اختلالات توزيع السكان… ظلمٌ في الخدمات والتمثيل النيابي 3 ملايين في الفروانية والأحمدي وحولي... و1.2 مليون في العاصمة والجهراء ومبارك الكبير

0

العمالة الوافدة ترفع الكثافة السكانية في الفروانية لقربها
من العاصمة ورخص إيجاراتها

القطاع النفطي والمناطق الصناعية وتدني القيمة الإيجارية تضع الأحمدي في المرتبة الثانية

حولي وجهة مفضلة للوافدين تعاني من الاختناقات المرورية بعد بناء الأبراج الاستثمارية

الجهراء الخامسة في الكثافة ومعظمها سكن خاص ويتمركز فيها غير محددي الجنسية

محافظة مبارك الكبير الأقل عدداً في السكان بحكم موقعها الجغرافي وطبيعة المناطق السكنية بها

5013 ألف نسمة لا تعلم الجهات الرسمية على وجه اليقين محل إقامة ثابت لهم بينهم 261 مواطناً

التمثيل النسبي لعدد النواب مقارنة بعدد السكان غير عادل ويفتقد إلى الإنصاف في بعض المناطق

كتب ـ ناجح بلال:

تعاني محافظات الكويت من اختلالات توزيع الكثافة السكانية مما يترتب عليه اختلالات في الخدمات المقدمة لسكان تلك المحافظات بالإضافة إلى غياب التوازن في التمثيل البرلماني وفقاً لنظام الدوائر العشر الحالي، وكذلك معاناة بعض المناطق من الازدحام الدائم في الطرق والشوارع على معظم اليوم بغض النظر عن مواعيد الذروة من عدمه، لكون هذه الطرق غير قادرة أصلاً على استيعاب الكثافة السكانية الموجودة، وتأتي الفروانية، حسب احصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية، في مقدمة المحافظات من حيث الكثافة السكانية إذ بلغ عدد قاطنيها مليون و174 ألفاً و88 نسمة، يمثلون المواطنون فيهم 232 ألفاً و820 مواطنا وذلك حتى نهاية ديسمبر 2017.
ويعود ارتفاع الكثافة السكانية في محافظة الفروانية إلى تمركز معظم العمالة الوافدة في مناطق خيطان والفروانية وجليب الشيوخ لقرب هذه المناطق من العاصمة من جانب ولرخص القيمة الايجارية للسكن فيها، في حين لاتزال المرافق الخدمية القائمة غير قادرة على استيعاب تلك الكثافة السكانية خصوصاً فيما يتعلق بقطاعي الصحة والتعليم وغيرهما من المرافق الأخرى.
وتأتي محافظة الاحمدي في المرتبة الثانية من حيث الكثافة السكانية حيث بلغوا 985 ألفاً و117 نسمة فيما يبلغ تعداد المواطنين منهم 290 ألفاً و599 مواطناً، وذلك أيضاً لتمركز أعداد كبيرة من العمالة الوافدة هناك نظراً لوجود مؤسسات القطاع النفطي وعدد من المناطق الصناعية بالإضافة إلى تدني القيمة الإيجارية للسكن هناك مقارنة بالمناطق الداخلية، ورغم ابتعادها عن العاصمة لكن الكثير من الوافدين يفضلون السكن في المناطق الاقل كلفة بغض النظر عن المسافة التي سيقطعونها.
وحلت في المرتبة الثالثة محافظة حولي بعدد سكان 949 ألفاً و452 نسمة يمثل المواطنون فيهم 232 ألفاً و587 مواطناً، وتعود الكثافة السكانية في محافظة حولي إلى موقعها الجغرافي وانتشار السكن الاستثماري حيث تمثل وجهة مفضلة لسكن الوافدين وإن كانت تعاني من الإختناقات المرورية الشديدة أوقات الذروة نظراً لعدم قدرة مخارج ومداخل معظم المناطق بالمحافظة خصوصاً في حولي والسالمية على استيعاب الكثافة السكانية والحركة المرورية في تلك المناطق التي صممت لاستيعاب كثافة سكانية أقل إلا أن هدم الكثير من المباني وبناء أبراج استثمارية وتجارية بها فاقم من الأزمة.
في المرتبة الرابعة تأتي محافظة العاصمة التي يقطنها 572 ألفاً و638 نسمة، يمثلون منهم 259 ألفاً و800 مواطن، حيث تتراجع نسبة العمالة الوافدة بين السكان، لانتشار مناطق السكن الخاص مقارنة بمناطق السكن الاستثماري باستثناء بعض المناطق، وكذلك لوجود العديد من مناطق السكن التجاري والإداري لمقرات الكثير من الشركات والمكاتب.
وجاءت محافظة الجهراء في المرتبة الخامسة من حيث الكثافة السكانية حيث بلغ اجمالي السكان 555 ألفاً و626 مواطناً، فيما يبلغ اجمالي المواطنين منهم 193 ألفاً و755 مواطنا ويعود تراجع اعداد سكان الجهراء لأن معظم مناطقها من مناطق السكن الخاص، بالإضافة إلى تمركز أعداد كبيرة من فئة غير محددي الجنسية “البدون” بها. وتعد محافظة مبارك الكبير الاقل عدداً في السكان بكثافة بلغت 261 ألفاً و542، يمثل المواطنون بينهم 160 ألفاً و191مواطناً، وذلك بحكم موقعها الجغرافي وطبيعة المناطق السكنية بها.
ووفقاً لاحصائيات هيئة المعلومات المدنية، هناك 5013 ألف نسمة غير مبين في بياناتهم مناطق سكنهم، أي أن الجهات الرسمية في الدولة لاتعلم لهم على وجه اليقين محل إقامة ثابت، ويمثل المواطنون فيهم 261 مواطناً.
ويكشف هذا التباين الشديد في الكثافة السكانية بين المحافظات في ظل خدمات ومرافق تكاد تكون متماثلة بينها مثل المستشفيات والمستوصفات ومكاتب الوزارات الخدمية الأخرى مثل الكهرباء والمرور والهجرة وغيرها من المرافق، فأن الأمر يكشف عن غياب للعدالة في الخدمات مما يخلق حالة من الإزدحام الذي يصل إلى حد الاختناق في تلك المرافق، كما أنه يمثل عبئاً شديداً على موظفي تلك الهيئات والمؤسسات لإنجاز تلك المعاملات التي توازي أضعاف ما ينجزه موظف آخر في محافظة أخرى.
كما تكشف هذه الإحصاءات عن خلل في توزيع الدوائر الانتخابية فقد يصبح مرشحاً ما في إحدى الدوائر نائباً بنحو نصف عدد أصوات مرشح خاسر في دائرة أخرى، ما يعني أن التمثيل النسبي لعدد النواب مقارنة بعدد السكان غير عادل ويفتقد إلى الإنصاف في بعض المناطق ويؤثر على مخرجات العملية الانتخابية برمتها، الأمر الذي يرجح عدالة مقترح جعل الكويت دائرة واحدة ومن ثم تعكس المخرجات الانتخابية التمثيل الحقيقي للكثافة السكانية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة × 3 =