اقتراح لـ”الداخلية”: نصب كاميرات مراقبة قبل وقوع الجريمة مختصـر مفيد

0 172

احمد الدواس

عاش أهالي مناطق اليرموك والرقة وجابر العلي وفهد الأحمد، حالة من الرعب بعد شكاوى من زيادة حالات سرقة المنازل، في الصيف الماضي، ظنا من اللصوص أن الناس في حالة سفر، وشملت سرقة جوازت وجناسي، وذهب، وجميع المستندات حتى عقود الزواج والطلاق.
وفي الجهراء سرقت عصابة كابلات الكهرباء بطول أربعة كيلومترات، لبيع النحاس الموجود فيها، ما كلف الدولة خسارة تزيد عن أربعة ملايين دينار، وكان قد حدث سطو مسلح نهاراً على بنك في حولي، حيث دخل وافد البنك وهدد الموجودين بالسلاح، فاستولى على خمسة آلاف دينار وهرب، ودخل لص إدارة صندوق الشرطة في الدوحة للسطو على أموال وزارة الداخلية، لكنه لم يجد الأموال، بل أوراقا ومستندات.
في مطار الكويت استغل ثمانية آسيويين عملهم في شركة الخدمات، وراحوا ينبشون حقائب المسافرين، فسرقوا مجوهرات وأموالا، فاشتكى أصحابها الى أربع شركات طيران، ووصل الخبر الى رجال مباحث المطار، وبعد الرصد والتحري والمراقبة تمكنوا من ضبط اللصوص، الذين اضطروا الى استئجار شقة في منطقة جليب الشيوخ لإخفاء المسروقات، فتمت مداهمتها، وعثر رجال المباحث فيها على المفقودات التي أخفوا بعضها كالمجوهرات، في برميل أرز.
هذه بعض الأمثلة، لكن ان يسرق اللصوص إدارة مرور الجهراء، في يوم 22 إبريل 2017، فهذا أمـر خطير، حيث كسروا ماكينتين للطوابع وخزينة المخالفات.
في شهر فبراير الجاري، وبينما كان طفل يلهو برفقه أسرته في حديقة بالجهراء، تربص به قائد سيارة وأصعده معه ودنس براءته بساحة ترابية، ثم أعاده الى الحديقة يبكي، فأبلغ أهله مخفر الشرطة التي أخذت تبحث عن الفاعل.
نقترح على وزارة الداخلية رأياً لعله مفيد، فلو وضعت كاميرات مراقبة على مدار الساعة في نواصي المناطق، مثلا على عمود زاوية شارع هنا وهناك، في مناطق الكويت وتكون مرتبطة الكترونياً بمخفر المنطقة حيث يراقب أحد الشرطة من يمر بهذا الشارع عبر شاشة كمبيوتر، ويكون العمل بنظام المناوبات ليلاً ونهاراً، وهي فرصة لتوظيف الشباب الكويتي.
لنفرض ان أجهزة المراقبة المذكورة يتولاها كويتيون على أربع فترات طوال اليوم، وإذا مرت فترة زمنية وسئموا من تلك المراقبة الإلكترونية بإمكان وزارة الداخلية ان توفر لهم دورات تدريبية على شؤون الأمن، فــيتـنقلون بصفة دورية من المراقبة الى موانئ الكويت، أو الى الحدود، وهكذا تستطيع الدولة توفير الأمن والحراسة للناس، وفي الوقت نفسه تقلص نسبة البطالة بين الشباب.
لقد شاهدت برنامجا تلفزيونيا انكليزيا، حيث كان موظف الداخلية عندهم يراقب الأفراد بالشارع، ولنقل شارع “أكسفورد” وسط لندن مثلاً، كانت الكاميرا مثبتة على عمود في ناصية الشارع، فلما يخرج الشخص من أحد المحال، كان الشرطي يصوب الكاميرا عليه ليراه عن قرب، وهنا يضع “ماوس الكمبيوتر” على وجه هذا الشخص فتخرج البيانات على الشاشة، واسمه وبياناته.
أعتقد أن هذه الفكرة نافعة لمنع الجريمة قبل وقوعها، فلو كانت الداخلية استخدمتها لكشفت رقم سيارة مغتصب الطفل بالمثال المذكور، وعند ظهور شخص ما، أو أشخاص يثيرون الريبـة، في نهار ما، أو ليلا بمنطقة سكنية، يمكن للمخفر أن يحرك إحدى سيارات الشرطة لهذا الشارع، أو على الأقل ليجوب تلك الضاحية السكنية للحفاظ على أمنها، ولحماية أجهزة الأمن والمنشآت النفطية والأماكن ذات الأهمية القصوى.
نشرت مجلة ” تـايم” الأميركية تقريراً في 24 يناير 2020 حول نصب شرطة لندن الكاميرات للتعرف على وجوه الأشخاص، ونحن نقول ليس الوجوه فقط، بل أرقام السيارات التي تمارس الجرائم أثناء وقوعها، وبعدها، حتى نعرف الفاعل فلايفر المجرم من العقاب،
وقالت شرطة لندن في هذا الشأن: “إن الكاميرات تكشف الجرائم بشتى أشكالها، والتي يستخدم فيها العنف والسلاح والسكاكين، والاعتداء على الأطفال، ولحماية الناس”.
السطو والسرقة جرائم خطيرة، ربما يلقى بعض الناس حتفهم بسببها، وتثير الروع والفزع في النفوس، ويخشون فيها على أنفسهم وأعراضهم، وقد زادت الجرائم بزيادة عدد الوافدين، بينما فكرة المراقبة الإلكترونية تكشف المجرم الحقيقي، ان بعض الوافدين لايحمد ربه أنه يعمل في بلد كالكويت يسترزق منه، بل يخرق قوانين البلاد ويعتدي على الناس.

سفير كويتي سابق

You might also like