اقتصاديون يتوقعون أرباحا قياسية لقطاع البنوك بنهاية 2017

مرت تعاملات بورصة الكويت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بعدة متغيرات أثرت على الأداء العام بصور متفاوتة أبرزها أرباح الشركات وإعلان ترقية البورصة لمصاف الأسواق الناشئة وشراء انتقائي لكثير من الأسهم لاسيما المنضوية تحت مكونات مؤشر (كويت 15).
وقال اقتصاديون كويتيون في لقاءات متفرقة مع (كونا) امس إن القطاعات الرئيسية في السوق وعلى رأسها البنوك والشركات الخدماتية كانت العامل الأبرز في حركة السوق بسبب نشاطاتها التي توزعت ما بين استحواذات وإبرام عقود وصفقات ما انعكس ايجابا على المؤشرات الرئيسية.
وتوقع هؤلاء الاقتصاديون أن تسجل نتائج الربع الأخير من هذا العام للشركات القيادية وتحديدا المصرفية “أرقاما قياسية بفضل السياسية الحكيمة” التي تتبعها مجالس إدارات تلك البنوك علاوة على تحقيق شركات الخدمات والاستثمارات نتائج أفضل من العام الماضي, لاسيما ان الكثير منها كان لديه أنشطة تشغيلية.
وقال عضو مجلس الإدارة في شركة صروح الاستثمارية سليمان الوقيان إن منوال التعاملات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي غلب عليه الأداء المتوازن لأسهم الشركات التشغيلية الاستثمارية والعقارية واللوجستية في حين كانت الحركة على الأسهم الصغيرة دون الـ 100 فلس محور تعاملات صغار المتعاملين.
وأضاف الوقيان أن النتائج الإيجابية عن فترة النصف الأول من هذا العام لعبت دورا جوهريا في دعم الحركة وسط التفاؤل الذي كان يسود احتمالية ترقية بورصة الكويت لمؤشر فوتسي للأسواق الناشئة علاوة على بيع (زين) للاتصالات حصتها الكاملة من أسهم الخزينة البالغة 9.8 في المئة من اجمالي رأس مالها المدفوع إلى شركة الاتصالات العمانية (عمانتل).
وأوضح أن المؤشرين الوزني و(كويت 15) تمكنا من مواصلة تحقيق المكاسب بدعم من أسهم الشركات القيادية رغم عمليات جني الأرباح على الأسهم الثقيلة والصغيرة في حين كانت انعكاسات ترقية بورصة الكويت متباينة كما كان لنتائج أرباح الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي أثر متفاوت على أداء عموم الأسهم.
من جانبه قال مستشار مجلس الإدارة في شركة أرزاق كابيتال صلاح السلطان إن تعاملات بورصة الكويت شهدت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي حركة تصحيحية انعكست تباينا على المؤشرات الرئيسية بسبب عمليات البيع بغرض جني الأرباح.
وأضاف السلطان أن تعاملات السوق شهدت أيضا مضاربات على الأسهم الصغيرة دون ال100 فلس وعزوف شرائح المتداولين عن الشراء بسبب الترقب للافصاحات عن البيانات المالية وسط مكاسب لافتة على أسهم الشركات القيادية. وأوضح أن خمسة قطاعات مدرجة سجلت نموا في مؤشراتها جاء في مقدمتها أسهم القطاع الصناعي الذي أنهى تعاملات الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بارتفاع نسبته 18.2 في المئة ثم قطاع الرعاية الصحية بنسبة ارتفاع 8.8 في المئة ثم القطاع العقاري بنسبة نمو بلغت 1.2 في المئة.
أما رئيس جمعية (المتداولون) محمد الطراح فيرى أن غياب بعض من المحفزات الإيجابية خلال تعاملات فترة الاشهر التسعة الأولى من العام الحالي اثر على نفسيات المتداولين بشكل واضح ما شكل ضغوطا بيعية على حركة السوق واشتداد عمليات المضاربة خاصة نحو الأسهم الصغيرة فضلا عن الترقب للنتائج المالية للشركات.
وأضاف الطراح أن الأحداث الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة كان لها دور بارز في مجريات الحركة ما أثر أيضا على مجرياتها إلا أن ذلك لم يمنع مؤشرات القطاعات الكبيرة كالبنوك والخدمات والعقارات من التحول إلى الارتفاع بفضل موجة الشراء على أسهمها في حين طالت المضاربات الكثير من الأسهم الصغيرة الخاملة.
وارتفعت أرباح الشركات بصورة ملحوظة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي وفقا لتقرير بنك الكويت الوطني في حين ترك تباطؤ نشاط الأعمال أثرا على نمو هذه الشركات اذ كانت الزيادات التي سجلها قطاع الخدمات المالية المحرك الرئيسي للنمو. ونمت أرباح الشركات المدرجة بواقع 18 في المئة على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام حيث ارتفعت الأرباح الإجمالية ل 148 شركة من الشركات التي أعلنت أرباحها من بين إجمالي 153 شركة كويتية مدرجة إلى 1.34 مليار دينار (نحو 4.3 مليار دولار).
وكانت البنوك ثاني أكبر القطاعات المساهمة في نمو الأرباح خلال الربع الثالث من العام الحالي إذ ارتفعت أرباحها بنسبة بلغت 7 في المئة لتصل إلى 595 مليون دينار (نحو 1.9 مليار دولار).
وساهمت شركات قطاع الصناعة أيضا في قوة نمو الأرباح إذ ارتفعت أرباحها بواقع 26 في المئة في الربع الثالث من العام الحالي في حين شهد قطاع العقار تباطؤا وحركة تصحيحية منتظمة في الأسعار تماشيا مع تراجع أسعار النفط في الفترة ما بين الربع الأخير من 2015 ونظيره من 2016.