ارتفاع درجات الحرارة يعرض المسنين لمشكلات صحية متزايدة العام 2018 أكثر السنوات حراً على الإطلاق

0 86

باريس- أ ف ب: مع مرور الايام وتزايد حدة الاحترار المناخي وفشل الدول في التوصل الى اتفاق على خفض انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون، ارتفعت معدلات التاثير السلبي لدرجات الحاراة العالية التي تسجل سنويا في العديد من المجالات، اذ بعد اتساع رقعة التصحر، وملوحة المياه الجوفية، انضم المسنون على قائمة المتضررين من ارتفاع درجة حرارة الكوكب. فقد ورد في تقرير أعده خبراء دوليون ان المشكلات الصحية التي تصيب المسنّين والمتصلة بارتفاع الحرارة آخذة في الازدياد في العالم، من ضربات الحرّ إلى أمراض القلب والشرايين والرئتين. وورد في التقرير المنشور في مجلة “ذي لانست” العلمية، تبيّن أن سكان أوروبا أكثر عرضة لهذه الأمراض من إفريقيا وجنوب شرق آسيا، وذلك لارتفاع نسبة المسنّين فيها الذين يعيشون في المدن حيث آثار الاحترار أكبر. وقالت الباحثة في جامعة “يورك” البريطانية هيلاري غراهام، إحدى المشاركين في إعداد الدراسة:” سيؤثّر نمط تعاملنا اليوم مع المناخ على الصحة العالمية في القرون المقبلة”. وارتكز التقرير على 41 مؤشرا حول الطقس والصحة، وقد نشر قبل أيام على افتتاح القمة الدولية المرتقبة حول المناخ (مؤتمر الأطراف الرابع والعشرون). ومما ورد في التقرير “في العام 2017، أصيب ما يزيد عن 157 مليون مسنا، فوق الخامسة والستين، بضربات حرارة، بزيادة 18 مليون إصابة عن العام 2016″. وقال الباحثون:” نتيجةً لارتفاع الحرارة الناجم عن التغيّر المناخي، يمكن للفئات الأكثر ضعفاً أن تتعرّض لضربات حرارة، وهو ما من شأنه أن يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين وأمراض الرئة”. ولا تقتصر آثار هذه الظاهرة على الصحة العالمية فقط، بل تلقي بظلالها على الاقتصادات المحلية. ففي العام 2017، خسر العالم 153 مليار ساعة عمل بسبب التعرّض للحرارة، أي بارتفاع في الخسارة قدره 62 مليار ساعة مقارنة مع العام 2000. وفي السياق ذاته رجحت هيئة الأمم المتحدة، امس، أن يحتل العام 2018 المرتبة الرابعة على قائمة أكثر السنوات حرا على الإطلاق، وورد في تقرير نشرته قبيل انطلاق القمة المناخية العالمية ان هناك خطورة قصوى لوضع المناخ في العالم. وفي إعلانها الموقت عن وضع المناخ في العالم، أشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن معدل درجات الحرارة في العالم خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة كان أعلى بنحو درجة مئوية، مقارنة مع معدل ما قبل الثورة الصناعية (1850-1900) ما يدفع إلى الترجيح بأن تكون 2018 رابع أكثر السنوات حرا على الإطلاق.

You might also like