استعادة ذكرى عبد العزيز حسين واحتفاء بالتصوير وأدب الطفل صيفي ثقافي يختتم فعالياته بمحاضرات وورش عمل

0 100

محمد جراغ: الورش التعليمية تحقق للأطفال تآلفاً فريداً

نعيمة الشايجي: عبد العزيز حسين له دور كبير في دعم المرأة الكويتية

كتب جمال بخيت:

تتواصل فعاليات مهرجان صيفي ثقافي 14الذي قارب علي الانتهاء،وتضمن الاسبوع الاخير مجموعة من الفعاليات بين محاضرة وورش عمل وأمسيات فنية،الجانب الثقافي تضمن بداية محاضرة للباحثة نعيمة الشايجي تحدثت فيها عن مساهمات عبدالعزيز حسين في تمكين المرأة، وذلك في إحدى قاعات مركز عبدالعزيز حسين الثقافي، وأدارت المحاضرة الإعلامية الكبيرة أمل عبدالله، بحضور نخبة من المثقفين والجمهور.
عبد الله أشارت إلى ريادة عبدالعزيز حسين في مختلف المجالات الثقافية في الكويت، وسعيه الدؤوب من أجل إرساء قواعد النهضة في الكويت، من خلال تحركاته الحثيثة، والتي نتج عنها إقامة وتأسيس العديد من الصروح الثقافية التي لا تزال تؤدي دورها الريادي حتى الآن.
وأكدت الشايجي- في استهلال محاضرتها- أن حسين شخصية فذة ومتميزة لا يمكن أن نعطيها حقها الذي يليق بها، وقالت: “من واقع عملي في جهاز التخطيط وفي مجلس التخطيط ثم وفي وزارة التخطيط، سأركز على بعض التجارب والمواقف الشخصية التي تشرفت من خلالها بالعمل معه، وذلك في الفترة من عام 1972 حتى عام 1980، خصوصاً في بعض القضايا والمواضيع المهمة والتي تجسد بوضوح مساهماته في تمكين المرأة”.
وأعطت الشايجي فكرة مختصرة عن عبدالعزيز حسين رائد التنوير في الكويت والذي ترك بصمة واضحة في مختلف المجالات الثقافية والأدبية والتنموية، ولقد درس في المدرسة المباركية، ثم الأحمدية، ودرس اللغة العربية وحصل على ديبلوم المعهد العالي للمعلمين في جامعة القاهرة، كما درس التربية وعلم النفس في جامعة لندن عام 1950، وتقلد الكثير من المناصب المهمة في الكويت، منها رئاسة بيت الكويت في القاهرة، والذي كان يهتم بمتابعة الطلبة الكويتيين في القاهرة، ثم مديراً للقسم الفني في دائرة المعارف “وزارة التربية حالياً”، حيث طالب في هذا المنصب بحق تعليم المرأة، وترأس مجلس المعارف عام 1961، وسفيراًلدولة الكويت في مصر في عام 1961 حتى عام 1963، كما تقلد العديد من المناصب القيادية منها وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء في أغلب الحكومات المتعاقبة في الفترة من 1964 إلى عام 1985، كما شغل منصب المستشار الخاص للأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد منذ عام 1985 حتى وفاته. وأشارت الشايجي إلى الإنجازات الثقافية للراحل أهمها إنشاء المرسم الحر للفنانين والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في عام 1963، وظل رئيساً له حتى عام 1985، كما ارتبط اسمه بتأسيس العديد من الصروح الثقافية محلياً ودولياً، مثل جامعة الكويت ومعهد الأبحاث العلمية والهيئة العامة للجنوب والخليج العربي وكلية العلوم التكنولوجية في القدس والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومشروع مكتبة الإسكندرية العالمي ومعهد تاريخ العلوم العربية الإسلامية في جامعة فرنكفورت ومعهد العالم العربي في باريس.
وأوضحت الشايجي أن الراحل عبد العزيز حسين كان شخصية قارئة ومطلعة على مختلف الثقافات، وقليل الكلام، وقراراته يتخذها دائما بعد دراسة، وحينما يعجبه أي موضوع يسعى إلى تنفيذه، ثم تحدثت باختصار عن دعمه الكبير في تمكين المرأة الكويتية ليكون لها دور مهم في الحياة العلمية والعملية من خلال التشجيع والدعم، مشيراً إلى مواقفه الكبيرة، التي تثبت مساندته للمرأة وتشجيعه لها، ومن ثم تطرقت إلى تجارب شخصية عاصرتها معه وكان فيها خير معين ومساند لها خلال عملها العلمي في مختلف قطاعات الدولة.
وكشفت الشايجي أن تمكين المرأة يجب أن يكون ذاتياً بمعنى أن يكون للمرأة نفسها الاستعداد كي تكون لها بصماتها وآثارها على محيطها الخارجي من خلال سعيها لإثبات وجودها، والتأكيد على قدرتها في تطوير نفسها، كي يقتنع بها الآخرون.
وتناولت الشايجي بعض تجاربها الشخصية معه وهي المواقف التي أقرها وساهم فيها حينما كان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ومنها موضوع يتعلق بمكتب المعونة الفنية التابع لمجلس التخطيط سابقاً، ثم تأسيس الإدارة العامة للتعاون الفني في وزارة التخطيط، وترشيحه للشايجي وقتها لمنصب وكيل مساعد لشؤون التعاون الفني في وزارة التخطيط، كأول امرأة كويتية تُرشح لهذا المنصب.
إلى جانب ما قام به من دعم لتصبح المنسق العام لمؤتمر الكويت الإقليمي لحماية البيئة البحرية، والمناطق الساحلية من عام 1973 حتى عام 1978، ثم دوره في اللجنة العليا للمخطط الهيكلي برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وترشيحه لي لأصبح عضوا في المجلس البلدي.
ومن الإنجازات التي قام بها عبدالعزيز حسين ولها أثرها الكبير في الحياة الثقافية الكويتية، إنشاء مجلة البعثة في عام 1946 في القاهرة، وقد رأس تحريرها، وكانت المجلة تتكلم عن أحوال الطلبة الكويتيون في القاهرة. وعملت المجلة في ذلك الوقت على إفراد صفحات للكاتبات مثل غنيمة المرزوق، بدرية الغانم، وبثينة محمد جعفر بأسمائهن الصريحة. وساعد صالح العجيري على طبع تقويم له لعام 1951 في عام 1949 في بيت الكويت في القاهرة.
ومن أقواله الخالدة: “أنا نشأت في بيت مثقفين، بيت دين، بيت أدب، بيت فيه مكتبة، وفي ذلك الوقت كانت المكتبات العامرة نادرة في الكويت. وكنت دائما أشعر بتحريض نفسي على مزيد من المعرفة والاطلاع والاتصال بالمثقفين والمتعلمين وهذا هو الذي دفعني لأن أحاول أن أنال قسطا معقولا من التعليم”.
وقوله: “إننا نعمل على أن نقطع في نهضتنا هذه خلال ربع قرن ما قطعه غيرنا في عشرة قرون”.

ورشة القراءة الابداعية للطفل:
وفي نفس السياق استضافت مكتبة الكويت الوطنية ورشة “الكتابة الإبداعية في قصص الأطفال” قدمها الكاتب والناشر محمد شاكر جراغ، وهو كاتب كويتي، فائز بجائزة الدولة التشجيعية في أدب الطفل عام 2013، وهو صاحب دار نشر كويتية موجهة للعالم العربي لها عدة فروع وتشارك بانتظام في معارض الكتب العربية.
اشتملت الورشة التي حضرها عدد من المهتمين بأدب الأطفال على مدار يومين على العديد من محاور الكتابة الإبداعية للأطفال، ففي محور “لماذا يحب الأطفال قصص الأطفال؟” أجاب جراغ خلال الورشة: لأنها تحقق لهم تآلفاً فريدا من الخصائص وتشبع خيالهم، كما أنها تقدم لهم المغامرات والبطولات التي تستهويهم، كما أنها تجيب على الأسئلة فتزيد من معارفهم.
و تناول جراغ كيفية التخطيط للقصة الناجحة، بداية من كيفية أختيار الموضوع، ومرورا بعدد صفحا القصة وإخراجها ونشرها، وانتهاء بكيفية التسويق لها، كما تناول جراغ في جزء من الورشة الأخطاء التي يجب تفاديها عند كتابة القصة مثل عدم الاستعجال في نشرها، ومراجعة القصة عدة مرات قبل الدفع بها للنشر، ونصح بعدم احتكار المؤلف لكتابه، وأن يتعلم من عثراته وتجارب الأخرين.
وقال جراغ إن الورشة التي أقدمها ضمن صيفي ثقافي عن ” الكتابة الإبداعية في أدب الأطفال” هامة، وأن مثل هذه الورش كان يقدمها على حسابه الخاص في أماكن متفرقة، وأكد أن الورشة تتضمن الورشة قسمين الأول أكاديمي من خلال دراسة أكاديمية عن عالم أدب الأطفال، والقسم الثاني ميداني يهتم بطريقة اختيار موضوع قصص الأطفال كيفية الكتابة بطريقة إبداعية، كما تلقي الورشة الضوء على طريقة عمل الكاتب من اختيار الأسلوب والألوان والعناوين، وكذلك تتطرق إلى طريقة عمل الناشرين من كيفية أختيار العمل المناسب للنشر وطريقة نشره بطريقة جاذبة للطفل.
وأشار إلى انه اتجه منذ البداية إلى عالم أدب الأطفال، حيث تهتم دار النشر التي يملكها بكل ما ينمي مهارات الطفل ووجدانه منذ الولادة وحتى المراهقة، ويؤكد جراغ على انه يهتم بكل ما ينمي ثقافة جيل. وقال جراغ إن اهتمامه بأدب الأطفال ينبع من اعتقاده أن طفل اليوم هو شاب الغد ورجل المستقبل الذي سيحمل هم تنمية الكويت وتقدمها، هؤلاء الأطفال هم البذرة التي يجب غرسها بصورة صحيحة من أجل تكوين جيل مثقف قادر على الإلمام بالتحديات التي تواجه الكويت.
وعن المعوقات التي تواجه الناشر الكويتي لأدب الأطفال يقول جراغ إن أكثر هذه المعوقات عدم وجود توعية على مستوى الأسرة وعلى المدرسة وعلى مستوى المجتمع، البعض يعتقد اننا في عصر التكنولوجيا وانتهي الأمر وليس هناك داع من الترويج للقصة المطبوعة، كما أن ناشر أدب الأطفال اختار أن يقدم رسالة على حساب الربح المادي، ولذا لابد من أن يجد الناشرون الدعم بإزاحة العقبات والعراقيل.
وأكد على أن الأمر في الكويت يدعو للسعادة، هناك وعي من الأسرة بدور القراءة وقيمة القصة، كما أن هناك عددا كبيرا من الكتاب يظهرون كل سنة ويكتبون بطريقة جيدة، كما أن مشروعات القطاع الخاص في الترويج لأدب الأطفال جيدة، وكل ما أنادي به أن يكون هذا الوعي وهذا الدعم على مستوى الدولة الرسمي.

ورشة التصوير
واحتضن مركز عبد العزيز حسين بمشرف ورشة بعنوان ” تصوير البورتريه” للمصور الفوتوغرافي صادق الموسوي.
وقال الموسوي بأن الورشة تختص بتصوير “الاستديو”، والمشاركون سيتعرفون على فنون الإضاءة وأساسياتها والطرق التي من الممكن أن تستخدم في الإضاءة بالإضافة إلى تعديل الصورة باستخدام برنامج ” الفوتوشوب” ويقوم بعدها المصور بتسليمها للزبون أو تكون صالحة للنشر. وعن أهمية الورشة يقول الموسوي ” تكمن الاهمية في منح المشاركين الفكرة التي ترسخ اساسيات منهج التصوير، وللموهوبين من الممكن ان تصبح مجالا للعمل والاستفادة الحياتية، ودعا المهتمين بالتعرف علي هذا الفن من خلال البرامج او الدورات، لافتا إلى أن مجال التصوير أسهل بكثير من السابق.

جانب من الحضور
المحاضر محمد جراغ
من ورشة التصوير للمحاضر صادق الموسوي
You might also like