الأردن: النقابات تعلِّق الإضراب.. واستمرار الاحتجاجات الليلية الأمن طوَّق المحتجين ومنعهم من الوصول إلى مقر رئاسة الوزراء

0 5

عمان – وكالات: أعلن رئيس مجلس النقباء الأردني علي العبوس أمس، تعليق الاحتجاجات المستمرة منذ أواخر مايو الماضي. وقال العبوس إن تعليق الاحتجاجات جاء لمنح الحكومة الجديدة فرصة للنظر في مطالب المحتجين بشأن سحب قانون ضريبة الدخل.
وكانت النقابات دعت في وقت سابق، إلى إضراب من التاسعة صباحاً حتى الثانية بعد الظهر، وإلى وقفة احتجاجية أمام مقر النقابات لمدة ساعة واحدة تبدأ في الواحدة ظهراً.
وكانت الاحتجاجات الليلية تواصلت أول من أمس، في عمان وعدد من المدن الأردنية ضد مشروع قانون ضريبة الدخل الذي ينص على زيادة الاقتطاعات الضريبية على المداخيل.
وتجمع نحو 1300 شخص في منطقة الشميساني وسط عمان على بعد مئات الامتار من مبنى رئاسة الوزراء.
وردد المحتجون، وبينهم محامون وأطباء وصيادلة وممرضون وناشطون وشباب وأطفال وكبار في السن “الشعب يريد إسقاط النواب” و”الموت ولا المذلة”.
كما رفعوا أعلاماً أردنية ولافتات كتب عليها “معناش” و”خرجنا لنصنع مستقبلنا” و”جئنا نغير نهجنا بأيدينا .. عشرون عاماً من الفشل بيع مقدرات وطن تدمير التعليم والصحة تجويع للشعب”.
وطوقت قوات الأمن والشرطة المحتجين ومنعتهم من الوصول إلى الدوار الرابع حيث مبنى رئاسة الوزراء.
وجلس بعض الشبان يدخنون النرجيلة على حافة الرصيف فيما التف بعضهم حول شاب يعزف ويغني على ألحان العود. وقام محتجون بتوزيع الورود على رجال الامن وهم يهتفون “نحنا والأمن والجيش تجمعنا لقمة العيش”.
وقام العديد من المحتجين بالطلب من اطفالهم الذين اصطحبوهم معهم بمصافحة وعناق رجال الامن والدرك المتواجدين حولهم.
وقالت المحامية روان حجاوي (29 عاماً)، التي ربطت رأسها بكوفية باللونين الأحمر والأبيض، إن “مطالبنا لم تتغير وهدفنا لم يكن تغيير الوزارة فقط لدينا مطلب أكبر يتعلق بتعديل قانون الضريبة”، مضيفة “لحد الآن الأمور ليست واضحة لهذا نزلنا إلى الشارع”.
من جهته، قال عضو مجلس نقابة المحامين وليد عدوان إن “تكليف الملك للرزاز هو قرار سليم في مكانه وحالياً ابتدأنا هذا الحراك الشعبي الراقي من أجل مصلحة الوطن والمواطن والمطالبة بسحب قانون ضريبة الدخل”.
بدورهم، قال مشاركون في الاحتجاجات إنه “ربما اعتقدت الحكومة أن الاستقالة ستدفع الشبان للعودة إلى بيوتهم، لكننا نحتج هنا من أجل مستقبل أفضل ومن أجل أبائنا الذين يدفعون … من أجل تغيير نهج الحكومة”.
وقالت لين إن والديها حاولا إثناءها عن المشاركة في الاحتجاجات في ساعات الليل المتأخرة في اليوم الاول لكنهما يؤيدانها حالياً. وقد عادت لين للاقامة مع أسرتها في عمان بعد أن حصلت على شهادة جامعية من الولايات المتحدة لكن دخلها يكفي بالكاد لتغطية ثمن بنزين السيارة وبعض مشتريات البقالة.
وأضافت “نشأت هنا وأتمنى أن أرى تغييراً يحدث هنا، ولا أريد أن أجد نفسي مضطرة للرحيل”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.