استنفار أمني لمواجهة أي طارئ على الحدود الشمالية تحذيرات من رسائل إيرانية إلى واشنطن و"الخليجي" عبر الميليشيات العراقية

0

* “الخارجية”: الأوضاع يسودها الأمن والهدوء وليس هناك ما يدعو إلى القلق
* رئاسة الأركان: الأحداث شأن داخلي وما يقوم به الجيش والأجهزة الأمنية إجراء احترازي
* نواب: التطورات تتطلب الحذر ورفع حالة التأهب للدرجة القصوى وتشكيل فريق لأي طارئ
* الحويلة يدعو السلطتين لجلسة طارئة: نخشى أن يكون الاضطراب على حدودنا متعمداً لتهديد أمننا

كتب – رائد يوسف ومنيف نايف ووكالات:

وسط تحذيرات من استغلال الميليشيات العراقية الموالية لايران الأحداث والتظاهرات في جنوب العراق بالقرب من الحدود مع الكويت لتوجيه رسائل سياسية وأمنية الى المجتمع الدولي ودول خليجية، رفعت الأجهزة الأمنية والعسكرية الكويتية درجة الاستنفار على الحدود الشمالية الى “القصوى” لمواجهة اي تطورات طارئة، في وقت أكدت وزارة الخارجية ورئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي ان “الأوضاع الأمنية في البلاد طبيعية وأن الأحداث الجارية بالقرب من الحدود الشمالية هي شأن داخلي لدولة الجوار ولا تدعو للقلق”.
ميدانيا، أكدت مصادر أمنية لـ “السياسة” أن “الاجهزة الامنية والعسكرية اتخذت اجراءات احترازية لمواجهة اي طارئ بعدما وصلت التظاهرات في الجانب العراقي الى منفذ سفوان الحدودي بين البلدين”، مشيرة إلى أن “قوات الجيش والحرس الوطني قامت بحجز بعض قطاعاتها بينما تمركزت القوات الخاصة على الحدود للتعامل مع اي اعمال شغب او محاولة لتجاوز الحدود”.
بدورها، أكدت رئاسة الأركان العامة للجيش أن الأوضاع الأمنية في البلاد طبيعية وأن الأحداث الجارية بالقرب من الحدود الشمالية هي شأن داخلي لدولة الجوار وان ما يقوم به الجيش الكويتي بالتعاون مع الاجهزة الامنية هو اجراء احترازي، موضحة ان رئيس الأركان الفريق الركن محمد الخضر قام برفقة عدد من القيادات العسكرية بزيارة تفقدية للمنطقة الشمالية للبلاد للوقوف على جاهزية القوات وعلى الاجراءات الاحترازية المتخذة من قبل الجيش.
على المستوى السياسي، أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن “الأوضاع على الحدود الشمالية يسودها الأمن والهدوء وليس هناك ما يدعو إلى القلق”، مشددا على أن “الجهات الأمنية المختلفة تراقب عن كثب الأوضاع الأمنية هناك وتطوراتها”.
وأوضح أن “الكويت تتابع باهتمام بالغ الأحداث والتطورات الأخيرة في العراق والمتمثلة بالمظاهرات والاحتجاجات التي جرت هناك وتؤكد ثقتها بقدرة الأشقاء في العراق على معالجة هذه الأحداث بما يحقق الحفاظ على أمن واستقرار العراق وسلامة أبنائه”، معربا عن تمنياته بعودة الأوضاع الى طبيعتها والهدوء إلى ربوع العراق ليتمكن الأشقاء من تجاوز هذه الظروف الاستثنائية الصعبة والتصدي لما يواجهونه من تحديات.
من ناحيتها، أكدت سفارة الكويت لدى بغداد أمس سلامة الرعايا الكويتيين في المدن العراقية التي تشهد مظاهرات شعبية، داعية اياهم في الوقت نفسه الى تجنب اماكن التجمهر والطرق البرية، بينما عاودت الخطوط الجوية الكويتية تسيير رحلاتها الى مطار النجف بعد ايقافها ليل اول من امس اثر اقتحام المتظاهرين للمطار وايقاف السلطات العراقية الملاحة الجوية فيه.
نيابياً، اعتبر النائب علي الدقباسي أن “وجود المتظاهرين العراقيين بالقرب من حدودنا يعد أمراً مقلقاً”، قائلا: “ثقتنا كاملة في جهازنا الأمني للتعامل مع هذا الملف والشعب الكويتي يدعم وبحزم كل الإجراءات التي تحفظ أمن البلاد والعباد”.
من ناحيته، حذر النائب ثامر السويط من “التهاون في التعامل مع الملف الأمني فيما يخص الأحداث التي تجري حاليا في المنطقة الحدودية مع العراق”، قائلا: إن “الشرق الاوسط ودول المنطقة تعيش منذ سنوات عديدة في عملية شد وجذب وحروب ونزاعات وتصفية حسابات فيما بينها، لكن بفضل حنكة وخبرة القيادة السياسية في ظل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد استطاعت الكويت أن تبقى على الحياد وتبتعد عن تلك النزاعات”.
واعتبر السويط أن “بقاء الكويت في هذا الموقع المحايد بين جميع الأطراف ربما لا يعجب البعض وقد يحاول أن يجر الكويت إلى ساحة النزاع لتحقيق أهداف وغايات في نفسه، لذلك يجب أن يكون عنوان هذه المرحلة هو الحذر والاستمرار بنفس الخط المحايد الذي سارت وتسير عليه الكويت”.
من جهته، أعرب مقرر لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة النائب د. محمد الحويلة عن “بالغ قلقه جراء ما يحدث من توتر واضطراب في جنوب العراق، معتبرا أن “ما يحدث في المنطقة الحدودية نتيجة متوقعة للتصعيد السلبي في العلاقات الأميركية – الإيرانية ولتوتر العلاقة بين عدد من دول الخليج وإيران إضافة إلى عدم الاستقرار الداخلي الناتج عن التمزق الطائفي والتدخلات الخارجية”.
وأضاف الحويلة في تصريح له: “أخشى ما نخشاه أن يكون هذا الاضطراب متعمداً ومدفوعاً لتهديد الأمن الكويتي لذلك ندعو الأجهزة الأمنية الى التسلح باليقظة والحذر وعدم التهاون ورفع حالة التأهب للدرجة القصوى وتجهيز فريق لإدارة الأزمة ليضع خطة طوارئ شاملة تحسباً لتطور الأحداث، مؤكدين في الوقت نفسه ثقتنا الكاملة بوزيري الداخلية والدفاع ورئيس ونائب رئيس الحرس الوطني وجميع قياداتنا الأمنية”.
وأكد الحويلة أن “الجهود الديبلوماسية والأمنية الستراتيجية التي يقوم بها سمو الأمير لتجنيب جر البلاد وجعلها في وسط صراعات اقليمية كبيرة ومقدرة يجب دعمها من خلال الالتفاف حول قيادة سموه الحكيمة وتعزيز وتقوية جبهتنا الداخلية”، داعيا السلطتين الى “الاستعداد التام لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمة متى ما استلزم الأمر ذلك لنكون صفاً واحداً وعضداً لسمو الأمير في مواجهة أي خطر”.
إلى ذلك، طالب رئيس لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية عسكر العنزي بمتابعة التطورات والتسلح باليقظة والحذر وعدم التهاون مع أي تطورات، مؤكدا أن الوضع الإقليمي برمته ليس مستقراً.
أضاف العنزي: “نحن في اللجنة نتابع الأمر وقد اتصلنا بالمسؤولين في وزارة الداخلية الذين أكدوا أن جميع التدابير الاحترازية لمواجهة التطورات في جنوب العراق قد أخذت في الاعتبار”.
من ناحيته، قال النائب أسامة الشاهين إلى انه تواصل مع وزارة الداخلية، واطمأن إلى ما عرفه من متابعات حثيثة ومبكرة لتطورات المشهد في دولة الجوار، بينما رأى النائب محمد الدلال أن ما يحدث “سيناريو متوقع، خصوصا بعد توتر العلاقات الاميركية مع ايران”، مؤكدا ان الكويت قامت وتقوم بأدوار كبيرة أمنية وعسكرية وديبلوماسية بقيادة سمو الأمير للحيلولة دون جر الكويت او إقحامها في الصراعات الإقليمية، وهي جهود مشكورة ومطلوبة ومدعومة من الشعب ومن ممثليه في مجلس الامة.
وإذ شدد الدلال على دعم النواب خطوات سمو الأمير لمواجهة التحديات الأمنية الخارجية أو الداخلية، فإنه جدد دعوته لتشكيل فريق أزمة لإعداد العدة لأي طارئ.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

تسعة عشر − اثنان =