اعتذارات وضغوط تفتح باب التعديل الوزاري المبارك يعود منتصف الشهر لحسم التوجه.. والتنفيذ قد يؤجل لما بعد الاستجوابات

0 39

استعداد حكومي لمواجهة الاستجوابات المتوقع أن تستهلك جلسة الافتتاح وتمتد حتى الفجر
الحكومة تستبعد إمكانية تكوين لوبي نيابي قادر على الإطاحة بالوزراء المستجوبين
“التشاوريات” خطوة متعجلة ضمن الضغوط التي تُمارس لاستعجال الانتخابات المبكرة

كتب ــ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
مع اقتراب موعد انطلاق دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الـ 15 لمجلس الأمة المقرر في الـ 30 من الشهر الجاري، ازداد المشهد السياسي تعقيدا وتشابكا، وبات المستقبل أكثر غموضا وضبابية، فعلى الصعيد النيابي ارتفع منسوب الغضب والاستياء من الموقف الحكومي في قضايا “الجناسي المسحوبة والعفو الشامل والتقاعد المبكر” على نحو تسبب بحرج سياسي بالغ لهم في الشارع وأمام ناخبيهم، وهو السبب المباشر في انتعاش بورصة الاستجوابات المقدمة والمعلن عنها ـــ بلغت خمسة حتى الآن ـ وفي المقابل وعلى صعيد الحكومة لا يزال الغموض سيد الموقف.
في هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة أن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك سيعود الى البلاد منتصف الشهر الجاري، متوقعة أن تتضح الرؤية بشأن عدد من المسائل العالقة لا سيما ما يتعلق بما إذا كانت الحكومة ستجري تعديلا على تشكيلتها أم لا.
وأوضحت أن التعديل لا يزال وارداً وأن الباب لم يغلق لا سيما أنه بات من المعروف أن عددا من الوزراء لا يرغبون بالاستمرار خلال الفترة المقبلة، لافتة الى أن فرضية التعديل قائمة وقد يتم اللجوء إليها في أي وقت.
وقالت: إن التعديل الوزاري أو استقالة الحكومة من صلاحيات رئيس الوزراء الذي تتحدث أوساطه عن جاهزيته ووزرائه للتعامل مع الأدوات الدستورية للنواب بما في ذلك الاستجوابات وبما لا يحيد عن الدستور.
ورجحت مواجهة الحكومة استجواب المبارك المقدم من النائبين محمد المطير وشعيب المويزري واستجواب وزير الدولة لشؤون مجلس الامة عادل الخرافي المقدم من النائب رياض العدساني، والمنتظر أن يستهلكا ـــ مع انتخابات اللجان ـــ وقت الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد وصولا الى فجر اليوم التالي.
وأضافت: إن الحكومة مستعدة لأي استجوابات أخرى قد تُقدّم ومنها استجوابا وزير التجارة خالد الروضان المرتقب تقديمهما من النائبين مبارك الحجرف والحميدي السبيعي مطلع دور الانعقاد المقبل، واستجواب السبيعي لوزير النفط بخيت الرشيدي ، مؤكدة أنه وبعد مناقشة الاستجوابات يمكن الحديث عن الخيارات الدستورية التي ستكون رهن ما سينتهي إليه النقاش وتفنيد الاستجوابات من عدمه.
واستبعدت امكانية تكوين لوبي نيابي قادر على الإطاحة بالوزراء المستجوبين، لا سيما أن بعض من أيدوا الاستجوابات وجدوا أنفسهم مضطرين للمجاهرة بهذا الموقف لأسباب مرتبطة بملفات وقضايا اخرى لا علاقة لها بالاستجوابات.
في شأن متصل، استغربت المصادر قيام بعض القبائل بالتشاور والحديث عن تزكية مرشحين معينين لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، وكأن الانتخابات ستجرى قريبا، معتبرة هذه الخطوات المتعجلة جزءا من الضغوط التي تمارس للإستعجال بإجراء الانتخابات المبكرة وهو خيار لا يزال بعيدا عن تصور الحكومة.
وخلافا للرأي الحكومي، ترى مصادر نيابية أن “كل الاحتمالات واردة بشأن مستقبل العلاقة بين المجلس والحكومة”، ما لم تحسم القضايا العالقة ومن بينها التعاون في قضية عدم اسقاط العضوية عن النائبين المدانين في اقتحام المجلس جمعان الحربش ووليد الطبطبائي”،مشيرة الى ان”النواب يستشعرون بأنهم مكشوفون شعبيا لأنهم لم يكسبوا اي قضية شعبية خلال دوري الانعقاد السابقين”.
في الاطار نفسه،ذكرت المصادر أن استجوابي السبيعي والحجرف لوزير التجارة سيقدمان في أوقات متباعدة منعا لدمجهما في جلسة واحدة وعلى التتابع بهدف احراج الوزير والحكومة وزيادة كلفة بقائه.
وأكدت أن الشرط الذي اعلن عنه من أجل دور انعقاد خال من التصعيد لا يزال قائما،ويتعلق باعادة الجناسي المسحوبة والتعهد باقرار العفو الخاص عن المدانين في قضية اقتحام المجلس، محذرة من أنه اذا لم يتحقق الشرط فإن عشرة نواب جاهزون لتوقيع كتاب عدم التعاون مع رئيس الوزراء في جلسة استجوابه.

You might also like