الأقربون أَوْلى زين وشين

0 7

مما لاشك فيه أن الأقربين أولى بالمعروف وبالبر وبالصدقة ، وهذا ماحث عليه ديننا الحنيف وماسار عليه السلف الصالح ، ومازاد عن حاجة أهل البلد يمكن مساعدة الآخرين به . والآن هناك حملة ضد مبادرة حفر الآبار ،وهذه الحملة على مبادرة حفر الآبار في الخارج لها مايبررها ، حيث أن عندنا أناساً بحاجة ماسة إلى الدينار من العائلات المستورة والمتعففة التي لاتمد يدها لأحد رغم الفاقة والحاجة ، وتبحث عمن يتفقدها بستر ويساعدها ، ومازاد عن حاجة الداخل ليس هناك مانع من نقله للخارج ومساعدة الآخرين ، فالأيادي الكويتية البيضاء وصلت إلى جميع أصقاع الأرض ، ومعروف أن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، لكن ليس صحيحاً أن تجمع مبالغ كبيرة أو صغيرة لافرق باسم أشخاص أو مؤسسات مشكوك فيها أو عليها ملاحظات ، فجمع الأموال حين يكون غير منظم حتى وإن كانت أهدافه نبيلة يكون مردوده عكسيا على البلاد وأهلها وعلى العمل الخيري نفسه ، وأقلها التهمة المعلبة الجاهزة تهمة تمويل الإرهاب ، والتي أصبحنا نسمعها عقب كل حملة جمع تبرعات ، وقد سبق وسمعنا عن حملات كثيرة ذهبت إلى غير الجهات التي جمعت من أجلها، خصوصاً في موضوع سورية، لدرجة أننا أصبحنا لانثق في مصداقية بعض الحملات وأصبحنا على استعداد لتصديق كل مشكك نظراً لكثرة مارأيناه من استغلال للعمل الخيري والنصب والاحتيال من قبل أشخاص لايخافون الله شوهوا كل ماهو جميل .
انقسم الناس بالكويت بين مطالب بأن تجمع التبرعات للمحتاجين بالداخل ، ومشكك بمصداقية حملات جمع التبرعات بما فيها حملة حفر الآبار، وبين محجم عن المشاركة بسبب عدم الثقة ، وبين متحمس يطالب الناس بالمشاركة ، والدور الآن على الحكومة خصوصاً وزارة الشؤون لكي توضح للناس ما الذي يجري بالضبط وتسمع الجميع وجهة نظرها كجهة مسؤولة بعد أن كثر اللغط والأخذ والعطاء حول هذه المواضيع ، فقد سمعنا كل الأصوات ماعدا صوت الحكومة الذي يفترض أنه يحسم الجدل، فمثل هذا الأمر لايترك من دون تصريح رسمي يضع النقاط على الحروف ، فليس معقولاً أن الجهات المسؤولة لاتسمع ولاترى ولا تتكلم ..زين
طلال السعيد

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.