الأسرة والتفاحة الفاسدة حوارات

0 3

د. خالد عايد الجنفاوي

يوجد أحياناً في بعض الأُسرتفاحة فاسدة، وبخاصة ذلك الشخص وعضو الأسرة السيئ، من ستؤدي أقواله وسلوكياته وتصرفاته الانانية والجنونية أحياناً إلى تدمير كيان الاسرة أو على الاقل إضعاف مكانتها الاجتماعية، والتأثير على علاقاتها العائلية من الداخل بشكل مدمر ولا يُمكن إصلاحه لاحقاً، وكل ذلك بسبب إفساد التفاحة الفاسدة،سواءً كان رجلاً أم امرأة للعلاقات الرحيمة بين أعضاء أسرة تبدو للآخرين عائلة متماسكة لا ينقصها شيء. ولكن هيهات أن يكل أو يمل أو يتوقف التفاح الفاسد في بعض الأسر المبتلاة عن تخريب العلاقات العائلية وتحريض أعضاء الاسرة الواحدة ضد بعضهم بعضا بسبب الهوس الاناني المنفر لتحقيق المصالح الشخصية الانانية، وبخاصة فيما يتعلق بالمال وبالثروة وبالممتلكات وبالتأثير الاجتماعي….الخ، وبالطبع، لا يمكن في أي حال من الاحوال أن يصلح حال الاسرة ما دامت تفاحتها الفاسدة وخروفها الاسود وطائشها أو طائشتها يعيثون بالاسرة فساداً وإفساداً. ومن المفترض ان تحرص الاسرة التي يحترم اعضاؤها مكانتهم لدى أنفسهم ويهتمون بالحفاظ على سمعتهم على إخراج التفاحة الفاسدة من صندق الاسرة بأسرع وقت ممكن، فما لم يبادر أعضاء الاسرة العقلاء والاسوياء من تلقاء أنفسهم على تنقية الاسرة من الداخل من اي عناصر سلبية وأشخاص فاسدين ومُفسدين لن يصلح حال الاسرة، وسيحق للمرء العاقل والمستقيم أخلاقياً، وبخاصة من ينتمي لأسرة كبيرة أو ممتدة إعلان استقلاله الذاتي من الاسرة الكبيرة بقصد تجنب التأثر سلباً بمشكلات اسرية لا ناقة له ولا جمل فيها،ولكنه يستمر يعاني منها بسبب طغيان الشخصنة والانانية والتناحس بين بعض أعضاء الاسرة الآخرين، وفي كل الاحوال، ما إن تدخل التفاحة الفاسدة في صندوق الاسرة حتى تبدأ تنشر فيها الخراب والفساد وترسخ العلاقات التأزيمية بين أعضاء الاسرة، والذين كانوا في الماضي القريب اخوة وأخوات وأهلا متحابيين ومتعاضدين، ولكن بسبب طغيان الشخصنة وتجاهل البعض لمسؤولياتهم الاخلاقية تجاه أنفسهم وتجاه أعضاء الاسرة الآخرين، فسيعم الفساد وسيشتعل أَتُون الصراعات المدمرة والتي لن تبقي ولن تذر، واللبيب هو من سينفذ بجلده قبل فوات الأوان.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.