الأسد يستعيد الحدود مع الجولان المحتل باتفاق مع المعارضة يقضي بتسلمه القنيطرة إدلب بلا شيعة وتحذير تركي من عملية عسكرية تستهدفها

0 8

دمشق – وكالات: من المقرر أن يستعيد الرئيس السوري بشار الاسد السيطرة على الحدود مع هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل بعد موافقة مقاتلي المعارضة في المنطقة على شروط الاستسلام، حيث توصلت روسيا والفصائل المعارضة الى اتفاق يقضي بتسليم الأخيرة مناطق سيطرتها في محافظة القنيطرة بالجنوب إلى الجيش السوري، ما من شأنه أن ينهي عملية عسكرية معقدة في منطقة تتسم بحساسية بالغة لقربها من إسرائيل، وذلك بالتزامن مع الانتهاء من تنفيذ اتفاق آخر رعته موسكو أيضاً، وتمّ بموجبه فجر أمس، إجلاء جميع سكان بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام في محافظة إدلب شمال غرب البلاد، بعد ثلاث سنوات على حصار فرضته فصائل مقاتلة وإسلامية عليهما.
وكشفت مصادر متطابقة أن المعارضة في القنيطرة قبلت بممر آمن الى محافظة ادلب شمال غرب سورية أو البقاء في المنطقة وفقا لشروط الحكومة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن، “توصلت روسيا والفصائل المعارضة الى اتفاق ينص على مغادرة رافضي التسوية الى الشمال السوري ودخول مؤسسات الدولة الى مناطق سيطرة المعارضة”، كما أفاد الاعلام الرسمي السوري بدوره عن “أنباء عن التوصل لاتفاق ينص على عودة الجيش العربي السوري إلى النقاط التي كان فيها قبل 2011″، عام اندلاع النزاع السوري.
وأضاف عبد الرحمن إن الاتفاق ينص كما في اتفاقات سابقة بين قوات النظام والحكومة السورية، على تسليم الفصائل المعارضة لسلاحها الثقيل والمتوسط.
وأكد أحد أعضاء وفد الفصائل المفاوض أن الاتفاق، ينص على أن ترافق الشرطة العسكرية الروسية قوات النظام في المنطقة العازلة، وأن مفاوضات أخرى ستجرى لتحديد موعد نهائي لتسليم الأسلحة.
ويستثني الاتفاق “هيئة تحرير الشام” (جهة النصرة سابقاً) التي تتواجد في تلال عند الحدود الإدارية بين القنيطرة ومحافظة درعا المحاذية.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية أن الجيش العربي السوري تمكن من مزاحمة المعارضة المسلحة في محافظتي درعا والقنيطرة إلى حد كبير، واقترب من حدود إسرائيل، مشيرة إلى إمكان تطور تقدم الجيش السوري نحو الحدود الإسرائيلية إلى حرب مع إسرائيل، لافتة إلى أن الجيش الإسرائيلي حشد العديد من وحداته في الجزء الإسرائيلي من مرتفع الجولان ولا بد أن تتصدى قوات الجيش الإسرائيلي الموجودة هناك للقوات السورية في حال دخلت الأخيرة إلى خط فك الاشتباك أو قصفت الأراضي الإسرائيلية بالصدفة.
من جهة أخرى، انتهت فجر أمس، عملية إجلاء جميع السكان من الفوعة وكفريا بخروج 6900 شخص من مدنيين ومقاتلين موالين من النظام على متن 120 حافلة.
وعند معبر العيس الواصل بين مناطق سيطرة الفصائل والنظام في ريف حلب الجنوبي، قال شاهد عيان إنه رأى حافلات المغادرين تخرج من مناطق الفصائل، فيما دخلت إليها عشرات أخرى محملة بمعتقلين تم الإفراج عنهم من سجون النظام، فيما أكد مصدر في “هيئة تحرير الشام” أن “مقاتلي الهيئة دخلوا إلى البلدتين” بعد انتهاء عملية الإجلاء.
في غضون ذلك، رفض المئات من المعتقلين الذين أفرجت عنهم السلطات السورية الدخول إلى مناطق سيطرة المعارضة في ريف ادلب حيث قالت مصادر اعلامية مقربة من القوات الحكومية إن ” تسع حافلات تقل حوالي 450 معتقلا تم الافراج عنهم خلال عملية التبادل مع اهالي بلدتي كفريا والفوعة عادوا الى معبر العيس ورفضوا الدخول الى مناطق سيطرة المسلحين، واجتمعوا مع ضباط من الجيش السوري لأجل تسوية أوضاعهم .
في سياق متصل، رأى محللون أن إدلب المحاذية لتركيا ستشكل عاجلاً أو أجلاً هدفاً لدمشق التي ستسعى خصوصا الى السيطرة على جزء منها محاذ للأوتوستراد الذي يربط حلب (شمال) بدمشق، والذي بات بمعظمه تحت سيطرة قواتها، فيما تخشى تركيا عملية عسكرية في إدلب تفتح مجدداً أبواب اللجوء إليها، علما أنها تستضيف حوالي ثلاثة ملايين لاجئ سوري.
وفي هذا الإطار، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي، أمس، أن بلاده لا تريد أبداً أن يتكرر في محافظة إدلب السورية السيناريو الذي شهدته الغوطة الشرقية وشمال حمص، ويشهده الآن جنوب غربي سورية.
وأشار أقصوي خلال مؤتمر صحافي في أنقرة، إلى مقتل العديد من الأبرياء ونزوح مئات الآلاف جراء هجمات النظام السوري على منطقة “خفض التصعيد” بمحافظتي درعا والقنيطرة، مضيفاً “نُدين ونستنكر بشدّة هذه الهجمات التي تقوض المحادثات المستمرة في أستانا وجنيف من أجل الحد من العنف على الأرض وإيجاد حل سياسي للأزمة”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.