الأسد ينفي تدخل روسيا في الشأن السوري ويؤكد أن قراره مستقل نتنياهو: فرنسا وبريطانيا تشاطراننا رفض الوجود الإيراني في سورية

0 5

دمشق – وكالات: نفى رئيس النظام السوري بشار الأسد أمس، وجود إملاء روسي في الشؤون السورية، مؤكداً أن حكومته تعمل بشكل مستقل عن حلفائها الروس والإيرانيين.
وانتقد الأسد في مقابلة مطولة أجراها مع صحيفة “ميل اون صنداي”، العمليات العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وبريطانيا “الاستعمارية” في سورية، فيما أثنى على الدعم الروسي.
وقال “لدينا علاقات جيدة مع روسيا منذ نحو سبعة عقود وعلى مدى هذه الفترة، وفي كل علاقاتنا لم يحدث أن تدخلوا أو حاولوا أن يملوا علينا شيئاً، حتى لو كانت هناك اختلافات”.
وأقر بحدوث خلافات بين حكومته وروسيا وإيران خلال النزاع الذي دام لسبعة أعوام. وأشار إلى أن “هذا طبيعي جداً، لكن في المحصلة، فإن القرار الوحيد بشأن ما يحدث في سورية وما سيحدث هو قرار سوري، لا ينبغي أن يشك أحد في هذا”.
ونفى أن تكون موسكو على علم مسبق بالضربات الإسرائيلية في سورية، رغم التعاون الوثيق بين اسرائيل وروسيا، مضيفاً “لا، هذا غير صحيح بالتأكيد”.
وأوضح أن “روسيا لم تقم إطلاقاً بالتنسيق مع أي جهة ضد سورية سواء سياسياً أو عسكرياً، فهذا تناقض”.
واضاف “كيف يمكنهم مساعدة الجيش السوري في تحقيق التقدم وفي الوقت نفسه يعملون مع أعدائنا على تدمير جيشنا؟”.
وهاجم التدخلات الأميركية والبريطانية، مشيراً إلى أنها “تنتهك سيادة سورية”، معتبراً أن الغرب يمارس “سياسة استعمارية، وهي ليست جديدة”.وأكد ان بلاده أوقفت تبادل المعلومات الاستخبارية مع الدول الاوروبية.
وتوقع أن تنتهي الحرب الدائرة في بلاده في “أقل من سنة”، وأكد مجدداً أن هدفه هو تحرير “كل شبر من سورية”.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أن نظيرته البريطانية تيريزا ماي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوافقان الموقف الإسرائيلي برفض وجود القوات الايرانية في سورية، مشددا على أنه على أن إسرائيل ستعمل بحزم ضد الوجود الإيراني في سوري.
وقال نتنياهو، في اجتماع الحكومة الإسرائيلية أمس، إن “الزعماء الأوروبيين يوافقون على الغاية الرئيسية التي حددتها، وهي بلورة موافقة دولية واسعة على أنه يجب على إيران أن تخرج من سورية، من كل سورية. هذا كان الهدف الذي كان وراء سفري إلى أوروبا وتم تحقيقه إلى حد كبير”.
من ناحية ثانية، أكدت الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في البيان الختامي المشترك، امس، أنه لا بديل عن العملية السياسية للخروج من الأزمة السورية، داعية جميع الأطراف المتصارعة إلى اتخاذ خطوات لتنفيذ الاتفاقات المتعلقة بمناطق تخفيف حدة التوتر.وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش الاجتماعات، إن السلطات السورية أوفت بالتزاماتها بالكامل، وأظهرت استعدادها للحوار، وحالياً الأمر متروك للمعارضة.
من جانبه، اختتم المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا محادثات حول العملية السورية في العاصمة الإيرانية طهران، فيما يواصل المشاورات الإقليمية في الأيام المقبلة.
وذكر بيان صادر عن مكتبه، إن “المبعوث الخاص اختتم للتو محادثات موضوعية في طهران حول العملية السياسية السورية، مع عدد من المسؤولين الإيرانيين الكبار”.
ميدانياً، اندلعت اشتباكات دامية ليل أول من أمس، إثر هجوم شنه مقاتلون من “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) على بلدتين مواليتين للنظام في شمال غرب سورية.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أمس، أن بلدتا الفوعة وكفريا في ريف ادلب الشمالي تتعرضان لحصار مشدد تفرضه “هيئة تحرير الشام”، فيما يسيطر على البلدتين مقاتلون من اللجان الشعبية الموالية للنظام.
وأضاف إن مقاتلي الهيئة “بدأوا قصف البلدتين بكثافة قبل أن يبادروا إلى اقتحامهما والاشتباك مع المسلحين المحليين”، ما أدى إلى مصرع ستة مقاتلين موالين مقابل ثلاثة من الفصيل الاسلامي.
في المقابل، شنت قوات النظام أمس، غارات على المنطقة المحيطة بالبلدتين، استهدف بلدات عدة، بينها بنش ورام حمدان فضلاً عن نقاط تمركز مقاتلي “تحرير الشام” عند خطوط التماس.
في سياق آخر، قال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن الأسبوع الماضي شهد اشتباكات بين مقاتلين من الهيئة و”خلايا نائمة” تابعة لتنظيم “داعش”، قضى خلالها نحو عشرين مقاتلاً.
وأفاد بإعدام التنظيم خمسة من مقاتلي الهيئة كان قد خطفهم، فيما أعدمت الأخيرة ستة “دواعش” تم أسرهم خلال المعارك.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.