القيمة السوقية تصعد 9 ملايين دينار رغم المخاوف من إيقاف الشركات

ارتفاع النفط فوق 47 دولاراً يعزز مكاسب البورصة بـ 22 نقطة القيمة السوقية تصعد 9 ملايين دينار رغم المخاوف من إيقاف الشركات

كتب – محمود شندي:

شهدت مؤشرات سوق الكويت للاوراق المالية تباينا في مسارها في نهاية الاسبوع الماضي، حيث حقق المؤشر السعري مكاسب بنحو 22.3 نقطة بما يعادل 0.4 % ليستقر عند 5395.5 نقطة وذلك بالتزامن مع ارتفاع اسعار النفط فوق حاجز 47 دولاراً للبرميل في نهاية الاسبوع، فيما ارتفع المؤشر الوزني بصورة طفيفة بنحو 0.1 نقطة بما يعادل 0.03 % ليستقر عند مستوى 362.7 نقطة، فيما تراجع مؤشر كويت 15 بنحو 8.4 نقطه بما يعادل 1 % ليستقر عند مستوى 844.9 نقطة وذلك بالتزامن مع ارتفاع اسعار النفط فوق حاجز 47 دولاراً للبرميل، فيما ربحت البورصة هذا الأسبوع 9 ملايين دينار حيث بلغت تلك القيمة الراسمالية حوالي 25.073 مليار دينار، مقابل 25.064 مليار دينار في نهاية الأسبوع السابق، لتُسجل بذلك ارتفاعاً بمعدل 0.04%.
وجاء ارتفاع المؤشر السعري الاسبوع الماضي نتيجة التداولات المضاربية النشطة على الأسهم الرخيصة التي لعبت دورا في دفع السوق مجددا إلى نحو الصعود وذلك لرغبة قطاع كبير من المضاربين في استغلال فرصة تراجع اسعار الأسهم إلى مستويات جاذبة لاعادة تجميعها وخصوصا على الشركات التي اعلنت بالفعل عن تحقيق نتائج مالية جيدة في الربع الاول من 2016.
ومن الواضح ان هناك حالة من التغير في نسق التداولات بالسوق حيث اصبح المتداولين اكثر تركيزا على قراءة البيانات المالية للشركات واختيار الأسهم التي من المتوقع ان تحقق نتائح مالية جيدة وخصوصا ان الفترة السابقة كنت معتمدة على شراء الأسهم البعيدة عن شبح الايقاف عن التداول وهو ما يعد تحولا ايجابيا في قراءة المتداولين.
ومازالت مخاوف ايقاف بعض الشركات عن التداول لتاخرها في الاعلان عن نتائجها المالية هو المسيطر على المتداولين لاسيما في ظل اعلان عدد محدود من الشركات المدرجة لايتجاوز 60% من اجمالي الشركات، وخصوصا ان المهلة القانونية لاعلان الشركات ستنتهي يوم الاحد المقبل وهو الامر سيؤدي إلى ايقاف الشركات المتاخرة عن التداول وبالتالي تجميد اموال المساهمين.
ولكن ستظل مشكلة تاخر الشركات في الاعلان عن نتائجها المالية في الربع الاول تطل براسها على اداء السوق وخصوصا ان الشركات التي تتاخر حتى اليوم الاخير من المهلة تريد اختلاط نتائج الشركات وعدم القدرة على الفرز وقراءة المشهد بصورة اكثر وضوحا من اجل تقييم تلك الشركات بصورة عملية.

مخاوف الانسحابات
فيما زالت مخاوف المتداولين من استمرار طلبات الشركات الانسحاب من السوق تؤثر على السوق بصورة سلبية وتزيد من تحفظ المتداولين في الدخول حيث جاءت عمومية ايكاروس لتوافق مؤخرا على انسحاب الشركة، وتنظم إلى قطار الشركات التي تناقش الانسحاب مثل تبريد وشركة النوادي، وغيرها من الشركات الأخرى.
ومن الواضح خلال الجلسات الاخيرة ان هناك فتور واحجام عن الشراء في السوق من قبل المحافظ والصناديق الاستثمار وهو ما ينعكس على معدلات السيولة بالتراجع حيث هبطت بنحو 3.8 مليون دينار بما يعادل 29% لتصل إلى 9.2 مليون دينار، الا ان هذا التراجع في قيم التداول كان تدريجيا خلال السنوات الاخيرة حيث بلغ متوسط السيولة خلال 2014 نحو 25 مليون دينار ثم تراجع إلى 16 مليون دينار في 2015 حتى بلغ ادنى مستوياته في 2016 بنحو 12 مليون دينار.
وياتي هذا التراجع في معدلات السيولة خلال السنوات الاخيرة نتيجة عدة عوامل متداخلة ومتشابكة من ضمنها العوامل السياسية والمخاوف الامنية بالاضافة إلى التشدد الرقابي وكذلك تذبذب اسعارالنفط خلال الفترة الماضية وخصوصا ان النفط يعتبر هو عصب اقتصاديات دول الخليج وبالتالي فان اي تراجعات في الاسعار يؤثر على مسار اسواق المال الخليجية.

تداولات الاسبوع
وارتفعت السيولة بالبورصة خلال الأسبوع نظراً لاكتمال جلساته مقارنة بالأسبوع الماضي، الذي شهد أربع جلسات فقط؛ نظراً لتضمنه اجازة الاسراء والمعراج في نهايته وبلغت قيمة التداول الأسبوعية 592.84 مليون دينار، مقابل 498.82 مليون دينار في الأسبوع الماضي. كما ارتفعت الأحجام إلى 51.89 مليون سهم، مقابل 42.21 مليون سهم في الأسبوع السابق وربحت البورصة 9 ملايين دينار «29.8 مليون دولار»، حيث بلغت تلك القيمة في نهايته حوالي 25.073 مليار دينار، مقابل 25.064 مليار دينار في نهاية الأسبوع الماضي، لتُسجل بذلك ارتفاعاً بمعدل 0.04%.