استلام الجوازات! زين وشين

0

طلال السعيد

حين تحضر إلى مركز الجوازات الكويتية بموعدك الذي سبق وحددوه لك بالساعة والدقيقة ثم تنتظر ثلاث ساعات على الأقل حتى يأتي دورك لإنجاز معاملتك، فتلك مصيبة، أما المصيبة الأعظم فحين تحضر لتسلم جوازك، وتنتظر ثلاث ساعات اخرى، ليتكرم أحدهم ويتناول جوازك الجديد ويسلمه لك!
مع الأسف الشديد، هذه هي خدمة تبديل الجوازات بكل أمانة وصدق التي تصورناها مثالية، فوجدناها فوضى وازدحاما، فلا تقيُّد بالمواعيد، ولا تعامل لائقاً ولا يوجد تقدير، ولا مصداقية.
فهل يرضى اللواء مازن الجراح، أو وكيل الداخلية، أو حتى الوزير، بهدلة الكويتيين بهذه الطريقة؟ فذلك الإذلال بمعنى الكلمة، وكأننا عمالة هامشية وافدة ننتظر منحنا الإقامة، بل يكاد يكون التعامل معهم أفضل بكثير من التعامل مع بقية الكويتيين الذين لم يتسلموا جوازاتهم حتى الان، وكأنما هم يجازوننا على تأخرنا بطلب التجديد، بينما هم في بداية الامر الذين قالوا لنا لا يراجعنا إلا من انتهى جوازه أو على وشك الانتهاء، ثم فاجأونا بإلغاء الجواز القديم، فقد كان من حق المواطن طلب الجواز الجديد، فأصبح من حق الموظف طرد المواطن، أو جعله ينتظر بالساعات حتى يحين دوره، رغم حضوره في موعده، والمؤسف حقا ان “كبار” المسؤولين لا يعرفون ما الذي يجري في المراكز، ولا يعلمون عنها، ولا يراقبونها، وفي الوقت نفسه يصرحون بأنهم يخدمون المواطنين، بينما الداخل عندهم مفقود والخارج منهم مولود، ما لم تكن تعرف أحداً في هذا المركز أو ذاك يسهل أمورك ويرحمك من طول الانتظار، حتى لوكان الفراش البنغالي، وللعلم فاطلاق النار الذي حصل في أحد المراكز لم يأتِ من استهتار أو فراغ، فاحتقار المراجع، والتعالي عليه، يجعل المواطن يفقد أعصابه، فهل سأل كبار المسؤولين أنفسهم: لماذا أطلق المواطن النار، أم ان المسألة مسألة تجريم فقط، وليست بحثاً بالأسباب والمسببات؟
هناك مشكلة فعلية في تلك المراكز تحتاج الى تدخل سريع لإعادة الامور إلى نصابها، فليس صحيحاً الذي يحدث في المراكز، وليس صحيحاً أيضا ان نلجأ الى المراجع العليا في كل صغيرة وكبيرة لتجد لنا حلا، كما حصل مع المرور وسحب السيارات وإنزال المواطنين منها، إلا أن صوت المواطن وصل ورفع عنه الظلم، فهل تبقى الامور في مراكز تبديل الجوازات على ما هي عليه، أم ان هناك أملا في تدخل جاد من كبار المسؤولين لإنهاء معاناة ما تبقى من المواطنين الذين يطالبون بحقهم المشروع باستبدال الجواز، وهناك من يحاول حرمانهم؟
التجارب عبر السنين مريرة جدا مع ادارة الجوازات الكويتية حتى قبل إنشاء المراكز، ففي كل صيف تفشل الادارة نفسها في المهمة نفسها، فما سر التمسك بموظف أو مسؤول، ثبت فشله في سنوات ماضية، وكان سبباً في غضب الناس من “الداخلية” كلها، وهل خلت الكويت من الموظفين الأكفاء الذين يخدمون المواطن بصدق، على أساس انه ما في هالبلد غير هالولد…زين؟

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

اثنا عشر − 2 =