الأسد يطمئن جيشه: النصر قريب روسيا لإسرائيل: الإيرانيون ابتعدوا مقتل 4 عسكريين في كمين شرق دمشق

0

دمشق، عواصم- وكالات: أعلن مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخاص إلى سورية ألكسندر لافرنتييف، أمس، أن القوات الإيرانية سحبت أسلحتها الثقيلة إلى مسافة 85 كيلومتراً من الحدود بين إسرائيل وسورية، في وقت طمأن الرئيس السوري بشار الأسد جنوده إلى أن “النصر” بات قريباً، بعدما تمكنوا من تحقيق تقدّم ميداني كبير على جبهات عدة، فيما أفاد “المرصد السوري” أن أربعة عناصر من قوات الحكومة السورية، ثلاثة منهم ضباط، “قتلوا في منطقة شرق دمشق”.
وقال الأسد، في رسالة وجهها إلى الجيش السوري بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لتأسيسه، وبثتها حسابات الرئاسة على مواقع التواصل الاجتماعي: “إننا لعلى موعد مع النصر قريب”. وبعد سنوات من المعارك، أعقبت اندلاع النزاع في العام 2011، باتت القوات الحكومية تسيطر راهناً على نحو ثلثي مساحة سورية، بما فيها المدن الرئيسية الكبرى والطرق المهمة، إضافة إلى العديد من المعابر الحدودية.
واستعادت القوات الحكومية في العامين الأخيرين زمام المبادرة ميدانياً على حساب فصائل المعارضة المسلحة والتنظيمات الإرهابية في آن معاً، بفضل الدعم الجوي الروسي منذ سبتمر 2015، وبمساعدة مستشارين إيرانيين ومقاتلين موالين من ايران والعراق وأفغانستان و”حزب الله” اللبناني. وضاعفت القوات الحكومية مساحة سيطرتها عبر الحسم العسكري أو باتفاقات تسوية أعقبت سنوات حصار وهجمات واسعة، ولعبت روسيا دوراً كبيراً في إبرامها مع الفصائل المسلحة. وألمح الأسد، في رسالته للجيش أمس، إلى هذه الاتفاقات، إذ قال: “من حمص إلى تدمر وحلب فالقلمون وديرالزور والغوطة الشرقية والغربية وبادية ديرالزور وغيرها من المدن والأرياف والمناطق التي استعصى فيها الإرهابيون مدة من الزمن (…) لكنهم أرغموا في نهاية المطاف على الخروج مذلولين مدحورين يجرون أذيال خيبتهم بعد أن أذقتموهم علقم الهزيمة”.
من جانب آخر، أفاد “المرصد السوري”، ومقره لندن، عن “مقتل أربعة عناصر على الأقل من قوات النظام، بينهم ثلاثة ضباط أحدهم برتبة عميد، يعملون في منطقة الضمير بالقلمون الشرقي، بعد استهدافهم من مسلحين” ولاحقاً، أعلن تنظيم “داعش” الإرهابي تنفيذه العملية. وكان للتنظيم وجود في منطقة الضمير، الواقعة على بعد 50 كم شمال شرقي دمشق، لسنوات عدة، قبل أن تطرده منها فصائل مسلحة. وفي أبريل الماضي سيطرت القوات الحكومية على المنطقة بعد إجلاء آلاف المقاتلين والمدنيين منها إلى الشمال السوري.
وفي بيان نشره على حساباته على تطبيق “تلغرام”، تبنى “داعش” تنفيذ العملية: “كَمَنَ جنود الخلافة لمجموعة من الجيش”، واشتبكوا معهم، “وهلك على إثرها ثلاثة ضباط وعدد من العناصر”. وبحسب “المرصد”، تقع المنطقة التي قتل فيها العسكريون على مقربة من البادية الممتدة على مساحة مترامية من وسط سورية حتى الحدود مع العراق. وانطلاقاً من مواقعهم في البادية السورية، شن إرهابيو “داعش”، في 25 يوليو الماضي، هجوماً على محافظة السويداء جنوبي سورية، تسبب بمقتل نحو 250 شخصاً بتفجيرات انتحارية وإطلاق نار وعمليات ذبح، كما خطفوا 36 امرأة وطفلاً من ريف المحافظة الشرقي. وأمس، دانت فرنسا خطف التنظيم الإرهابي نساء وأطفالاً في محافظة السويداء. وأعلنت الخارجية الفرنسية، في بيان، أن “هذه الأعمال الإجرامية تهدف إلى زعزعة المجتمع السوري المتنوّع بأطيافه”. وأكد البيان “التزام فرنسا في حربها ضد (داعش)، وفي تقديم المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة للمحتاجين”. على صعيد ذي صلة، نقلت وكالة “تاس” الروسية للأنباء عن مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سورية ألكسندر لافرنتييف، قوله أمس، إن القوات الإيرانية سحبت أسلحتها الثقيلة إلى مسافة 85 كيلومتراً من الحدود بين إسرائيل وسورية في هضبة الجولان. وقال لافرنتييف: “انسحب الإيرانيون، والتشكيلات الشيعية ليست هناك”، مشيراً إلى أن “مستشارين إيرانيين ربما يكونون وسط قوات الجيش السوري التي لاتزال أقرب إلى الحدود الإسرائيلية”. وأضاف: “لكن لا توجد وحدات للعتاد والأسلحة الثقيلة، يمكن أن تمثل تهديداً لإسرائيل، على مسافة 85 كيلومترا من خط ترسيم الحدود”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة × 3 =