اسحبوا الرخص! زين وشين

0 6

تحذيرات “الداخلية” من رخص القيادة المزورة التي يتم تزويرها في تركيا وتصّدر الى الكويت مقابل 800 دولار اميركي، وكأن ليس هناك رخص يتم تزويرها محليا في الكويت، وقد سبق وتم ضبط موظفين رسميين يزورون رخص القيادة، ورخص اخرى ليس لها ملفات، وتعتبر مزورة ورخص صدرت بموجب بيانات غير صحيحة، وتعتبرأيضا مزورة هي الاخرى.
هذا ما نعرفه، والذي نجهله عن رخص القيادة اكثر بكثير فهي عالم آخر مليء بجميع انواع الفساد، لذلك ما الذي يمنع من إلغاء جميع الرخص، صالحها وطالحها وإعادة إصدارها من جديد للمستحقين فقط؟
الظاهر ان سيف الداخلية لا يصلت الاّ على رقاب الكويتيين فقط، يبصَّمون ويقفون طوابير بالحر الشديد، ويطول انتظارهم في شهر الصيام تحت رحمة موظف “ماله خلق”، أو مسؤول لا يخرج من مكتبه، واصواتهم لاتسمع من اجل استبدال الجواز!
اما الجاليات الحاكمة من الوافدين فلا يطلب منهم تحديث بيانات الرخص خوفا عليهم من الوقوف بالطوابير، فالعذاب والتحسير من نصيب الكويتي فقط، اما الوافد فلا، ولو حصل وسحبت كل رخص الوافدين، وتم تحديث بياناتهم وأعيد التدقيق في أسس صرفها لخفت زحمة شوارع الكويت كلها، لكنهم لايريدون ذلك بحجة ان هذا الإجراء سيربك عمل ادارة المرور، ويزيد على موظفيها الضغط!
وما عليك الاّ ان تبحث عن المستفيدين من بقاء الوضع على ماهو عليه، لكي تعرف سبب عدم تحديث البيانات بشكل جدّي ليتم بعده سحب الرخص من غير المستحقين، وما اكثرهم، وما على من يهمه الامر الا ان يلتفت الى الزحام ليرى بنفسه من الذي يتسبب به، فهو يستطيع ان يتوصل الى المتسببين في الزحام من نوعية الملابس ونوعية السيارات!
وعليك ان تتخيل ما الذي يجري لو أعيد النظر في كل رخص القيادة المصروفة منذ التحرير وحتى اليوم، مع التشديد على قانون عبد الفتاح العلي الذي ينص على ابعاد من يقود السيارة من دون رخصة قيادة، فستجد شوارعنا خف فيها الازدحام الى النصف هذا على اقل تقدير!
نقول هذا الكلام، ونحن متأكدون ان شيئا من هذا لن يحدث نهائيا، ففتح الملفات، القديمة والحديثة، يؤدي الى ما لا تحمد عقباه، ولن تجد مسؤولا يتحلى بالشجاعة لدرجة انه يقدم على مثل هذه الخطوة، فعبدالفتاح العلي تحدث عن سيارات بأسماء خدم وثمانين سيارة باسم وافد واحد، ثم ما لبث ان نقل من المرور بسبب هذا الحديث، فالسوابق غير مطمئنة نهائيا، وكل من يأتي يطمطم على من سبقه، لكي يطمطم عليه من يأتي بعده، وهكذا دواليك، والمواطن هو من يدفع الثمن، مع الاسف الشديد، وحين نقول المواطن، فإننا نقصد المواطن البسيط الذي يبحث عن اقصرالطرق للوصول الى دوامه، او إنهاء معاملة تخصه في وزارة خدمات بس، اما جماعة “اجدع ناس” فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون…زين.

طلال السعيد

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.