استدعاء عام للقوات المسلحة ورفع الاستعداد إلى الحالة رقم 1 "الداخلية" وجهت الدوريات لتعزيز الإجراءات الأمنية وتكثيفها على المنشآت النفطية والحيوية

0 334

رئاسة الأركان: إجراءات احترازية للحفاظ على أمن البلاد وسلامة أراضيها ومياهها وأجوائها

كتب ـ خالد الهاجري ورائد يوسف ومنيف نايف وعبد الرحمن الشمري:

فيما بدت استجابة مباشرة لتوجيهات نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وزير الدفاع بالانابة، الشيخ صباح الخالد خلال لقائه قيادات عسكرية، أول من أمس، بـ”ضرورة ممارسة أقصى درجات الحذر واليقظة والاستعداد لمواجهة أي أحداث تؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد والمنطقة، ومضاعفة الجهد والسهر للدفاع عن البلاد من أي مخاطر محتملة”، كشفت مصادر عليمة لـ”السياسة” أن “الجيش أعلن أمس رفع الاستعداد القتالي الى الحالة رقم (1) في صفوف بعض الوحدات ضمن الاجراءات المتبعة في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري”. وأكدت المصادر أن “الجيش استدعى منسوبي بعض الوحدات البحرية والجوية، كما دعا عموم وحدات القوة البرية الى رفع الجاهزية اعتبارا من ليل أمس”.
وفي وقت لاحق، اعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش عن رفع حالة الاستعداد القتالي لبعض وحداتها.
واصدرت بيانا جاء فيه: ان الاجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها في مثل هذه الظروف تأتي حفاظاً على أمن البلاد وسلامة أراضيها ومياهها وأجوائها من أي أخطار محتملة.
وجاء في البيان: إن ذلك يتم بالتنسيق المباشر والدائم مع كافة الجهات العسكرية والأمنية في الدولة، في حين يقوم الجيش بتنفيذ التدريبات الجوية والبحرية للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية والكفاءة القتالية.
وأضاف: ما تمَّ مشاهدته أو سماعه، أمس، يأتي ضمن تلك الإجراءات، وذلك من خلال تنفيذ تدريبات للرماية الحية للقوة البحرية والقوة الجوية.
وختمت رئاسة الأركان بيانها بالدعوة الى عدم الالتفات الى أي معلومات أو شائعات يتم تداولها، داعية الى تلقي المعلومات من مصادرها الرسمية المُتمثلة بمديرية التوجيه المعنوي والعلاقات العامة في الجيش.
من جهة أخرى، عممت وزارة الداخلية على المخافر والدوريات التابعة تكثيف الاجراءات الامنية وتعزيزها على المنشآت النفطية والحيوية في البلاد.
في موازاة ذلك، أكدت مصادر حكومية أن الوزارات المعنية بمتابعة التطورات المحلية والإقليمية تؤدي دورها في التعامل مع المستجدات الأمنية والعسكرية، معربة عن تأييدها أي طلب نيابي لاستعراض هذه الأدوار والتحركات في اجتماع مغلق.
وإذ رفضت المصادر محاولة الغمز واللمز “المتعجلة وغير المبررة” تجاه وزراء ومسؤولين حكوميين، شددت في تصريح إلى “السياسة” على أن التحقيقات التي تتم حول الطائرة المسيرة تفرض على الجميع انتظار النتائج لتحديد الاجراءات التالية وليس الاستعجال باتخاذ مواقف معينة قد تأتي نتائج التحقيقات مغايرة لها.
وألمحت إلى أن الإجراءات المفترض اتخاذها في التعامل مع المستجدات في الإقليم والمنطقة ترتبط في بعض الأحيان بإجراءات دولية وأممية لن تكون الكويت في معزل عنها، الامر الذي يزيد من الحاجة إلى التريث والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة قبل اتخاذ مواقف سياسية.
وقالت: “لا نحتاج لتأكيد المؤكد من أن الحكومة تتخذ الاجراءات الديبلوماسية والقانونية كافة في حال تعرض الدولة إلى محاولات تشويه وإثارة الفتنة أو التعدي على مصالحها وسيادتها وتهديد سلامة أراضيها”.
على الصعيد النيابي، طالب شعيب المويزري “الحكومة بالاضطلاع بمسؤولياتها في حماية الشعب والأمن القومي في البلاد”، مشيرا إلى “أن التطورات الأمنية والعسكرية الأخيرة تثبت فشل الحكومة ووزارة الدفاع في القيام بواجباتهما”.
وأضاف المويزري في تصريح إلى الصحافيين أمس: “بعد سنتين من تدمير المنطاد تبين لنا أن الدولة مكشوفة وأجواءها مستباحة”، زاعما ان “16 صاروخا مرت في أجواء الكويت قبل أيام ولم يتم رصدها، فسقط جزء منها في الصحراء والجزء الآخر أصاب أهدافا في السعودية التي نقف معها ضد أي خطر تتعرض له وبقية الأشقاء في دول مجلس التعاون”.
وقال: “ان الغريب في الأمر أن ما حصل كشف لنا أن الاجواء مستباحة، وهذا دليل فشل الحكومة ممثلة في وزارة الدفاع في رصد أي اختراق، وهذه مسؤولية يتحملها وزير الدفاع بشكل كامل”.
وأوضح أن وزير الخارجية لم يتواصل مع سفراء الدول الحليفة، ولم يصدر أي بيان، ولم يرسل اي رسالة احتجاج إلى الدولة التي أرسلت صواريخها عبر الاجواء الكويتية.
وشدد على ضرورة أن تحاسب الشركة التي تسببت في تدمير المنطاد والإضرار بالامن القومي، فهذه قضية أمن دولة.

You might also like