افتتاحٌ استثنائيٌّ… وجلسة مصارحة صاحب السمو دشن دور الانعقاد الـ4: اجعلوا مصلحة الوطن همَّكم الأول

0 399

* عضُّوا على كويت العز بالنواجذ… ولا تلتفتوا لدعاة الإحباط والتشاؤم
* لدينا سلبيات لا يمكن القبول باستمرارها ولدينا الكثير مما نفخر به ونعتز
* لم يعد مقبولاً ولا محتملاً استمرار الخلاف الخليجي الذي أوهن قدراتنا
* انحراف وسائل التواصل جعلها معاول هدم وعليكم التحرك لحماية مجتمعنا

الغانم:
* علينا ألا نتجاهل شكاوى شعبنا وانتقاداته لسوء الخدمات
* الناطق الرسمي “لا ينطق” وعلى الرئيس محاسبة الوزراء

المبارك:
* نسعى لإعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد
* الخطة الإنمائية الثالثة تدفع لتمكين القطاع الخاص

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

لم تكن الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الامة أمس “عادية” بأي حال، بل استثنائية بامتياز وبكل المقاييس، وربما كان العنوان الرئيس والانسب لها أنها “جلسة مصارحة ومكاشفة”.
في النطق السامي الذي تلاه سمو الامير إيذانا بافتتاح الدورة، دعا أعضاء السلطتين إلى أن “تكون مصلحة الكويت دائما همهم الأول وشغلهم الشاغل”.
وقال سموه: “إننا ننعم بوطن يحسدنا عليه الآخرون وآمل ألا تلتفتوا إلى دعاة التشاؤم والإحباط”، داعيا اياهم الى أن يحافظوا على كويت العز والكرامة والعطاء ويعضوا عليها بالنواجذ.
ووجه سموه “الدعوة للجميع الى أن نزِن أمورنا بميزان موضوعي عادل”، مشيرا الى أن “لدينا من السلبيات ما لا يمكن القبول باستمراره؛ لكن لدينا كذلك الكثير مما نفخر به ونعتز”، واضاف: إن “الكويت أمانة غالية في أعناقكم واعلموا بأن التاريخ لا يجامل ولا يرحم ولن يغفر لمن يقصر في أداء الأمانة المقدسة”.
في ملف التطورات الاقليمية، قال سموه: ان منطقتنا تشهد ظروفا مصيرية عصيبة غير مسبوقة، وأجد لزاما أن أنبهكم مجددا إلى خطورة الأوضاع الملتهبة التي تعصف حولنا ونستشعر أخطارها وخطورة تداعياتها وآثارها التي تهدد أمننا واستقرارنا ومستقبل أجيالنا فلم يعد مقبولا ولا محتملا استمرار خلاف نشب بين أشقائنا في دول مجلس التعاون أوهن قدراتنا وهدد إنجازاتنا”.
وشدد سمو الامير على ضرورة أن “نأخذ العبرة مما يجري حولنا”، وأكد “ألا خيار أمامنا إلا ترسيخ وحدتنا الوطنية وتلاحم مجتمعنا ونبذ أسباب الفتن والفرقة وإثارة النعرات العصبية البغيضة ومن أخطرها انحراف وسائل التواصل الاجتماعي التي صارت معاول تهدم وتمزق الوحدة الوطنية”، مذكرا بأن “سموه كان قد دعا غير مرة إلى تحرك جاد وعاجل للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة وحماية مجتمعنا من آفاتها الفتاكة”.
من جهته، حذر رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم مما وصفه بـ”العبث السياسي، والتكسب على حساب الكويت ومصالحها ومستقبلها”، مؤكدا أنها أمور تلامس تدمير الوطن أو تكاد.
وقال الغانم في كلمته: ان محاولات إشاعة ثقافة التذمر والشكوى والمبالغة في تضخيم الأمور لن تنجح فالكويتي لن يكفر بكويته والوطني لن يتخلي عن وطنه والإصلاحي لن ينفك عن إصلاحه.
واستدرك قائلا: لكن علينا في الوقت ذاته، ألا نتجاهل الشكاوى الحقيقية للكثير من أهل الكويت المخلصين، وواجبنا أن ننظر بقلق وجدية إلى ملاحظات وانتقادات شعبنا وهي ملاحظات حقيقية، تتعلق بسوء الخدمات، وبطء التنمية، وغيرها.
وأضاف: إنني -وإن كنت أثمن وأقدر استجابة الحكومة لما ذكرته في كلمتي الافتتاحية في دور الانعقاد السابق عن وجوب تعيين ناطق رسمي، وفعلا تم تعيينه- إلا أن الناطق لا ينطق إلا نادرا”.
وأعرب عن أمله بقدرة رئيس مجلس الوزراء على تفعيل الأداء الحكومي بما يتناسب مع التحديات الماثلة ومحاسبة الوزراء المقصرين قبل أن يحاسبهم الشعب ممثلاً بنوابه.
في السياق ذاته، جدد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك التأكيد على أن الحكومة ستعمل جاهدةً مع أعضاء المجلس على الاسراع في تحقيق التطلعات والإنـجازات المشهودة ومواجهة التحديات الجسام لدفع عجلة الإصلاح والتطوير.
وعلى صعيد تحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص خلال السنة المالية 2019/ 2020 كشف المبارك عن طرح الحكومة أربعة مشروعات تفعيلا لما تهدف اليه الحكومة من إعادة رسم دور الدولة في النشاط الاقتصادي بحيث تتحول الدولة من المنتج والمشغل إلى المنظم والمراقب وأن تكونَ قيادةُ قاطرة التنمية في البلاد للقطاع الخاص.
وأعلن أن الحكومة بصدد تقديم الخطة الانمائية الثالثة التي تدفع بتمكين القطاع الخاص وتقليص الدور الحكومي وستتقدم بحزمة واقعية ومدروسة بمنهجية علمية للسياسات العامة في هذه الخطة الخمسية الثالثة للمجلس.

You might also like