الكولاجين والبوتكس والفيلر وسائل كثيرة لخدمة حواء

استنفار علمي… لمحاربة التجاعيد الكولاجين والبوتكس والفيلر وسائل كثيرة لخدمة حواء

نتائج مبهرة

القاهرة – فتحي مصطفى:
الجمال من الصفات التي تحرص حواء على أن تبدو عليها دائما، وقد تبذل كل غال ونفيس في محاولاتها لتحقيق ذلك، بدءاً من شراء مستحضرات التجميل ووصولاً إلى جراحات خطيرة قد تكلفها حياتها أو على الأقل تؤدي إلى تشويهها، ولقد انتشرت حقن البوتوكس والكولاجين كوسائل لاخفاء بعض أعراض التقدم بالعمر التي تخشاها حواء وتحاول الابتعاد عنها وهي ظهور التجاعيد في وجهها ورقبتها، ولقد تم استخدام هذه الحقن منذ سنوات طويلة، وبين يوم وآخر تحدث تطورات وصيحات جديدة في هذا المجال، في محاولة للوصول إلى نتائج أسرع وأفضل، وفي الوقت نفسه الحد من المخاطر أو الأعراض السلبية التي قد تتعرض لها حواء.
البوتوكس هو الاسم التجاري لمادة «سم البوتيولينام»، أو «سُم الوشيقية»، وتستخلص من بكتيريا اسمها «كولسترديوم بوتيولينيوم»، وهناك أنواع عدة من هذه السموم تختلف خصائصها واستخداماتها الطبية، ولقد انتشر استخدامها لشل عضلات الوجه الذي ينتج عنه اختفاء لتجاعيد الجلد.وتشير احصاءات قامت بها الجمعية الأميركية لجراحي التجميل إلى أن قرابة سبعة ملايين عملية حقن بمواد تجميلية مختلفة، بما فيها البوتوكس، تمت خلال السنة الماضية في الولايات المتحدة، وهو ما يعكس الهلع الذي تصاب به حواء من ظهور التجاعيد على وجهها. وأشارت دراسات أخرى في هذا المجال إلى انخفاض في أعمار الأشخاص الذين يقبلون على الاستعانة بوسائل مكافحة ظهور التجاعيد بصورة وقائية حتى لا تظهر لديهم، مما يطرح سؤالا مهماً حول وجود عمر مثالي يتطلب تدخل بهذه النوعية من الحقن أم لا.
ويجيب الخبراء على هذا السؤال مؤكدين أنه ليس هناك عمر مثالي محدد للخضوع لهذه الوسائل طالما كان يستخدم لعلاج «التجاعيد الحركية» التي قد تظهر مبكراً، ويتحدد ذلك وفقاً لحالة التجاعيد والجلد وليس وفق العمر. وتبدو عملية حقن البوتوكس بسيطة وأن بمقدور أي شخص القيام بها، الا أن الحقيقة خلاف ذلك تماماً، اذ تحتاج إلى خبرة ومهارة كبيرتين حتى تأتي بنتائجها المرجوة، ولتجنب أي آثار جانبية قد تحدث نتيجة الاستخدام العشوائي أو الخاطئ، ويؤكد أطباء التجميل أن هناك 43 عضلة في وجه الانسان يجب على من يقوم بعملية الحقن أن يكون على دراية تامة بها، وبالمكان الذي يتم الحقن فيه ومن ثم نجاح العملية والحصول على الغرض المطلوب.

ابتسامة الموناليزا
حقن البوتوكس هي علاج آمن وفعال جداً في علاج التجاعيد والوقاية من زيادتها مع التقدم في العمر، ويقول المتخصصون أن جميع المضاعفات التي قد تلي عملية الحقن بسيطة وغير خطيرة اذا ما تمت بالشكل الصحيح، ويمكن تكرار الحقن كل عدة شهور، كما أنه يمكن التوقف عن هذه الحقن من دون حدوث أي مضاعفات. ولا تتوقف فوائد البوتوكس عند التخلص من ظهور التجاعيد، ولكن ثمة استخدامات أخرى له مثل تحسين شكل الفم اذا ما تم حقنه بطريقة معينة، حيث يؤدي إلى رفع زاوية الفم للأعلى بما يشبه «ابتسامة الموناليزا»، كما يستخدم كعلاج لمشكلة «التعرق الزائد»، ويمكن أن يحقن في العنق ليعالج التجاعيد التي تظهر عليها والتي تعرف بـ»عنق الدجاجة»، يستخدم أيضاً لرفع الحاجب والجفن العلوي الذي حدث له تهدل ومن دون التعرض للجراحة.

أضرار البوتوكس
كأي مستحضر طبي فان للبوتوكس أضرارا قد تحدث للانسان نتيجة سوء الاستخدام، أو عدم اختيار النوع الجيد منه، أو لأسباب أخرى، فقد أفادت الدراسات الحديثة أنه يشكل خطراً على البصر والدماغ، وتبين أن 32 شخصاً على الأقل أصيبوا بالعمي عام 2012، ويؤكد أحد خبراء التجميل البريطانيين أن استخدام البوتوكس قد يسبب مضاعفات حال وصول مادته عن طريق الخطأ إلى الشريان الوجهي الذي يغذي الجزء الخلفي من العين بالأوكسجين، فقد يؤدي إلى الاصابة بالعمي والسكتة الدماغية، كما قد يتسبب البوتوكس في منع وصول الأوكسجين إلى دماغ الحالة التي يجري لها الحقن.
وفيما يتعلق بلجوء بعض السيدات الحوامل إلى حقن البوتوكس، فان الخبراء في هذا المجال يرون أنه ليس هناك ما يدعو إلى تعرض السيدة الحامل أو التي ترضع لحقن البوتوكس، خصوصاً وأنه ليس هناك حتى الآن ما يقطع بسلامة أو خطورة استخدامه، كما لا يوجد ما يؤكد أو ينفي تسربه إلى لبن الأم أم لا، لذلك توخي الحذر أفضل.

أحدث صيحة
فلقد ظهر منذ فترة ما يسمى بـ»الفيلرز» أو «المالئات»، وهي مواد مرنة شبه سائلة أو لها قوام جيلاتيني أو شحمي، يتم حقنها تحت الجلد بغرض ملء الفراغات بالوجه، أو لتكبير منطقة ما، وتعمل على تحفيز الجلد لانتاج كميات جديدة من الكولاجين، وتستخدم لملء التجاعيد السطحية والعميقة، ونفخ الشفاه والوجنتين، ولهذه الحقن أنواع عدة تختلف عن بعضها في طبيعة المادة المستخدمة، الا أن المادة الشائع استخدامها هي الـ»هيالورنيك» وهي مادة مصنعة ولكنها تشبه المواد التي يكونها الجسم وبالتالي لا تتسبب في أي أضرار له، وتوجد أنواع جديدة أخرى تأخذ مدة أطول وتعمل على ملء الأماكن المرتخية والنحيفة في الجلد، فتشد الوجه وتجعله أكثر نضارة.
ولا يعد الفيلر الأحدث في هذا المجال اذ جاء ما يسرق الأضواء منه ولكنه للقادرين فقط، حيث تتراوح قيمة المعالجة الواحدة به بين 1500 إلى 2000 دولار، ويعرف باسم «سيلفيل»، أو «شد الوجه بالدماء».

كريم البوتوكس
سألنا الدكتور سعد الفيومي، أستاذ جراحة التجميل والحروق بكلية الطب جامعة عين شمس، عن الجديد في عالم مكافحة ظهور التجاعيد على وجه حواء، فقال: يتم الآن تصنيع البوتوكس في صورة «كريم» بتكنولوجيا «النانو» لتسهيل عملية استخدامه بصورة بسيطة. كما أن العلماء استطاعوا تخليق الكولاجين صناعياً بغرض تفادي الحساسية التي كان يتسبب فيها الكولاجين الذي كانوا يستخلصونه من الحيوانات.
ويشير الدكتور سعد إلى أنه لا توجد علامات معينة كمقدمات لظهور التجاعيد، الا أن بداية ظهورها ولو بصورة خفيفة يعد علامة على بداية ظهور التجاعيد المبكرة، التي تحدث نتيجة تعرض الانسان إلى العديد من العوامل مثل التوتر العصبي، والارهاق الزائد، والتلوث في الجو المحيط، وكذلك تناول الأطعمة غير الصحية، وكثرة استخدام المساحيق والمواد الكيماوية بكل أنواعها، وعدم النوم مبكرا، وكذلك الاستيقاظ في وقت متأخر، وهو ما يعجل باستخدام البوتوكس كحل لتأخير التجاعيد اذا ما بدأت في الظهور.
ويؤكد الدكتور سعد الفيومي أنه لا يمكن تحديد عمر أو سن معين لظهور التجاعيد، أو البدء في تلقي العلاج بالحقن، ولكن اذا بدأت في الظهور فانه يجب المسارعة في العلاج، كما أن من ضمن وسائل تأخير ظهور التجاعيد هو اللجوء إلى الطبيعة في كل شيء مثل ممارسة الرياضة وتناول الطعام الصحي، والتقليل من المساحيق ومواد التجميل، والعناية بنظافة البشرة وتقليل المواد الكيماوية لمنظفات الوجه وما إلى ذلك.

مواد مالئة
يقول الدكتور عمرو مبروك، أستاذ جراحة التجميل والوجه والفكين بكلية الطب جامعة عين شمس، أنه تم وقف استخدام الكولاجين منذ أوائل التسعينات، لأنها كانت تؤدي إلى حساسية لبعض المرضى الذين يخضعون للحقن حيث كانت تستخلص من بعض الحيوانات، وتم استبداله بمواد أخرى يتم انتاجها من مادة اسمها «حمض الهيدرونيك»، وتسمى بالفيلر أو المواد المالئة، وتنتج من حمض الهيدرونيك، وهناك أنواعًا كثيرة في الأسواق، ولكننا دائماً نفضل استخدام الأنواع الحاصلة على موافقة من منظمة الغذاء والدواء الأميركية، لأنها تعطي نتائج أفضل وشبه مضمونة.
والبوتوكس هو الاسم التجاري «لسم البوتولينيوم»، ويستخرج من بعض أنواع البكتيريا، وهذه المادة تؤدي إلى شلل مؤقت في العضلات التعبيرية لمنع ظهور التجاعيد في منطقة الجبهة أو حول الجفون، وفي بعض الأحيان حول الرقبة، وانتشر استعمال هذه المواد في الوقت الحالي نتيجة لسوء استعمال الناس لعضلات الوجه التعبيرية، مثل تعريضها إلى التدخين أو إلى أشعة الشمس بكثرة، كل هذا يؤدي إلى ظهور التجاعيد في سن مبكرة، ومن ثم اللجوء إلى استخدام «سم البوتولينيوم» أو المواد المالئة من أجل ملء الفراغات التي تحدث بسبب الضمور في أنسجة الوجه.