الأعظمي في “تاريخ الدول الفارسية والعراق” … يُلقي الضوء على التاريخ

0 57

صدر حديثا كتاب “تاريخ الدول الفارسية والعراق” للمؤلف علي ظريف الأعظمي، ومن إصدارات الوراق للنشر، لما كان المؤرخون على اختلاف مللهم ونحلهم لم يفردوا كتابا خاصا يتضمن البحث عن الدول الفارسية التي حكمت العراق قرونا في أزمان مختلفة، قبل الميلاد وبعده. ولمجاورتها لجنوب العراق كانت لها روابط مع هذا القطر، ولكنها لم تكن لتطمع في جارتها القوية، حتى إذا ما ضعفت مملكة أور الشهيرة في التاريخ وآنس العيلاميون في أنفسهم قوة طمعوا بأرضها الخصبة الكثيرة الخيرات، فحملوا عليها في القرن الثالث والعشرين قبل الميلاد، وبعد حروب جرت بين الأمتين استولى العيلاميون على مملكة أور، ودخلوا عاصمتها (أور) وأسروا ملكها أبي سين (ايبي سبين) بن جيل سبين آخر ملوك السلالة الثالثة لملوك أور، وساقوه أسيرا إلى عاصمتهم شوشن، واستولوا على جميع مدن تلك المملكة وقرضوها بعد أن كانت مستقلة في جنوب العراق، أو صقع شمر (سومير) ولها سطوة كبيرة وسيادة مبسوطة. وكان لعاصمتها مدينة أور حينذاك منزلة رفيعة عند العراقيين لعظم مركزها الديني، بل إنها كانت معهدا للدين ومهداً للتجارة ومركزاً للصنائع والفنون وفيها هيكل أنون ماخ المرصود للإله القمر ورفيقته الذي خرب في هذه الحادثة.
استولى العيلاميون على جنوب العراق، أو على مملكة أور الكلدانيين، بعد حروب دامت بينهم وبين الكلدانيين، في الوقت الذي كان العراق منقسما إلى قسمين: القسم الجنوبي المسمى بمملكة أور أو ببلاد الكلدان. والقسم الشمالي المعروف بمملكة بابل أو بلاد بابل، وكان كل قسم مستقلا بنفسه،غير أن الجنوبي فاق الشمالي بالمدنية والعمران،واشتهر بالتجارة والزراعة والفنون.

You might also like