استعادة التراث الهندي بالخياطة الراقية

0 13

كتبت- جويس شماس:

تتنافس أسابيع الموضة في العالم على المراكز المتقدمة في قائمة الأفضل والأكثر شهرة، الا أن الاسابيع النظيرة في قارة آسيا،وخصوصاً في الهند،تكتسب صبغة وطبيعة خاصة عنوانها الابهار والاحتفاء بالتراث والأصالة الشرقية الساحرة. ويتفانى المصممون والمصممات في شبه القارة الهندية في التعبير عن ابتكاراتهم وابداعاتهم بأساليب جذابة تجبر عشاق الأناقة على اعتماد تصاميمهم كخيار مثالي للمناسبات الصاخبة،أو حتى للاستخدام اليومي العملي، وهو حال أسبوع الهند للخياطة الراقية الحادي عشر للموسم الحالي،الذي انطلق في مدينة نيودلهي الصاخبة،بمشاركة عشرة مصممين وهم أنجو مودي، وبالافي جيكيشان، وراهول ميشرا، ورينو تاندون، وروهيت بال، وشيامال، وبوميكا، وسونيه فارما، وتارون تاهيلياني، والمبتدئين أميت آغاروال، وفالغوني وشين، وذلك وسط حظور لافت وكثيف لأشهر نجوم السينما البوليودية.
تميز الأسبوع الذي تواصلت فعالياته حتى الـ 29 من شهر يوليو الماضي بتركيز المصممين المشاركين فيه على عبارة (الهند تتحدث عن نفسها)، حيث بدا واضحاً للحضور الحرص الكبير على ابراز جمال وروعة التراث الشرقي بلمسات الهند الخلابة التي تخطف الأبصار، بالخامات البراقة المشغولة بعناية فائقة بعناصر بارزة من الخيوط الذهبية والستراس والكريستال، والالوان الفاتحة التي تستمد درجاتها من أحضان الطبيعة الهندية المتنوعة بأماكنها وأجوائها.
افتتح الحدث بمجوعة مصمم الأزياء الهندي الشهير تارون تاهيلياني، حيث قدم مجموعة كبيرة من التصاميم الفخمة التي حملت الطابع الهندى المميز، الثري بالنقوشات والألوان الحيوية، واعتمدت العارضات على الظهور بالإكسسوارات التي تميل أيضا إلى التراث الهندي القديم،مع إضافة بعض اللمسات الحديثة، واختتم عرضه باطلالة خاصة لفستان زفاف هندي قدمتها الممثلة الهندية الجميلة أديتي روي حيدري.
أما مصممة الأزياء الشهيرة أنجو مودي فقد اختارت التركيز على التصميمات القيمة شكلاً ومضموناً،بغية ترك بصمة لاتنسى في أذهان متابعي عرضها، حيث اعتمدت على الأقمشة والخامات المبهرة المستوحاة من الحضارة الهندية العريقة، واختتمت عرضها بتصميم خاص يجمع بين الطابعين الهندي التراثي والفيكتوري الأوروبي الأسطوري عرضته نجمة السينما الهندية كانجنا رنوات.
وجاءت مجموعة المصمم الهندي المبتدئ أميت آغاروال، لتحلق خارج سرب المجموعة التي تقدس التراث الهندي وتحترم عراقته، حيث عكست تصاميمه التي غلب عليها الطابع المتجدد،حرصه على تلبية احتياجات العروس العصرية المستقبلية، التي تبحث عن اطلالة خاصة تلبي شغفها بالمنطقة الوسطى التي تقع بين الأزياء التراثية المثقلة بالنقوش والتطريز،وفستان الزفاف العصري ذي القصات الجريئة والأفكار الغريبة التي تحاكي صيحات الموضة العالمية وصرعاتها المتنوعة، اعتمد المصمم آغارول اكثر من خامة في القطعة الواحدة، كما ركز على التعبير عن مراحل تطور الفراشة في أزيائه، بداية من شكل بيضتها الاعتيادي، مروراً بتحولها الى شرنقة، ثم شكل الفراشة النهائي الجذاب والمبهر.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.