احترامك لنفسك يخلصك من الاكتئاب

ترجمة – محمد صفوت:
عندما يزداد الشعور باحترام الذات يقل احتمال الشعور بالاكتئاب ومن الطبيعي ان يكون العكس صحيحاً ايضاً فعندما يقل الشعور باحترام الذات فان الاحتمال الاكبر هو ان يصاب الانسان بالاكتئاب.
من الناحية الميتافيزيقية «الغيبية او التجريدية» يعتبر الاكتئاب احد حالات الغضب حيث يشعر المرء بعدم احقيته في التعبير عنها وبعبارة اخرى تظل المعاناة قائمة في صمت من حالة الغضب المكتوم في النفس والذي عادة ما نصفه بالاكتئاب.
فما الذي ينبغي ان نفعله في حالة الاكتئاب الناتجة عن تدهور مستوى الشعور باحترام الذات؟
اول شعور سلبي هو الشعور بالغضب وعلينا ان نعرف كيف نواجه مشاعر الغضب ونتغلب عليها، وكلما حاولنا مواجهة الغضب والتخفيف منه في النفس بكل عزيمة واصرار تحسنت حالتنا وخفت مشاعره المؤلمة تدريجياً.
ومن المؤكد ان احترام الانسان لذاته واعتزازه بنفسه من اهم وسائل التخفيف عن الذات، ومن الممكن ان يخاطب نفسه في هدوء مؤكداً لها انه رجل قوي او المرأة قوية وانه يشعر بالأمن والراحة عندما يتخفف من حالة السخط او الغضب التي انتابته اعتماداً على رغبته او ارادته الذاتية، ويمكنه ان يسجل ذلك كتابة على الورق عشرين او ثلاثين مرة في اليوم خلال الفترة التي يتعرض فيها لتلك المشاعر السلبية، ومن شأن هذه الطريقة التنفيس عن النفس وتحقيق الهدوء والراحة بصورة تدريجية.

2- ممارسة نشاط حركي شعوري
اذا شعرت بالغضب او توقعت الشعور به خلال فترة وجيزة فان عليك ممارسة نشاط حركي يخف من احتمالات هذا الشعور السيئ.
يمكنك ان تستريح على مقعد او تضطجع على الفراش وتوجه ضربات عدة بمضرب كرة تنس في المقعد او الفراش، في هذه الحالة لن تضر نفسك ومن الطبيعي انك لن تضر الفراش ايضاً.
يمكنك قبل القيام بعملية الضرب هذه ان تخفف من حدة الغضب الذي تعاني منه بكتابة الاشياء التي حدثت لك وآلمتك لمرات عدة.
مثل هذه التصرفات لن تضر احد، ولكنها يمكن ان تخفف عنك مشاعر الضيق والاستياء والقهر، وهي كما يبدو عملية تنفيس ولا مانع من ترديدك عبارات تشجيعية لنفسك كأن تقول مثلاً: انني انسان قوي صلب، كما انني اتمتع بالكثير من القدرات والامكانات الفكرية والمادية.
او تقول انا اغفر اخطاء حبيبتي التي هجرتني واتطلع الى المستقبل بثقة لانه سيكون افضل من الوقت الحاضر.
واذا كنت في حالة قصوى من الغضب والسخط فان بمقدورك الحصول على اجازة قصيرة تهدأ فيها نفسياً، وتنسى او تتناسى ما حدث وتخفف عن نفسك بنفسك تدريجياً ولا مانع من ضرب المقعد او السرير لمرات ومرات لان عملية التنفيس يمكن ان تستغرق وقتاً اطول مما تتوقع والصبر مطلوب في مثل هذه الحالات والنهاية تتمثل في تخفيف تلك المشاعر النفسية تدريجياً والصبر مفتاح الفرج كما يقولون.
من الطبيعي في النهاية ان تشعر بالرضى عن ذاتك وبالمزيد من الثقة في نفسك.
من الطبيعي ان تكتسب المزيد من القدرة على مواجهة التحديات بعد ذلك والانسان الخبير هو الذي يمر بتجارب تتسم بالصعوبة والقساوة ثم يتغلب عليها ويحقق انتصاره في النهاية بارادته وصبره وتحمله واحترامه لذاته، كما انه يشعر بالبهجة اخيراً لهذا الفوز العظيم.