استحقوا المجد والاحترام حوارات

0 114

هيا الحوطي

كتائبنا البيضاء، اوهكذا احب ان اطلق عليهم، الذين تسلحوا بالثبات في لحظات فارقة في حياة البشرية تتطلب صلابة لمواجهة هذا العدو الغادر، إنها اسمى لحظات العطاء الإنساني فكانوا على قدر الثقة والأمانة.
يصادف الثلاثون من مارس من كل عام يوم الطبيب العالمي، عرفانا بفضله وجهده ومثابرته، فتحية تقدير لاطبائنا في الكويت الذين كانوا على قدر الثقة والمسؤولية، وأثبتوا أصالة معدنهم الاصيل في معركتهم الشرسة، ليصبحوا درعا لامننا الصحي، فهم ملائكة الرحمة الذين أقسموا يمين الولاء لله والوطن، فلم تكن هذه الازمة إلا نقطة لكشف شجاعة كوادرنا الطبية، فقد كانوا على قدر الأمانة، حيث تنافسوا على رعاية المصابين، فهناك الكثير من المواقف التي تدعو للفخر وصنعتها مواقف اطبائنا، فجميعهم كانوا في ميدان المواجهة مع عدو لا يراه أحد، فحربهم مع عدو شرس يتسم بالغدر، ولا يبالون بالخوف أو الموت والهدف إنقاذنا من وحش كاسر.
فأطباؤنا يخوضون هذه المعركة بروح عالية، فيذهبون للميدان ولا يدرون ان كانوا سيعودن ام لا، فيخوضون معركتهم بشرف المهنة، وقدسية اليمين الذي اقسموه فلا يديرون ظهرهم لمريض، فصنعوا فارقا كبيرا في التصدي لانتشار هذا الفيروس، فاحتلوا الصدارة في قلوبنا، فتسابقت جيوش جرارة لخدمة الوطن حفاظا على شعبنا ووطننا، فهم يطاردون عدوا لا يراه احد.
فكتائبنا كتائب البالطو الأبيض ملائكة الرحمة، سطروا ملحمة وطنية سيسجلها التاريخ في الإخلاص والوفاء، وإنكار الذات دون أن يفكروا في حياتهم أو حياة أبنائهم أو أسرهم، تقدموا الصفوف، وقاتلوا بشرف دفاعًا عن حياتنا وسقط منهم شهداء، وتعرضوا للإصابة ولكن تبقى الحقيقة أنهم استحقوا المجد والاحترام والتحية والتقدير، فدائما نجدهم جنودا في خط الدفاع الأول في وقت الأزمات والرخاء، يضحون بالغالي والنفيس، واليوم تضرب جهودهم أكبر مثال للتضحية، فرسالة شكر لكم لا تكفيكم ولا تفيكم جزءا، ولو بسيطا من جهودكم، فخلف هذا العطاء جهد كبير ومنظومة عمل تنفذها كوادرنا الطبية؛ لتصل بنا الى نتيجة واحدة وهي حماية وطننا، فجميعنا يعمل لاحتواء ازمة جديدة علينا، فأحرزنا السبق والتميّز في التعامل مع هذه الازمة، فتحقّق بجهد وسواعد ابنائنا الاطباء جنودنا في خدمة الوطن، وطن الانسانية ووطن الجميع، فشكرا لحكومتنا الرشيدة، الذين أبدعوا في عملهم في هذه الأزمة.

دائما سباقون
لفتة طيبة تستحق الثناء والتقدير لوزارة التربية والتعليم العالي التي وافقت على تخريج دفعة السنة النهائية للأفرع الطبية، لتعزيز كوادرنا الطبية لمواجهة كورونا، لا سيما أن هذه الكوادر تدخل في ميدان العمل لمساعدة اخوانهم في المجال الطبي، هذه الحرب ضد هذا الفيروس، اللهم احفظ اميرنا امير الانسانية، ووطننا وطن الجميع وشعبنا الاصيل.

إعلامية كويتية

You might also like