استهداف المستشار المطاوعة مجدداً بالافتراءات

0

زيد الجلوي

أكره ما عليّ وعلى كل من في قلبه ذرة من إيمان، أن يحاط أي شخص بالشكوك، لإثارة ظن عام ينال من معنوياته، يجعله في حالة تبريرية دائمة، واختلال بال مشرد الذهن، تشتغل عيناه في محاولات لا متناهية، يحدوها الأمل بتعرف صورته الحقيقية، في أعين محيطه المجتمعي له.
فلا توفير لأي مناسبة للتعبير عن الغل، تجاه إنسان فاضل كالمستشار يوسف المطاوعة، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، بنشر إشاعات لم يعد مطلقوها، بذات القدرة التأثيرية التي كانوا عليها قبل الفشل الأول. عندما حاولوا النيل منه بفبركات، لم يتمكنوا حينها من إثباتها. لتجدد حساباتهم النتنة انتهاك حرمة رمضان الفضيل، بزعم وجود تسجيلات هدد بنشرها أحد المحامين، في صياغات إخبارية لا أساس لها حتى من الكذب، الذي نأى بجانبه عن تأييد بهتان تلك المعرفات.
فهل إدانة اغلبية متهمي تيماس العقارية في أول درجة، وإحالة المتهمين بفقد الملف للنيابة العامة، لتقرر احتجازهم جميعا، واخراج البعض بكفالات كبيرة، واعتراف احد المتهمين عليهم، يكون المستشار المطاوعة وقضاته، محل تشكيك بدلا من الإشادة بهم؟
الإشادة التي عمت جميع مجالس الكويت، بهذه الإجراءات الحازمة لحفظ حقوق المتقاضين المتضررين، والالتفات عن ترهات بعض الحسابات، التي لا تحترم عقول متابعيها. كما برهنت على كذبها من قبل، وتزيد من برهنتها على بهتانها، وإثمها المبين في خسئها الثاني، الذي أينعت رؤوس موبقاته، وحان قطافها لبنائها على جرف هار. ومثل ما سيقت مكائدهم سابقا، إلى الجحيم زمرا.
ومع القول بأن ملف القضية مفقود، فإن فقدانه وإن أعاق محاكمة المتهمين، لن يمنع من محاكمتهم، لأن تحقيقات النيابة يمكن تقديم أصولها المحفوظة في النيابة العامة، أو صور عنها من جانب المتهمين، والمدعين بالحق المدني ممن أذن لهم بتصوير ملفات أول درجة. كذلك هناك ما يمكن استخراجه عن المفقودات، ويتم تجميع ما فقد من جديد، والمضي في محاكمة المتهمين وتأييد من أدين من المتهمين، وهذا ما يتعين إدراكه، للقول بأن المستشار المطاوعة وقضاته، لو كانوا كما أشيع، لأصدر قضاته أحكاما ببراءة المتهمين، ماداموا وحسب معارضة البهتان المبين فاسدين. لا أن يعملوا على إخفاء ملف القضية، الذي يمكن إعادة تجميعه، والفصل بموضوع الاستئناف.
منتهى ما نود قوله: أن الملاحظ على الهجمات، التي يتعرض لها المستشار المطاوعة، تحمل نفس الأسلوب التشكيكي، الخالي من دليل ينهض باتهامهم، ومن نفس الحسابات المخبثة الضمائر، وبنفس الصيغة وهي وجود تسجيلات، وتهديدات يخشى معها، وهي إثارة لن يلدغ من جحرها مؤمن مرة ثانية، وإنني لعلى يقين تام، بأن الرئيس الأعلى للقضاء، لا صلة قريبة له أو بعيدة بالواقعة، وإن إقحامه لن يكون الأول، ولن يكون الأخير من قبل هذه المعرفات المجهولة.
كاتب كويتي
zaidaljloi@yahoo.com

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

أربعة × ثلاثة =