الشعوب الخليجية تبدي سعادتها الغامرة بنجاح مساعي سموه في لم الشمل

ارتياح أميري لانعقاد القمة في موعدها الشعوب الخليجية تبدي سعادتها الغامرة بنجاح مساعي سموه في لم الشمل

سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد لدى وصوله إلى قصر بيان للاطلاع على الاستعدادات للقمة وبدا سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ومدير مكتب سمو الأمير أحمد فهد الفهد

أوساط عليا: الأمير يعتبر “مجلس التعاون” مظلة سياسية وأمنية واقتصادية… وأنه ولد ليبقى

الأزمة الحالية أصبحت على مشارف النهاية وغيوم القلق على مصير المجلس تبددت

اتصالات الأمير البعيدة عن الأضواء قادت لالتئام القمة في موعدها بحضور جميع أركانها

سعي جدي لوضع آليات حاسمة لحماية تماسك ووحدة “الخليجي” وتفادي الهزات

سموه يؤمن بأن التعاون والوحدة والتآلف بين الأشقاء قدر كل دول المجلس ولا مفر منه

كتب – احمد الجارالله:
تشهد الكويت غدا حدثا تاريخيا يتمثل في عقد القمة الـ 38 لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مسقطة بذلك كل رهانات المتضررين من هذا الكيان، خصوصا الاجواء التي سادت بعد الازمة بين الاشقاء، ولذلك تابعت شعوب دول المجلس باهتمام كبير تطورات الوساطة الكويتية، التي لاقت اجماعا خليجيا وعربيا واقليميا ودوليا، واستقبل خبر انعقاد القمة بارتياح كبير على مختلف المستويات السياسية والشعبية.
في هذا السياق، رأت اوساط كويتية عليا ان مجرد لقاء قادة “الخليجي” يبدد غيوم القلق على مصير المجلس، وان هذه المنظومة التي صمدت طوال العقود الماضية في مواجهة الزلازل والعواصف، قادرة على تجاوز الازمة”، مؤكدة في الوقت ذاته ان “تلك الأزمة اصبحت على مشارف النهاية”.
واوضحت الاوساط ان “الاتصالات البعيدة من الاضواء التي اجراها سمو الامير الشيخ صباح الاحمد في الاسابيع الاخيرة أدت الى موافقة الاشقاء كافة على عقد القمة في موعدها المحدد وباركانها كافة”، مبينة انه “منذ بداية الازمة اطلق سمو الأمير مبادرته لوضع حل يرضي جميع الاطراف، ويحافظ على استمرار المجلس الذي يعتبره سموه الانجاز الخليجي الاهم في نصف القرن الماضي، والمظلة السياسية والامنية والاقتصادية للدول الاعضاء، وانه كيان ولد ليبقى، ولهذا تحمل مشقة الرحلات المكوكية في رمضان الماضي بين عواصم الدول الخليجية”.
وشددت على ان “تلك الاتصالات اثمرت الكثير من التقدم الذي تظهر نتائجه اليوم بانعقاد القمة الدورية، التي لا شك تنطوي على اهمية كبيرة، ان لجهة ما يمكن ان يصدر عنها، او في ما سيعقبها من تطورات ايجابية متوقعة، خصوصا ان هناك سعيا جديا لوضع آليات حاسمة لحماية التماسك الخليجي، وتفادي الهزات او العراقيل بما يخدم تنفيذ الاتفاقات التي تزيد من التماهي بين الاشقاء من اجل خدمة المصالح العليا المشتركة”.
واكدت الاوساط ان “سمو الامير مرتاح جدا لنتيجة الاتصالات التي جرت في الاسابيع القليلة الماضية، لان ذلك سيظهر في نتائج القمة وبيانها الختامي”، معتبرة انه “كما ان سموه مرتاح لنتائج الوساطة الكويتية وما أثمرته فانه ايضا ينظر بتفاؤل كبير الى ما سيتبع هذا اللقاء التاريخي بين القادة”.
وقالت: “تنظر الدوائر الخليجية الى هذه القمة على انها مفصلية وكأنها اعادة تأسيس لـ “مجلس التعاون” الخليجي، وتشيد بالجهود التي بذلها سمو أمير البلاد في الاشهر الماضية، وهي تنظر اليوم الى الكويت على انها عاصمة الوساطات الناجحة”.
وأوضحت انه “في هذه المرحلة تحتاج دول المجلس الى المزيد من التلاحم والتعاضد لمواجهة الاخطار المصيرية التي تواجهها من الخارج، وهذه الحقيقة وضعها سمو الشيخ صباح الاحمد نصب عينيه منذ بداية الازمة فعمل سريعا على حل الخلاف في وجهات النظر بين الاشقاء، وبذل الجهود المضنية للوصول بالسفينة الخليجية الى بر الامان”.
وختمت الاوساط العليا بالتأكيد على ان “سمو الأمير عمل بالآية الكريمة: “تعالوا الى كلمة سواء” لايمانه المطلق ان التعاون والوحدة والتآلف بين الاشقاء هو قدر كل دول مجلس التعاون الخليجي، ولا مفر من ذلك مهما تباينت المواقف”.