احتياجات أساسية لأطفالنا

ترجمة – أحمد عبدالعزيز:
اطفالنا نعمة وبركة من الخالق، ولا يمكن ان نتصور جمال الحياة من دون وجود الاطفال ومع ذلك فان تربية الاطفال أمر صعب، وهم عجينة يتوقف تشكيلها على مدى براعة الاسرة وبالتحديد اولياء الامور في هذه المهارة، لذلك ينصحنا الخبراء بان نتعرف على الاساسيات التي يحتاجها ابناؤنا والتي لها تأثير كبير على حياتهم وشخصياتهم.

1- تقدير الذات
تقدير الذات هو واحد من اهم الاشياء التي نحتاجها جميعاً في حياتنا لانها تساعدنا على ان ننضج ونتطور ممتلئين بالثقة في قدراتنا ونستطيع الاعتماد على انفسنا دون الحاجة الى الاستعانة بالاخرين لكي يقرروا لنا ما ينبغي ان نفعله نيابة عنا، وعندما يفتقر الاطفال الى تقدير الذات سيكون من الصعب ان يتفاعلوا اجتماعياً مع الاخرين ومن دون تقدير الذات او احترام النفس لن يكون بلوغ النجاح امراً سهلاً ولن يستطيع المرء تحقيق كل امكانياته الكامنة.
يستطيع الوالدان تطوير روح تقدير الذات لدى اطفالهم من خلال اعترافهم بان كل طفل له خصائصه التي ينفرد بها منذ الولادة ولذلك ينبغي ان نحتفي بكل قدرات اطفالنا، وان نبدأ بمعرفة خصائصهم الفريدة وتشجيعهم على التعبير عن انفسهم بحرية وان يقولوا كل ما يشعرون به، وعندما يحققو ن شيئاً ايجابياً علينا ان نمتدحهم ونشجعهم على الاستمرار على هذا المنوال الناجح.
وان نعلم اطفالنا احترام انفسهم واحترام الاخرين في الوقت نفسه، وعلينا ان نعلم ابناءنا ان كل شخص هو شخصية فريدة في ذاتها وان له حقيقة خاصة به والا يشعر الطفل انه اقل من الاخر، فكل شخص له خصوصيته.

2- اللعب والتفاعل
توفير اللعب للاطفال هو امر مهم وصحي لتطور ونمو الطفل لان اللعب يفتح نافذة هامة لخيال الطفل وابداعاته وتعزيز تطور قدراته العقلية ويمكن للاطفال ان يلعبوا وحدهم بالدمى والالعاب المختلفة ولكن السماح لهم باللعب مع الاطفال الاخرين يمكن ان يكسبهم مهارات التفاعل مع الاخرين والقدرة على اكتساب الاصدقاء وتعلم المهارات الاجتماعية المختلفة وقد اثبتت البحوث ان الاطفال الذين يمارسون اللعب مع الاطفال الاخرين يتم نموهم بأسلوب صحي مقارنة مع الاطفال الذين ليس لهم الا قدر محدود من الرفقاء، ولكن على اولياء الامور التأكد من ان تفاعل اطفالهم مع الاطفال الاخرين لن يسفر عن نتائج سلبية ويكون تأثير هؤلاء الاطفال تأثيراً سيئاً على الاطفال.
علينا ان نتفاعل نحن الكبار مع اطفالنا ويجب ان ننزل لمستوى هؤلاء الاطفال وان نشارك بحب معهم في العابهم، وان نشعرهم بانهم متساوون، وان نتحدث معهم بهدوء ونشجعهم على الانخراط في المناقشة والا ننهرهم او نلومهم علي اي خطأ في المناقشة.

3- بيئة آمنة
يحتاج الطفل ان يعيش في بيئة امنة ومنزل يوفر له الهدوء والمحبة ولا يسبب له القلق والخوف، والصراعات المنزلية التي تحتدم بين الاب والام لها تأثيرها السلبي على الطفل الذي يفتقر الى الشعور بهذا الامن والامان بينما الوالدان في حالة شجار دائم وخلافات قد تصل الى حدود العنف والايذاء، ومن اهم وسائل توفير الامان ان نحافظ على صحة اطفالنا من ناحية الغذاء حتى لا يتعرضوا للامراض.

4- الحب .. الاحتضان.. الابتسامات
الاحتضان والقبلات والابتسامات لا ينبغي التقليل من اهميتها اثناء رعايتنا وتربيتنا للاطفال عندما نحتضن اطفالنا يشعرون بالحب والاهتمام وينمو هؤلاء الاطفال في بيئة صحية وجدانيا ونفسياً.
كلما التقيت باطفالك ابتسم في وجوههم والابتسام عملية معدية تنتقل من الكبار الى الصغار فتنتشر اجواء المحبة والشعور بالطمأنينية والثقة والامان والنتائج الايجابية ستكون مضمونة تماماً هذا الاسلوب التربوي لابنائنا.