الأسد يُطمئن إسرائيل ويُهدد باستخدام القوة ضد “قسد” أكد أن الأميركيين سيغادرون وأن واشنطن تخسر أوراقها في المنطقة

0

دمشق – وكالات: هدد رئيس النظام السوري بشار الأسد، أمس، باللجوء إلى القوة لاستعادة مناطق واسعة من البلاد تسيطر عليها “قوات سورية الديمقرطية” (قسد)، المدعومة أميركياً، في حال فشل خيار المفاوضات معها بشأن تسليم هذه المناطق، فيما كشفت مصادر إسرائيلية أن روسيا نقلت على لسان الأسد رسائل تفيد بأنه مستعد لضمان ابتعاد “حزب الله” عن الجولان 25 كيلومتراً.
وقال الأسد في مقابلة بثتها قناة “روسيا اليوم”، إنه بعد تحرير مناطق عدة في البلاد “باتت المشكلة الوحيدة المتبقية في سورية هي قوات سورية الديمقراطية”.
وأضاف “سنتعامل معها عبر خيارين، الخيار الأول هو أننا بدأنا حالياً بفتح الأبواب أمام المفاوضات، لأن غالبية هذه القوات هي من السوريين …، إذا لم يحدث ذلك، سنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوة، ليس لدينا أي خيارات أخرى، بوجود الأميركيين أو بعدم وجودهم”.
وأشار إلى أن “الأميركيين سيغادرون”، مجدداً تأكيده أنه “من المستحيل أن نتعمد ترك أي منطقة على التراب السوري خارج سيطرتنا كحكومة”.
وقال إن على “الأميركيين أن يغادروا (سورية) وسيغادرون بشكل ما”، معتبراً أنه “بعد تحرير حلب وبعدها دير الزور وقبل ذلك حمص وحالياً دمشق، فإن الولايات المتحدة في الواقع تخسر أوراقها”.
ورداً على سؤال بشأن الهدف من إجلاء عشرات الآلاف من السوريين من مناطق سيطرت عليها القوات الحكومية الى إدلب (شمال غرب)، قال “نحن لم نرسل هؤلاء إلى ادلب، بل هم أرادوا الذهاب إليها لأن لديهم الحاضنة نفسها”، مضيفاً “هذا أفضل بالنسبة لنا من منظور عسكري”.
وكرر نفي حكومته بأنها نفذت الهجوم في مدينة دوما بالغوطة الشرقية.
وزعم مجدداً أن “لا قوات ايرانية”، متهماً إسرائيل بـ”الكذب” لدى حديثها عن استهداف قواعد ومعسكرات ايرانية في سورية.
وأشار إلى “ضباط إيرانيين يساعدون الجيش السوري لكن ليست لديهم قوات”.
وأضاف “الحقيقة الأكثر وضوحاً التي تثبت كذبهم في هذه القضية، أي قضية الإيرانيين، هي أن الهجمات الأخيرة قبل بضعة أسابيع التي قالوا إنها استهدفت قواعد ومعسكرات إيرانية كما زعموا، أدت إلى استشهاد وجرح عشرات السوريين، ولم يكن هناك إيراني واحد”.
وردا على وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب له بأنه “الأسد الحيوان”، قال إن “الكلام صفة المتكلم”.
من جهة ثانية، كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، استناداً إلى مصدرين ديبلوماسيين إسرائيلي وغربي، أن روسيا نقلت لإسرائيل عن لسان الأسد رسائل تفيد بأنه مستعد لضمان ابتعاد “حزب الله” والقوات المدعومة إيرانياً، 25 كيلومتراً عن الجولان، وأنه مهتم بمناقشة إعادة إحياء اتفاقية فك الاشتباك الموقعة في العام 1974.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتبادل فيها دمشق وتل أبيب الرسائل في الأسابيع الماضية، معتبرة أن رسالة الأسد إلى تل أبيب تندرج ضمن خطة النظام السوري الرامية إلى السيطرة على جنوب سورية، سيما على محافظة ومدينة درعا.
في سياق متصل، أفادت تقارير بأن القوات الموالية لإيران شوهدت تعيد انتشارها على بعد كيلومترات عدة شمال وشرق درعا، فيما شوهدت أخرى تتجه شمالاً باتجاه دمشق.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرين − 20 =