علوش اشتكى من انتهاكات لوقف إطلاق النار والجعفري اعتبر أن المعارضة وتركيا سعتا لعرقلة المفاوضات

اختتام محادثات أستانة بلا بيان ختامي وسط تبادل للإتهامات علوش اشتكى من انتهاكات لوقف إطلاق النار والجعفري اعتبر أن المعارضة وتركيا سعتا لعرقلة المفاوضات

رئيس وفد المعارضة السورية إلى محادثات أستانة يتحدث إلى أحد أعضاء الوفد خلال المفاوضات (أ ف ب)
رئيس وفد المعارضة السورية إلى محادثات أستانة يتحدث إلى أحد أعضاء الوفد خلال المفاوضات (أ ف ب)

أستانة – وكالات: اختتم الاجتماع الرسمي بشأن الأزمة السورية في أستانة، مساء أمس، من دون صدور بيان ختامي كما كان متوقعا، حيث اكتفت الوفود بتصريحات صحافية، ما يلقي بظلال على جدية النتائج التي خرج بها المؤتمر.
وقال رئيس الوفد الروسي الكسندر لافرنتييف، إن “الإجتماع لم يكن له افتتاح رسمي، وبالتالي ليس من المهم صدور بيان ختامي عنه”، معتبراً أن “كل جانب من النظام والمعارضة كرروا المواضيع ذاتها، فلم يكن هناك داع لصدور بيان”.
ولفت لافرنتييف، خلال مؤتمر صحافي، إلى أن “عدم وجود بيان ختامي لا يعني وجود تناقضات أو خلافات بين الأطراف الضامنة، فلا داعي لاصدار بيان عن حصول توافق، ولكن أكدنا على الموقف والنتيجة، وأن هناك نص ختامي لم نعلن عنه، وهو يثبت وجود توافق تركيا روسيا وإيران”.
وأوضح أنه “خلال هذا اللقاء شارك بشكل أساسي وفدا النظام والمعارضة، ورغم حالة عدم الثقة بين الطرفين إلا أنه كما أظهر الواقع، هناك كثير من وجهات النظر التي تجمع الطرفين”.
وشدد على أنه “كان هناك مشاورات جادة، وعمل كبير ومضن مع الأطراف كلها على المستوى الثنائي والثلاثي والخبراء، ساهم بمناقشة كل التفاصيل بشأن سورية للوصول إلى حل مناسب”.
وسبق حديث رئيس الوفد الروسي، حديث رئيس وفد النظام وممثله الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري، حيث وجه اتهامات للمعارضة وتركيا بمحاولة عرقلة المفاوضات من خلال رفض الموافقة على بيان ختامي، مؤكداً أن كل من وقع على اتفاق تثبيت وقف الأعمال القتالية، بما في ذلك الأطراف الضامنة والمجموعات المسلحة، ملزمة بمحاربة الإرهاب مع دعم جهود الجيش السوري وأصدقائه وحلفائه.
وقال الجعفري خلال مؤتمر صحافي، “تقييمنا لمسار أستانة إيجابي” طالما أنه يخدم تحقيق تثبيت وقف الأعمال القتالية، ومن ثم فصل المجموعات المسلحة التي وقعت على الاتفاق عن المجموعات التي رفضت التوقيع عليه “بمعنى الفصل بين المجموعات التي تؤمن بالحل السياسي عن الإرهابيين”.
وأضاف إن اجتماع “أستانة-2” مهد الطريق أمام انعقاد مؤتمر جنيف المقبل، والذي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار اجتماعي أستانة، مشددا على التزام دمشق “بترتيبات اتفاق وقف الأعمال القتالية، وكل من يخرق هذه الترتيبات سيعتبر هدفا إرهابيا” سيحاربه الجيش السوري وحلفاؤه.
وأشار الجعفري إلى أن “عدم صدور بيان ختامي عن هذا الاجتماع يعزى أساسا إلى وصول الوفد التركي والمجموعات المسلحة في وقت متأخر إلى أستانة”، منتقدا وصول الوفد التركي “بمستوى تمثيلي منخفض لا يرقى إلى ما تدعيه تركيا بأنها دولة ضامنة من بين الدول الثلاث”.
وأعرب عن امتنانه للدولة المضيفة كازاخستان، وكذلك روسيا وإيران، لنجاحهم في تقويض المحاولات التي هدفت لإعادة الجهود في أستانا إلى مربع الصفر.
وأكد أن على تركيا “مسؤولية ضبط الحدود لكنها لا تفعل ذلك بل تسهل دخول عشرات آلاف الإرهابيين إلى سورية ولا بد من اتخاذ إجراءات حاسمة لإغلاق الحدود التركية أمام تدفق الإرهابيين”.
وطالب تركيا “بسحب قواتها من أراضي سورية.
في المقابل، ذكرت المعارضة السورية المسلحة أنها أثارت قضية تبادل السجناء والأسرى مع الحكومة السورية خلال محادثات السلام، وأن القضية ستكون موضوع محادثات منفصلة في أنقرة.
وقال رئيس وفد المعارضة محمد علوش، إن مقاتلي المعارضة يشتكون من مئات الانتهاكات لوقف اطلاق النار الهش في سورية، مضيفاً إن مقاتلي المعارضة لا يزالون معترضين على المشاركة العسكرية الإيرانية في الصراع السوري، مشيرا إلى أن الأمر يعرقل تحقيق تقدم في المحادثات مع الحكومة السورية.
من جانبه، أعلن نائب وزير الخارجية الإيرانية رئيس الوفد الإيراني، إلى مفاوضات “أستانة-2” حسين جابري أنصاري، أنه تم الاتفاق على آلية عمل اللجنة الثلاثية لمراقبة وقف إطلاق النار.
ميدانياً، قتل أربعة أشخاص بينهم طفل وامرأة وأصيب سبعة آخرون في قصف للنظام بالبراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية على بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي شمال سورية.
إلى ذلك، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 24 مدنياً بينهم 11 طفلاً خلال 24 ساعة، في قصف نفذته القوات التركية نفذته على مدينة الباب السورية، فيما أعلنت أنقرة أن عملياتها تسببت بمقتل “15 من ارهابيي تنظيم داعش” نتيجة “للعمليات العسكرية البرية والجوية” التي تنفذها قواته في المدينة.

وفد النظام السوري إلى محادثات أستانة لدى وصوله إلى مقر المفاوضات برئاسة ممثل النظام الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري (أ ف ب)

وفد النظام السوري إلى محادثات أستانة لدى وصوله إلى مقر المفاوضات برئاسة ممثل النظام الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري (أ ف ب)

Print Friendly