العلي طالب الشؤون بمحاسبة من تسببوا في وضع الجمعية الكارثي

استقالة مجلس تعاونية الدسمة: الديون تسعة ملايين ولابصيص أمل العلي طالب الشؤون بمحاسبة من تسببوا في وضع الجمعية الكارثي

كتب – فارس العبدان

قدم ثمانية من أعضاء مجلس إدارة جمعية الدسمة وبنيد القار التعاونية استقالتهم من عضويتهم بالجمعية بعد أقل من شهرين من انتخابهم.
وقال رئيس مجلس الإدارة المستقيل عصام العلي في تصريح صحافي: إنه حين أقدم مع الآخرين على ترشيح أنفسهم في الانتخابات السابقة كانوا يدركون بأنه الوضع سيئ, ولكن ما اكتشفوه من خلال الأيام الأولى بعد تشكيل مجلس الإدارة كان صادما بكل المقاييس حيث اتضح أن الوضع أسوأ بكثير من الأرقام المنشورة في الميزانية الماضية.
وأضاف العلي أنه بعد جرد موجودات الجمعية اتضح أن مديونية الجمعية تجاوزت تسعة ملايين دينار تقريبا وليس ستة ملايين فقط حسب الأرقام الرسمية مضيفاً بأن العقبة الثانية التي واجهوها هي رفض بيت التمويل الكويتي صاحب أكبر مديونية لدى الجمعية للتعامل مع أي مجلس إدارة منتخب, مما يعني حرمان الجمعية من بضائع 128 شركة منضوية تحت مظلة بيت التمويل إضافة إلى كثرة القضايا المرفوعة ضد الجمعية بسبب إصدار شيكات من دون رصيد من المجلس السابق تقدر قيمتها بمئات الآلاف, مما أدى لامتناع البنوك عن تزويد الجمعية بدفاتر شيكات لأنها باتت على القائمة السوداء.
واوضح العلي أنهم فوجئوا بأن السوق المركزي غير مرخص أصلا, وبأن التراخيص التجارية لأغلب المحلات المستثمرة في الجمعية منتهية دون قدرة إدارة الجمعية على تجديد ترخيصها, إضافة إلى خلو المخازن من البضائع حيث تقدر قيمتها ب400 ألف دينار فقط, وتهديد شركة المطاحن بإلغاء فرع التموين وتحويل المساهمين إلى المناطق المجاورة بسبب تراكم المديونية, وانسحاب شركة النظافة لنفس السبب.
واشار إلى أن ما زاد الطين بلة التكدس والتضخم الوظيفي لدى الجمعية (بحدود 270 موظفاً) أغلبهم دون أي انتاج يذكر وبكلفة شهرية تبلغ 65 ألف دينار, وهو الأمر الذي أجبرهم على تسريح عدد منهم, خصوصاً بعض الذين تدور حولهم شبهات الفساد.
وشكر العلي وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح على اهتمامها بوضع الجمعية ومحاولتها تذليل العقبات الكبيرة التي تواجهها وإيجاد حلول لها, لكننا أدركنا بأن هذه المحاولات تحتاج لأسابيع إن لم يكن أشهر حتى ترى النور, بينما الجمعية بحاجة لسيولة عاجلة وبمئات الآلاف من أجل انقاذها وتسيير أمورها وإعادة البضاعة إلى السوق المركزي, وهو أمر لم يستطع أحد توفيره لنا.
وتقدم العلي بشكره لمساهمي جمعية الدسمة وبنيد القار على الثقة التي أولوها لمجلس الإدارة الحالي, وقال: أن الأعضاء تحملوا المسؤولية في هذا الوقت الحرج بالرغم من صعوبة الوضع لأنهم كانوا متأملين بوجود ولو بصيص أمل لإنقاذ الوضع, لكنهم عندما وجدوا جميع الأبواب موصدة أمامهم بحيث بات من المستحيل عليهم القيام بأي إجراء يخفف من المشاكل التي تعاني منها الجمعية, لم يجدوا بدا من الاستقالة, آملين أن تجد وزارة الشؤون حلا يضمن لأهالي الدسمة وبنيد القار الكرام التمتع بخدمات جمعيتهم كما كانت في الماضي.
وتمنى العلي من وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل الجدية في محاسبة جميع الذين تسببوا في وصول الجمعية إلى هذا الوضع الكارثي من مختلف الجهات منذ 10 سنوات إلى يومنا هذا, وتمنى أيضا من مجلس الأمة إحالة ملف الجمعية إلى ديوان المحاسبة ليكون لهم تحقيق مستقل في الموضوع.