احتلال المواقف ! زين وشين

0 15

طلال السعيد

في جمهورية مصر العربية يأتي أحدهم من بلدته الى القاهرة فيحتل ساحة من الساحات لتصبح فيما بعد موقفا للسيارات، ويصبح هو المنادي الذي ينادي على السيارات، وينظم الموقف ويحافظ على السيارات لحين عودة أصحابها، ويقبض المقسوم فيصبح هو صاحب الموقف بوضع اليد، وهذا ما رأيناه في الأفلام المصرية وفي الواقع، وما إن يفكر هذا المنادي بالمغادرة والعودة الى بلده إلاّ ويبيع الموقف الى منادٍ آخر ليمارس المهنة نفسها ويتكسب منها، وهكذا يضعون أيديهم على المواقف والساحات وتصبح من ممتلكاتهم ويبيعها واحد لآخر رغم أنها أرض حكومية!
أما عندنا في الكويت فقد أصبح الآسيويون منادين بوضع اليد يحتلون المواقف رغما عنا وعن الحكومة ويبيعونها إلينا، فبالأمس القريب تم إلقاء القبض على ثمانية أشخاص آسيويين يحتلون مواقف مجمع الافينيوز ويبيعون الموقف الى المواطنين بدينارين وقت الذروة، وبدينار واحد في غير وقت الذروة، وهؤلاء الذين تم إلقاء القبض عليهم ليسوا هم أول من يحتل المواقف، لن يكونوا الاخيرين، فكل موقف مجمع عنده زحمة تجد الإخوة الاسيويين يحتلون المواقف ويبيعونها الى المواطنين والجهات الرسمية تتفرج ولاتحرك ساكنا، حتى ارتفعت أصوات المواطنين ضد محتلي مواقف الافينيوز، فتحركت الداخلية، لكن مع الاسف في محيط الافينيوز فقط تاركين البقية تسرح وتمرح !
الأدهى والأمر تلك الشركات التي تحتل مثل مواقف مجمع الصالحية وتبيعه الى المواطن بأغلى ثمن، ولا اعرف من الذي سمح لهم بذلك، فهم منادون ولكن بالبدلة والكرافات!
أما في واجهة الفندق فالموقف الموازي للمقبرة هو الآخر محتل بوضع اليد، ويأخذون على السيارة ثلاثة دنانير، وهم لا يتبعون المواقف العمومية، بل يتبعون الفندق نفسه الذي وضع يده على الموقف وأصبح من ضمن أملاكه مع الأسف الشديد، علما بان مواقف الفندق نفسها التي تقع في سرداب الفندق تؤجر بثمن معقول، فالمنادي هنا ادارة الفندق والمنادي هناك الآسيويون، والمظلوم في كل هذا المواطن المسكين الذي يؤجر الوافدين عليه ارض بلده في بعض الأحيان، ويبيعون اليه المواقف احيانا اخرى، والسؤال هو: ما الذي جعل كل هؤلاء يتجاسرون على هيبة الدولة ويحتلون المواقف ثم يبيعونها الى المواطنين، وهل لو كانت هناك عين حمراء يجرؤ مثل هؤلاء المخالفين على مثل هذا العمل؟
البلد بحاجة الى حملات تنظيف من كل هؤلاء الذين لا عمل رسمياً لهم، انما يتجاسرون على هيبة الدولة مثل سيارات توصيل الطلبات التي تؤجر على المطاعم، وهي سيارات خاصة وسائقوها خدم منازل او عمالة هاربة، ولا يحاسبهم احد، وموزعي الجرائد الذين يجوبون كل الكويت منذ ساعات الفجر الاولى ولا احد يعلم ماذا يفعلون تحت ستار توزيع الجرائد، كذلك المحتلون اصحاب البدل الذين اصبحت مهنتهم إيقاف السيارات، وهي بالاساس ليست مهنة يصدر عليها تصريح العمل، وأمثالهم الذين عاثوا في البلاد فسادا، ونحن نتفرج!
فما هو رأي الجهات الرسمية، وهل هناك وظيفة اسمها توقيف سيارات او حتى توصيل طلبات، ام ان الحكومة لاتقرأ المجلات الإعلانية ولا تعلم عما يعلن عنه في مواقع التواصل الاجتماعي؟ زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.