اظهر وبان… عليك الأمان! زين و شين

0 123

حوادث موجعة تحدث، والناس في هرج ومرج، ووزير الصحة يلتزم الصمت، لايتكلم ولا يوضح او يتحدث، وكأن الحوادث حصلت في جمهورية الواق واق وليست في بلدنا الكويت!
المريضة التي توفيت بالطائرة، رحمها الله، صحيح ان الأعمار بيد الله عز وجل، لكن من الذي سمح لها بركوب الطائرة وصحتها لا تساعد، أو ان هناك خطورة عليها إذا ركبت الطائرة، وكيف كانت حالتها قبيل السفر، ومن هو الطبيب المسؤول عن حالة المريضة، ومن هو الذي تجب محاسبته؟
كل هذه الأمور نحتاج الى سماع صوت الوزير أو الوزارة!
كذلك الطفل الذي قتلته إبرة البنج، هل كان الدكتور مذنبا أم غير مذنب، وهل كان الطفل يعاني من مرض لا يعرف عنه الطبيب، أو ان الطبيب لم يتعب نفسه بقراءة ملف المريض؟
كل هذه الحقائق نحتاج الى سماع رأي الوزير أو الوزارة فيها، لكنهم يلتزمون الصمت، فهل هو خوف من مواجهة الناس أم هو خوف على الكرسي، أم ان هناك من يأمرهم بالسكوت وعدم الرد كالذي ينحني للعاصفة حتى تمر بسلام؟
نحن نعلم علم اليقين ان الوزير لن يستقيل، اويغادر منصبه فهو متمسك بالكرسي حتى اخر رمق، ولو مات ثلاثة ارباع الكويتيين بسبب الأخطاء الطبية، لذلك مطلوب منه ان يواجه بشجاعه الشعب الكويتي ببيان الحقائق، وشرح تفاصيل الحوادث والاعتذار، إذا كان هناك ما يوجب الاعتذار، وتحمل المسؤولية كوزير مسؤول عن وزارة استشرى فيها الفساد، وفي الوقت نفسه يعد الناس بمحاولة القضاء على الفساد المستشري في وزارته، والضرب بيد من حديد، وقطع أيدي المستهترين بحياة الناس، فلم يكد الشعب الكويتي يفيق من صدمة الأطباء المزورين حتى تفاجئه صدمة الأخطاء الطبية من جديد، فهل بقي مواطن واحد يثق في أطباء الحكومة، وللعلم أطباء الحكومة هم المسؤولون عن المراقبة والتفتيش على المستشفيات الخاصة وعليك ان لا تتوقع من المستشفيات الخاصة خيرا بسبب ضعف الرقابة، فإذا كان الرقيب لا يجيد إدارة مستشفاه، فكيف يستطيع مراقبة غيره، فما ان تسوء حالة المريض في المستشفى الخاص، الا وينقل الى مستشفى الحكومة، وإذا به كالمستجير من الرمضاء بالنار؟
نحن نقول لوزير الصحة بكل الحب والتقدير اظهر وبان عليك الأمان، وتحدث بصراحة ووضوح مع الشعب الكويتي، وسمِ الأشياء بمسمياتها، وأعلن الحرب على الفساد، وأعلن عن الإجراءات التي اتخذتها، أو التي سوف تتخذها في حق من اخطأ، إذا كان هناك مخطئ، لتدارك تكرر الأخطاء!
فالموضوع في غاية الخطورة والسكوت تأكيد للاتهامات التي يتداولها الناس، بدليل أو من دون دليل، فالمستجدات تستحق موتمرا صحافيا يضع فيه الوزير، أو الوزارة، النقاط فوق الحروف ويتحدث بصراحة ووضوح مع الشعب الكويتي، تحدث وواجه بشجاعة وقوة فلن يطلب منك احد من “كبار” المسؤولين الاستقالة …زين.

طلال السعيد

You might also like