افتتح عروض «نظرة خاصة» في المهرجان العريق

«اشتباك»… تناقضات المجتمع المصري بعد الثورة في «كان» افتتح عروض «نظرة خاصة» في المهرجان العريق

جوليا روبرتس

افتتح الفيلم المصري «اشتباك» للمخرج محمد دياب (38 عاما) عروض قسم «نظرة خاصة» في مهرجان «كان»، السينمائي الدولي في دورته التاسعة والستين، والذي ترأس لجنة التحكم فيه الممثلة السويسرية مارت كيلر. وكان آخر فيلم مصري شارك في المهرجان ضمن الاختيارات الرسمية «بعد الموقعة» للمخرج يسري نصر الله قبل أربع سنوات.
«اشتباك» من بطولة نيللي كريم وهاني عادل، ويتناول المظاهرات التي تلت عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في 3 يوليو 2013. لكن اختار المخرج لطرح دقة تلك الفترة من الاشتباكات «عينات» داخلية.
فكل الأحداث تدور داخل عربة ترحيلات تابعة للشرطة رميت فيها فئات مختلفة من المجتمع منها الإسلامي والمعارض، فيها المهندس و «الدي جي» ، فيها العامل البسيط، وحتى الضباط، وفيها الطفل والشيخ، والنساء والرجال.
فمن داخل المجتمع، يبحث المخرج في التناقضات التي تعتريه ولحظات العنف التي عرفها لكن أيضا العطف والرحمة. فلا شيء أسود أو أبيض، والانقسامات الظاهرة تخفي تعقيدات كبيرة، وخلف التأييد والمناهضة توجد إنسانية معذبة نهشها الفقر وأضنتها الأحكام المسبقة ورفض الآخر.
في هذه اللوحة الاجتماعية المليئة بالألوان، استلهم محمد دياب الحبكة من قصص المواطنين العاديين، وشخصيات أثارت الجدل على غرار صحافي قناة الجزيرة الكندي المصري محمد فهمي الذي قضى سنة ونصف السنة في السجن ويتحول في الفيلم إلى صحافي أميركي مصري هو أول من يقبض عليه في العربة، والمصور محمود أبو زياد الذي يقبع في السجن منذ نحو ثلاث سنوات. ويقول دياب: «الصحافيون كانوا في صف الثورة لكن في تلك الفترة اعتبروا خونة».
ويضيف: موضوع الثورة الذي وجدناه هو فشلها.
ومن داخل هذا السجن المتنقل الذي يجوب شوارع القاهرة طيلة يوم كامل، على غرار تراجيديا يونانية مقيدة بوحدة الزمان والمكان، يحكم دياب وأخوه خالد، الذي شاركه كتابة السيناريو، حجز أنصار إعادة الأمن برعاية الجيش من جهة ومؤيدي مرسي من جهة أخرى في فضاء واحد مغلق من ثمانية أمتار مربعة، في حين يصور في الخارج مدينة تغزو فيها الحرب الحياة اليومية للمصريين.
وقبل أن يأتي إلى «كان»، لم يقدم دياب النسخة النهائية للفيلم لهيئة الرقابة على المصنفات الفنية في بلاده، لكن حين طرح السيناريو في مرحلة أولية عام 2013، كانت الأمور أهدأ حسب قوله. فكيف سيكون رد فعل الرقيب؟
ورصد المخرج في «اشتباك» اللحظة الدقيقة والمؤثرة التي يلتقي فيها الشأن الشخصي بالجماعي، وهي لحظة سياسية بحتة، وإن كان دياب يرفض هذا التصنيف فيقول «أريد من الناس مشاهدة الفيلم دون أن يتساءلوا إلى أي معسكر أنتمي، فهو ليس فيلما عن السياسة بل عن الإنسانية».
وعبر مشاهد صغيرة، يخلق بعض التضامن بين الشخصيات على اختلاف مواقفها وترفع كل الأفكار المسبقة، فتنصح امرأة فتى قبطيا بإخفاء الصليب الموشم على معصمه، ويفهم كهل مناهض بشدة للإسلاميين أن ابنه المفقود ذا الـ 17 ربيعا قد التحق بجماعة «الإخوان»، وتروي الشابة المحجبة أنها هي التي جرت والدها الشيخ الملتحي إلى المظاهرات وليس العكس، والشرطي يتحدى الأوامر ويسعى إلى تحرير السجناء.
وتبلغ هذه الرحلة على متن عربة ذروة العبثية في المشهد الأخير حين تعلق في فوضى مظاهرة لا الشخصيات نفسها ولا المشاهد يفهم أي شق تساند، فلا هتافات «إسلامية ! إسلامية!، نفعت ولا «تسلم الأيادي»، فذهبوا ضحية العنف، وهذه صورة مصغرة عن مصير المجتمع المصري في حال «استمرت الأمور على ما هي اليوم» حسب المخرج الذي يضيف أنه يحلم بيوم يحكم فيه مصر «شخص من الثورة، لا يمثل الإسلاميين ولا الجيش». ولا شك أن «اشتباك» خطوة قوية نحو ذلك اليوم.

مجلة “السينما العربية” بالانكليزية

ضمن انشطة مركز السينما العربية في الدورة الـ 69 من مهرجان “كان” السينمائي, ينتقل المركز الى مرحلة جديدة من الترويج لصناعة السينما في العالم العربي عن طريق اطلاق العدد الاول من مجلة “السينما العربية” التي تعد اول مطبوعة عربية تتوجه الى صناعة السينما العالمية باللغة الانكليزية, حيث تتكامل مع المركز خلال جولاته بمهرجانات السينما الدولية, بهدف تسليط الضوء على السينما العربية وصناعتها, مع ابراز المواهب اللامعة والامكانات الكامنة بها.

جوليا روبرتس حافية القدمين

خطفت نجمة هوليوود الاميركية جوليا روبرتس الاضواء بأناقتها الشديدة عندما حضرت الى العرض الخاص لفيلمها money monster في فستان من باقة “جورجيو ارماني برايف”.
وقد رصدتها عدسات الكاميرا وهي حافية القدمين بعدما خلعت حذاءها وهي تمشي على البساط الاحمر في مهرجان “كان”.
وجاء تصرف النجمة الاميركية احتجاجا على قرار ادارة المهرجان اجبار النساء على ارتداء الكعب العالي للحضور.

نيللي كريم وهاني عادل

نيللي كريم وهاني عادل

فريق فيلم «اشتباك»

فريق فيلم «اشتباك»