسمية، عن إضراب بازار طهران الشهير وسط العاصمة الإيرانية، بعد أن وصل سعر الدولار والذهب إلى أرقام غير مسبوقة في عمر إيران، حيث تخطى لأول مرة خلال 40 عاماً، ثمانين ألف ريال إيراني، في الوقت الذي عمد فيه الرئيس حسن روحاني بمنع نشر تعليقات المواطنين على صفحته في “تويتر”، وصفه المتابعون بأنه تهرب من أسئلة حول حلول الحكومة للأزمات الحالية.
وأفاد راديو “زمانه”، نقلا عن مصادر إعلامية أن إضراب بازار طهران، الذي بدأ صباح أمس، يأتي احتجاجا على هبوط العملة الوطنية أمام الدولار، حيث وصل أول من أمس إلى 90 ألف ريال مقابل الدولار الواحد.
وتزامناً مع هذه الاحتجاجات، أثارت صور منتشرة للرئيس حسن روحاني، يظهر فيها وهو في نزهة بزي رياضي هجوم واستياء رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتقد النشطاء الإيرانيون إهمال روحاني للأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي تضرب البلاد.
وبعد ساعات من نشر صورة روحاني وهو في نزهة ووصول الدولار إلى 90 ألف ريال إيراني، خرج المئات من أصحاب المحلات والمواطنين الإيرانيين في تظاهرات، رفعوا خلالها شعارات سياسية واقتصادية، مثل “اخرجوا من سورية وفكرا في حالنا”.
ونشر ناشطون عبر مواقع التواصل صوراً ومقاطع فيديو، تظهر تجمعات وحشوداً غاضبة من سياسات الحكومة الاقتصادية وإغلاق المحلات التجارية وسط العاصمة الإيرانية، في مشهد أعاد إلى الأذهان إضراب بازار طهران عام 1979، وهو نبض الاقتصاد الإيراني كما يطلقون عليه، والذي كان من بين العوامل الرئيسية في سقوط حكم الشاه، حيث أسهم كثيرا في خروجه من البلاد دون عودة.
هذا في حين امتنعت مكاتب الصرافة في العاصمة طهران عن بيع أو شراء العملات الصعبة، لاسيما الدولار خوفاً من تقلبات العملة الشديدة.
وروى بعض الإيرانيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أن انهيار العملة الوطنية بات يؤثر مباشرة على الحياة اليومية، حيث ارتفعت الأسعار الغذائية بشكل مطرد، وقال بعضهم إنهم يقومون بشراء وتخزين المواد الغذائية لمدة أسبوع خوفاً من ارتفاعها خلال هذه المدة.
من جانبه، ناقش البرلمان الإيراني في جلسة مغلقة الانخفاض المستمر للعملة، التي بلغت أدنى مستوياتها تاريخياً، وما ترتب على ذلك من أضرار على الاقتصاد، وذلك وسط مطالبات باستقالة الرئيس، حسن روحاني، وإجراء انتخابات مبكرة في البلاد.
وتزامنت جلسة البرلمان مع حملة مطالبات شعبية واسعة النطاق، نظمها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، طالبت بتغيير الفريق الاقتصادي، والبحث عن حلول للخروج من الأزمة التي تثقل كاهل الإيرانيين.
وبينما تحذر الحكومة بقيادة روحاني الإعلام الإيراني من نشر معلومات عن أوضاع العملة أمام نظيراتها الأجنبية، نشرت وكالة “تسنيم” المقربة من الأمن الإيراني تقريراً، كشفت فیه عن أسعار غیر مسبوقة تتداولها مكاتب الصرافة بعيداً عن الرقابة الحكومية.
وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية، إن الدولار ارتفع إلى 87 ألف ريال من نحو 74 ألفا قبل نهاية الأسبوع في السوق السوداء، ونشرت عدة مواقع إيرانية تقارير مماثلة.
وأفاد مراسل وكالة “فرانس برس” ان شرطة مكافحة الشغب استخدمت الغاز المسيل للدموع عند تقاطع الفردوسي والجمهورية الاسلامية، في وسط طهران، ضد عشرات من الشبان كانوا يرمون الحجارة ومقذوفات في اتجاه عناصر الشرطة.
وتفرق المحتجون الذين كانوا يهتفون “ادعمونا ايها الايرانيون” عندما بدا عناصر الشرطة الاقتراب منهم.
وقال شهود ان دوريات للشرطة جابت البازار الكبير في طهران، أمس، في الوقت الذي واجهت فيه قوات الامن صعوبة في اعادة الامور الى طبيعتها، بعد اشتباكات مع المحتجين.
وأبلغ متعاملون من منطقة البازار التي أيد تجارها الثورة الاسلامية في ايران في 1979، أن معظم المحال التجارية ما زالت مغلقة.
وقال تاجر في البازار طلب عدم نشر اسمه “نحن جميعا غاضبون من الوضع الاقتصادي. لا يمكننا أن نواصل أعمالنا بهذا الشكل”.
وصرّح رئيس المجلس المركزي لادارة البازار عبدالله اصفندياري لوكالة “اسنا” الطالبية أن “مطالب تجار السوق شرعية، يريدون توضيح وضع سوق الصرف بشكل نهائي”.
وأضاف “نأمل في الالتفات إلى مشاكلهم وأن تعود السوق اليوم الى حركتها العادية”.
وأشار الى أن التجار “يحتجون على سعر الصرف المرتفع، تقلب العملات الأجنبية، وعرقلة البضائع في الجمارك والافتقار الى المعايير الواضحة للتخليص الجمركي، وحقيقة أنهم في ظل هذه الشروط، غير قادرين على اتخاذ قرارات او بيع بضائعهم”.
ولم تفتح المحلات في شوارع البازار المغطاة حيث يسير المارة قرب الابواب المعدنية المغلقة.
على صعيد متصل، فرضت إيران حظرا على استيراد نحو 1300 منتج.
ونقلت صحيفة “فايننشال تريبيون الايرانية”، عن وثيقة رسمية أن وزير الصناعة والتجارة محمد شريعة مداري فرض فرض حظر الاستيراد على 1339 سلعة يمكن انتاجها داخل البلاد.
وذكرت صحيفة طهران تايمز أن قائمة الواردات المحظورة تشمل الاجهزة المنزلية ومنتجات المنسوجات والاحذية ومنتجات الجلود والاثاث ومنتجات الرعاية الصحية وبعض الالات.من جانبه، قال رئيس البنك المركزي الإيراني فالي الله سيف “إن الحكومة تدرس إنشاء سوق مواز للسوق السوداء بالبلاد الأسبوع المقبل”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

18 + 4 =