الأسد يؤكد الحاجة إلى “حزب الله”ولا يمانع إقامة قواعد إيرانية دي ميستورا: نشهد حراكاً في العملية السياسية... ومسؤولون أميركيون سينضمون لمحادثات جنيف

0 6

دمشق – وكالات: أكد رئيس النظام السوري بشار الأسد أمس، أن جنوب البلاد أمام خيارين إما المصالحة وإما التحرير بالقوة.
وأشار الأسد خلال مقابلة مع قناة “العالم” الإيرانية، إلى أن التدخل الأميركي والإسرائيلي في الأزمة السورية بالضغط على الإرهابيين الناشطين في الجنوب السوري تسبب بعدم التوصل لأي تسوية أو حل سياسي في تلك المنطقة حتى الآن.
واتهم إسرائيل بدعم الإرهابيين في المنطقة الجنوبية “دعماً مباشراً”، حيث أنها بدأت بقصف القوات السورية بشكل مستمر منذ أن أخذت الأزمة في البلاد طابعاً عسكرياً.
واعتبر أن إرهابيي إسرائيل في سورية يتمثلون في تنظيمات “داعش” أو “النصرة” الإرهابية، أو المجموعات الأخرى المرتبطة بالمخطط وبالستراتيجية الإسرائيلية.
وفي رده على سؤال بشأن إمكانية إنهاء الوجود الإيراني في المنطقة الجنوبية، أوضح أن العلاقة السورية – الإيرانية علاقة ستراتيجية لا تخضع للتسويات، لا في الجنوب ولا في الشمال، وهي مرتبطة بحاضر المنطقة وبمستقبلها.
وأوضح أنه لا يوجد أي شيء يمنع إيران من إقامة قواعد عسكرية في سورية، ما دام أنها دولة حليفة كما هي روسيا، نافياً وجود وحدات إيرانية نظامية مقاتلة في البلاد.
وأكد أن جيش نظامه يتلقى دعماً من مقاتلين من العراق وإيران ولبنان، وعندما سئل عما إذا كان “حزب الله” اللبناني سيغادر سورية، قال إنه سيظل إلى أن “يعتقد الحزب أو إيران أو غيرهم بأن الإرهاب قضي عليه”.
واضاف إن “حزب الله عنصر أساسي في هذه الحرب، فالمعركة طويلة والحاجة لهذه القوى العسكرية ستستمر لفترة طويلة”.
وشدد على أن كل الأطراف الموجودة الآن في الجنوب السوري تنتمي إلى محورين، أولهما محور داعم للإرهاب تمثلها الولايات المتحدة وإسرائيل و”بعض الإمعات من الدول العربية وغير العربية” والساعي إلى الهيمنة، والثاني محور مناهض للإرهاب يسعى للاستقلالية.
في غضون ذلك، أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي دايفيد ساترفيلد أن الولايات المتحدة وجنودها موجودون في سورية ليس فقط للقضاء على “داعش” بل لمواجهة النفوذ الإيراني أيضاً.
وقال إن “أي قرار بسحب القوات الأميركية من أي مكان في سورية مرتبط بالقضاء على داعش وبتطبيق سياستنا لمواجهة إيران في المنطقة”.
وأضاف خلال جلسة اجتماع بمجلس الشيوخ إن هدف الولايات المتحدة “هو أن نراهم يغادرون كل سورية وليس فقط المنطقة الجنوبية الغربية”.
وكان ساترفيلد يجيب على سؤال بشأن تراجع القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها من مناطق قريبة من الجولان.
من جهة ثانية، أبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية ستافان دي ميستورا الصحافيين أمس، أن مسؤولين أميركيين سينضمون إلى محادثات في جنيف في وقت لاحق في يونيو الجاري، بشأن تشكيل لجنة دستورية سورية في مؤشر على حراك في عملية بدت عرضة لخطر التعطل.
ويعتزم دي ميستورا أن يجتمع مع مسؤولين روس وأتراك وإيرانيين مطلع الأسبوع المقبل، وقال إنه يتوقع اجتماعاً مشابهاً بعدها بأسبوع مع مسؤولين أميركيين وبريطانيين وفرنسيين وألمان وأردنيين.
وأضاف “نشهد حراكاً وسنسعى للمزيد منه”، مشيراً إلى أنه لا يتوقع انفراجة كبرى.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.