اقتصاديون: الانتقائية وجنى الأرباح وارتفاع السيولة أبرز سمات البورصة هذا الأسبوع

رأي اقتصاديون كويتيون أن الانتقائية وعمليات جني الأرباح السريعة وزيادة أحجام السيولة جراء موجات الشراء على العديد من الأسهم الكبيرة والشعبية كانت السمة الأبرز لتعاملات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) خلال جلسات هذا الأسبوع.
واتفق اقتصاديون في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم على ان الافصاح عن بيانات بعض الشركات حول أداء الربع الثاني لعب دورا محوريا في تماسك مؤشرات السوق الرئيسية عند مستويات جديدة رغم عمليات جني الأرباح التي طالت جميع جلسات السوق.
وأوضحوا أن الأسهم الأكثر نشاط خلال الجلسات الخمسة الماضية هي التي كانت تحت مستويات 100 فلس نتيجة دخول بعض المجموعات الاستثمارية على هذه الشريحة من الأسهم التي مازالت تقود دفة الحركة في ظل غياب بعض صناع السوق المؤثرين وزيادة نشاط المضاربين فضلا عن التذبذب وعمليات جني الأرباح.
وقال مدير عام شركة (مينا للاستشارات الاقتصادية) عدنان الدليمي إن السوق شهدت بعض التحركات العشوائية وسط زخم من عمليات البيع على معظم الأسهم المدرجة فضلا عن حالة التباين في ظل حذر بعض المحافظ المالية لافتا إلى أن هناك بعض الأسهم شهدت اتفاعا في مستوياتها السعرية.
وأضاف الدليمي أن المتابع لجلسات ما بعد عطلة عيد الفطر المبارك يلحظ إلى أي مدى كانت هناك ضغوطات بيعية من جانب المجموعات المضاربية على الكثير من الأسهم متدنية القيمة أو غيرها من القياديات.
من جانبه أوضح المستشار في شركة (أرزاق كابيتال) صلاح السلطان أن السوق مرت خلال هذا الأسبوع بتطورات إيجابية جاء في مقدمتها استعادة الثقة في الأداء العام “ولكن يتوجب على وزارة التجارة والصناعة والجهات ذات الصلة بالتسريع في تعديل أوضاع بعض الشركات المدرجة سواء فيما يتعلق بالدمج أو تعديل رؤوس أموالها وغيرها من التحديات التي تواجه تلك الشركات”.
وأضاف السلطان أن السوق شهدت الكثير من الضغوطات البيعية في وقت ظهر خلاله استحواذ أسهم قليلة دون 50 فلسا على مسار السوق لفترات ماضية وأيضا خلال هذا الأسبوع لما لها من إقبال من صغار المتداولين وبعض المحافظ المالية.
من جهته قال رئيس جمعية (المتداولون) محمد الطراح إن الأسهم القيادية التشغيلية سواء كانت مصرفية أو خدماتية أو صناعية شهدت إقبالا من جانب عموم المتعاملين إذ غلب عليها الكثير من عمليات التجميع من جانب بعض المضاربين باعتبارها فرصة كبيرة لاسيما وأن مستوياتها السعرية مغرية جدا للشراء.
وأشار الطراح إلى أن السوق مازالت تبحث عن جرعات التفاؤل فضلا عن المحفزات الفنية التي تعيد الثقة فيها خصوصا بين صغار المتداولين ما يفتح السوق للعمليات المضاربية القاسية من جانب مجموعات تستهدف هذه الظروف لتحقيق المكاسب دون اعتبارات اخرى.
وأغلق المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) جلسة اليوم على ارتفاع 68ر8 نقطة ليصل إلى مستوى 6253 نقطة في حين بلغت القيمة النقدية نحو 25ر15 مليون دينار تمت عبر 3692 صفقة نقدية وكمية أسهم بلغت 2ر168 مليون سهم.