احتجاجات وهجمات في كركوك وكردستان بسبب شبهات تزوير أحزاب كردية رفضت العملية الانتخابية على وقع تحذير من إشعال الوضع الأمني

0 5

بغداد – وكالات: تحقق لجان للمفوضية الانتخابات العراقية في كركوك واقليم كردستان الشمالي باتهامات تزوير لنتائج الانتخابات على يد الحزبين الكرديين الرئيسيين فيما تشهد كركوك وضعا متأزما بخروج عربها وتركمانها في تظاهرات احتجاج ومحاصرة مقر مفوضية الانتخابات.
وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن تشكيل لجنة قانونية فنية للتحقق من بعض المراكز الانتخابية في كركوك ازاء اتهامات للتركمان والعرب فيها للأكراد بتزوير الانتخابات والتلاعب بالعد الالكتروني للأصوات مطالبين بعد يدوي لها.
وبدأت لجنة المفوضية العليا اجتماعا في كركوك أمس، مع ممثلي الكيانات والتحالفات العربية والتركمانية لبحث مطالبهم الخاصة باعتماد العد والفرز لنتائج الانتخابات في كركوك.
وقال القيادي في التحالف العربي بكركوك الشيخ غسان مزهر العاصي إن المدينة ستناقش مع اللجنة شكاوى ممثلي المكونين العربي والتركماني بشأن النتائج الأولية للانتخابات، وأمهلت الأحزاب والكتل السياسية والقوائم الانتخابية في محافظة كركوك المفوضية 24 ساعة للبدء بالعد والفرز اليدوي، وذلك لكشف النتائج الحقيقية للانتخابات.
وتظاهر المئات من العرب والتركمان أمس، في كركوك وداقوق مطالبين الحكومة ومفوضية الانتخابات باعتماد العد اليدوي في فرز اصوات الناخبين بسبب حدوث تزوير في الانتخابات، فيما أكد نواب كركوك من العرب والتركمان انهم يرفضون أي حلول دون اعادة الفرز يدويا.
ودعا رئيس الجبهة التركمانية ارشد الصالحي الجماهير التركمانية إلى التظاهر السلمي لحين الموافقة على إجراء عملية العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات التي شابتها شكوك وتلاعب الكتروني بأصوات الناخبين.
وأوضح الصالحي، أنه اتصل بالرئاسات الثلاث عقب ورود أنباء التزوير الإلكتروني في المراكز الانتخابية بمناطق التركمان وحذر من خطورة الأوضاع في كركوك وإمكانية خروج الأوضاع عن السيطرة وبما ينذر بوقوع ما لا تحمد عقباه، مؤكداً أن “رفض اعتماد الفرز اليدوي في نتائج انتخابات كركوك سيشعل الوضع الأمني”.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك في كركوك طالب ممثلو العرب والتركمان في محافظة كركوك، وهم نائب رئيس الجبهة التركمانية حسن توران والنائبين العربيين محمد تميم وخالد المفرجي ورئيس الجبهة التركمانية ارشد الصالحي وعدد من القيادات، باعتماد العد والفرز اليدوي واحالة موظفي مكتب كركوك في المفوضية للقضاء.
وقال توران إن بعض موظفي مكتب كركوك للانتخابات قاموا باستبدال “سي دي رام” في كركوك رغم تحذيرنا من الخطوة مسبقاً، ولذا نحن نطالب رئيس الوزراء ومجلس المفوضين بإعادة العد والفرز اليدوي لكل مراكز الاقتراع بالمحافظة من قبل المركز الوطني وتبديل مسؤولي مفوضية كركوك المتورطين واحالتهم للقضاء.
وأضاف أن عرب وتركمان كركوك يطالبون بتأمين مركز تجميع الصناديق للاقتراع في مخازن كركوك من قبل موظفين امناء، مشيرا إلى أن الشارع العربي التركماني لن يسكت عن ضياع صوته وسنلجأ لكل الطرق الدستورية والقانونية، داعيا الجماهير لضبط النفس وانتظار نتائج اجراء المفوضية بناء على مطالبنا.
من جانبه، قال محمد تميم “إننا لن نسمح بتغيير ارادة الناخب الذي قارع الظلم والارهاب والاقصاء فيما أشار ارشد الصالحي إلى أنّ عرب وتركمان كركوك يطالبون بانتخابات ونتائج نزيهة وعلى المفوضية العليا اتخاذ قرار عاجل وسريع لكن على جمهورنا ان يتحلى بالصبر وضبط النفس ونحن بانتظار لجنة تقصي الحقائق المرسلة من بغداد وحينها سيكون موقفنا واضحًا وقد نضطر للاعتصام المدني”.
كما بدأت لجنة أخرى للمفوضية اجتماعا مع ممثلي الاحزاب الكردية لمناقشة شكاوها في تزوير الحزبين الكرديين الحاكمين لنتائج الانتخابات.
وطالبت ستة أحزاب كردية بإلغاء نتائج الانتخابات وهي تحالف العدالة وحركة التغيير والاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية والحركة الاسلامية والحزب الشيوعي الكردستاني وذلك اثر اجتماع عقدته في مدينة السليمانية.
وفي وقت سابق أمس، دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي القوات الامنية إلى ضبط الأمن في كركوك الشمالية ومحافظات كردستان الثلاث على ضوء الاضطرابات التي شهدتها اثر اتهامات للحزبين الكرديين الحاكمين بالتلاعب في نتائج الانتخابات التي جرت أول من أمس وتزويرها.
وشهدت مدينة السليمانية في كردستان ليل أول من أمس، اضطرابات امنية وهجمات على مقار احزاب معارضة كما جرى في كركوك محاصرة مبنى مفوضية الانتخابات احتجاجا على عمليات تزوير قام بها الحزبان الكرديان الرئيسيان الحاكمان في الاقليم.إثر ذلك دعا رئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني إلى وقف فوري لإطلاق النار على مقار الأحزاب في السليمانية ومراعاة الأمن والاستقرار لأهالي المدينة، “وتولي القوات الأمنية مسؤولياتها، وحماية مقار ومراكز الأطراف في المدينة”.
وطالب الجميع بالتزام الهدوء واتباع السبل القانونية لتقديم شكاويها إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، بخصوص أية شكوك تتعلق بنتائج الانتخابات ومراعاة الأمن والاستقرار الاجتماعيين لأهالي السليمانية.
في سياق متصل، أعلنت أربعة أحزاب في إقليم كردستان عدم اعترافها بالانتخابات النيابية مطالبة بإعادتها في الإقليم والمناطق المتنازع عليها.
وأكدت الاحزاب الكردية الاربعة المعارضة وهي حركة التغيير والتحالف من أجل الديمقراطية والعدالة والجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي في بيان مشترك رفضها “لمجمل عملية الانتخابات لمجلس النواب العراقي ولا تعترف بها”، مشددة على ضرورة اعادة الانتخابات بسبب ما قالت انها عمليات تزوير شابت عمليات الاقتراع في الاقليم.
وهذه الأحزاب هي الأكبر في إقليم كردستان بعد الحزبين الرئيسيين هناك، وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة كوسرت رسول الذي اختير لقيادة الحزب مؤخرا بعد رحيل زعيمه السابق الرئيس العراقي السابق جلال طالباني.
في المقابل، أبدى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وهو أحد حزبين الحاكمين في كردستان، أمس، رفضه للاتهامات التي طالته بتزوير نتائج الانتخابات في كركوك، مطالباً الجهات المعارضة بتقبل الأمر الواقع ونتائج التصويت.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.