استمع إلى قلبك… وتخلَّص من الضغوط

0

ترجمة – أحمد عبد العزيز:

يبدو أن كل شيء في حياتنا هذه الأيام يأتي إلينا مع درجة مفرطة من الإلحاح، والأمثلة لا حصر لها: رنين الهواتف، والرسائل النصية، والإلكترونية، وأيام العمل تطول، بل ننقل ملفات العمل الثقيلة إلى منازلنا، وفي عطلات نهاية الأسبوع، كل ذلك وحركة المرور تزداد كثافة، والمطالب المالية لا تتوقف كأنها السيف المسلط على رقابنا، ناهيك بصخب الإعلانات التي تجعلنا نهتم بالشراء وندفع المال في مقابل ما ليس ضروريا، المهم الشراء والدفع.
إلى جانب كل هذه الضغوط الخارجية علينا أن نتعامل مع الضغوط الداخلية أيضًا. وتشمل كل ما يبدأ بعبارات: “يجب علي أن” أو “إن لم أفعل هذا اليوم سيصاب رئيسي بالجنون”. أو: “لا يجب أن أبدو سيئًا”. أو: “لا أستطيع مغادرة المنزل مع وجود أطباق لم يتم غسلها”. كل ذلك يدفعنا أن نكون أفضل، وأن نفعل ما هو أفضل، وإلا سيجلدنا بقسوة النقد الذاتي.
سواء كانت الضغوط خارجية أم داخلية، فإنها تنشط الدوائر التحفيزية للناقل العصبي المسمى الدوبامين. باختصار، يتتبع الدوبامين النتائج المتوقعة “على سبيل المثال، إنهاء رسائل البريد الإلكتروني، أو تحقيق أهداف المبيعات”. إذا حدثت النتيجة بالفعل، فإن الدوبامين يرتفع، ما يساعدنا على الشعور بالارتياح، في حين تمنحنا أنظمة ناقلات عصبية أخرى شعورًا بالمتعة. والمشكلة تغير مستويات الدوبامين، ما يجلب إحساسًا بالإجهاد وعدم الارتياح إذا واجهنا التأخير أو العقبات أو الفشل التام، فسوف ينخفض مستوى الدوبامين فتذهب الراحة ادراج الريح.
وفي أسوأ الأحوال، تدفعنا الضغوط الداخلية والخارجية إلى متابعة الأهداف والرغبات السيئة لنا وللآخرين، حيث نقارن أنفسنا مع الآخرين، ونشعر أننا في طريقنا إلى الفشل والتقصير، وقد نبحث عن الحب والراحة في كل الأماكن الخاطئة، وهنا يكون القلق والإحباط .

كيف نخفف الضغوط؟
– قلل من طموحاتك المفرطة وكن واقعياً.
– لا تدع التهديدات الذاتية والنقد الداخلي يربك حياتك، وتخلص من الأفكار السلبية.
– عندما تأتي الأشياء إليك مثل المكالمات الهاتفية بوتيرة محمومة حاول ابتكار نوع من امتصاص الصدمات، اهدأ وتريث وخفف من حدة وسرعة تلك الطلبات والأوامر بنفس واثقة ومتأنية، فالاستعجال لن يحقق شيئا.
– استمع للرسائل التي يبعثها جسمك. استمع إلى قلبك، وإذا شعرت بالإجهاد، توقف وخذ راحة.
– التأخير في تنفيذ المهام قد يكون سيئا في شكله العام، ولكن التأني سيجعلنا نتقن العمل، ونوقف السباق المحموم الذي لا ينتج عنه سوى الإجهاد والتوتر. – حاول التخلص من الضغوط التي سحقت الكثيرين، فكن حصيفاً حتى لا تواجه المصير المشابه.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرين − اثنا عشر =