بسبب إجراءات التعاقد التي فرضتها "السياسات المالية الجديدة"

“الأشغال”: مشاريع البنية التحتية مهددة بالتوقف بسبب إجراءات التعاقد التي فرضتها "السياسات المالية الجديدة"

كتب ـ محمد غانم وعبد الناصر الأسلمي:
قرعت مصادر مطلعة في وزارة الأشغال العامة الجرس للتحذير من احتمالات توقف مشاريع البنية التحتية في البلاد تحت تأثير “السياسات المالية الجديدة” التي فرضها تراجع أسعار النفط والتوجه إلى خفض الإنفاق وتقليص الموازنة العامة للدولة،مؤكدة أن من شأن هذه السياسات أن تؤثر سلبا على حالة البنية التحتية التي تتعرض لضغط هائل لا سيما في ظل تزايد عدد السكان.
وحذرت المصادر من سياسة تقليص ميزانيات المشاريع التي تنفذها، الأمر الذي سينعكس سلبا على المدى الطويل على مشاريع الصرف الصحي وصيانة الطرق وغيرها،لافتة إلى أن عدد هذه المشروعات يربو على 115 مشروعا بعضها ذو طابع ستراتيجي والآخر قيد التنفيذ حاليا.
وقالت:إن”قطاعات عدة في الوزارة وجهت كتباً رسمية إلى وزارة المالية مباشرة تطلب فيها توفير الاعتمادات المالية للمشاريع التي يجري تنفيذها على مدى سنوات ليتسنى لها الارتباط مع المقاولين”،لافتة إلى أن “مقترح اعتماد ميزانية لمدة سنة واحدة لمشروع يمتد تنفيذه لثلاث أو أربع سنوات من شأنه التأثير على جدول تنفيذه وتعريضه للتوقف وبالتالي تحميل الخزانة العامة للدولة خسائر فادحة بالإضافة إلى نشوب خلافات بين الوزارة ومقاولي المشاريع في المستقبل”.
وأكدت أن المشروعات طويلة الأجل لابد أن يكون الارتباط فيها كاملا وليس “بالقطاعي” تجنبا لحدوث عراقيل تهدد هذه المشاريع .
وأشارت المصادر إلى أنه إذا كانت وزارة المالية مطالبة وملتزمة بتوجيهات تقليص الميزانيات فإن “الأشغال” مطالبة أيضا بتنفيذ مشاريع البنية التحتية من صرف وطرق وصيانة وإنشاءات تمثل خدمات أساسية للمواطن، كما أن حدوث أي خلل في هذه البنية يعرضها لانتقادات حادة سواء على المستوى البرلماني أو الشعبي .
من جهة أخرى أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح أن تأخر مشروعات خطة التنمية يعود في أكثر من 70 في المئة من الحالات إلى أسباب ذات علاقة بالجهات المنفذة للمشاريع وليست الجهات الرقابية.
وكشفت الصبيح ـ خلال اجتماع لجنة الإصلاح والتطوير في المجلس البلدي أمس ـ أن أكثر من نصف المشاريع التي عرضت في السابق انتهى العمل فيها وأن نسبة المعوقات لتلك المشاريع أصبحت قليلة للغاية، معربة عن أملها بأن تصل نسبة تأخر تنفيذ المشاريع إلى الصفر.
وأضافت: “بعد أن تبين وجود مشكلات وتحديات تواجه تنفيذ بعض المشاريع بسبب تخصيص المواقع من المجلس البلدي تقرر عدم إدراج أي مشروع مستقبلا ضمن خطة التنمية ما لم يكن قد تم تخصيص موقع له دون أي معوقات”.