استجواب الصبيح دخل حيز التنفيذ

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
في خطوة منتظرة منذ وقت طويل، أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن تسلمه استجوابا من النواب الحميدي السبيعي وخالد العتيبي ومبارك الحجرف إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح بصفتها.
وقال الغانم في تصريح صحافي أمس : إن الاستجواب سيدرج على جدول أعمال الجلسة المقبلة في 23 الجاري، موضحا أنه اتخذ كل الإجراءات اللائحية بإبلاغ سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والوزيرة المستجوبة.
ويتضمن الاستجواب 5 محاور تتعلق بالتجاوزات المالية والإدارية في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة ، وقطع المساعدات الاجتماعية عن الكويتيات،والاخلال بالتركيبة السكانية وتعيين الوافدين ومحاربة الكفاءات الكويتية،والفساد المالي والإداري بهيئة القوى العاملة، والإضرار بالعمل النقابي والتعاوني .
من جهته، قال النائب الحميدي السبيعي: “إننا قمنا بما علينا وتقدمنا بالاستجواب ولن نتكلم في أي محور إلا بالأدلة والبراهين “، متعهدا بأن تكون المناقشة راقية ومن دون تجريح أو شخصانية.
وأضاف:لن نتكلم إلا بالأدلة والبراهين وسيكون استجوابا راقيا يلامس العقل والمنطق ويهدف للصالح المال وحماية الناس وحقوقهم ورفع الظلم عن المظلومين.
في الوقت ذاته أشار إلى أنه “إذا صحت المعلومات عن نقل تبعية هيئة الإعاقة فإن المحور سيلغى من الاستجواب وسيعطي الوزير المعني مهلة معينة، وإذا لم يتلاف السلبيات التي وردت في فيه فسيقدم له استجواب.
بدوره،قال النائب خالد العتيبي:تم اسقاط محور يتعلق بمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية بعد قرار مجلس الوزراء بإحالة تبعية المؤسسة لوزارة المالية، موضحا أنه حتى لو تم نقل تبعية هيئة الإعاقة الى وزارة الصحة فسيتم استبعاد المحور.
يُذكر أن المستجوبين اتهموا الوزيرة في الصحيفة بأنها قصرت في عملها ولم تعد قادرة على تحمل المسؤولية، وسلطت سيف سلطتها على رقاب المستضعفين وضيقت عليهم وقطعت ارزاقهم، ومارست الاستقواء عليهم، وجمدت دور لجنة المساعدات والغت ما كان مقررا من مساعدات للمواطنات المتزوجات من غير كويتيين وشرّعت الابواب لتعيين الوافدين بدءا بمكتبها ومنحت الاولوية للوافدين وحاربت الكفاءات الوطنية وتحايلت على القرارات باستخدام بند “الاستعانة بخدمات الوافدين” بالمخالفة للوائح”الخدمة المدنية”.
وقالوا: إن ديوان المحاسبة واجه “تمردا دستوريا” من هيئة القوى العاملة التي تجاهلته وتعمدت عدم تزويده بالحساب الختامي، محذرين من أن من لا يحترم الذراع الرقابية لحماية المال العام لا يستحق الا المواجهة لردعه منعا للعبث مستقبلا.
واعتبروا أن “قمة الاستخفاف من “القوى العاملة” أن يراقب مجلس ادارتها أداءه ويقيم نفسه، متسائلين :”هل سيقول أعضاء مجلس الادارة في التقارير التي سترفع انهم فاسدون؟!”.
وأكدوا أن الاجتماعات الكثيرة التي عقدت مع معها لاصلاح الاختلالات آلت جميعها الى الفشل بسبب التعنت، معتبيرين ان المكابرة و العناد من الوزيرة ابى الا ان تتحايل على الاحكام القضائية الصادرة لصالح النقابات و التعاونيات.
يشار إلى أن بعض الأوساط كانت قد أشارت إلى احتمال صدور قرار بنقل تبعية الهيئة العامة لذوي الإعاقة إلى وزارة الصحة بدلا عن وزارة الشؤون لتفكيك محور “المعاقين” الذي يتضمنه الاستجواب على غرار ما حدث مع “الخطوط الجوية الكويتية ” التي نقلت تبعيتها الى وزيرة الدولة لشؤون الاسكان والخدمات.