الألفاظ البذيئة والشتائم تسيدت الدراما في رمضان على غرار"تخسي وإذلف وجب ومالت عليك وعلى أمك"

0 7

كتب – فالح العنزي:
رغم وفرة وسخاء الانتاج الدرامي في رمضان الا ان “الحلو ما يكملش”، إذ تضمنت غالبية المسلسلات والبرامج المعروضة حاليا الكثير من الألفاظ البذيئة والشتائم والعبارات التي أثارت إستياء المشاهدين، فعبروا عن غضبهم في “السوشيال ميديا”، حيث الفضاء الرحب والأرض الخصبة والوسيلة الأسرع لإيصال الرسالة “لمن يعنيهم الأمر”.
وبلا شك يتحمل المسؤولية بالدرجة الأولى لجنة الرقابة واجازة النصوص في وزارة الإعلام في حال أنها من سمحت واعطت صك الموافقة على تمرير مثل هذه العبارات، وايضا يعقبها لجنة مشاهدة وتقييم المادة المتلفزة قبل العرض، والتي عادة ما تتدخل في “حذف ” كل ما تراه مخالفا “للوائح والنصوص”، وان كانت بعض المشاهد المعروضة تحمل شعار محطات فضائية مختلفة، وهذا في حد ذاته “زاد الطين بله”، وإن رفع الحرج نوعا ما عن تلفزيون الكويت، والمصيبة ان بعض المسلسلات المحلية او التي شارك فيها فنانون محليون لم تكتف بألفاظ بذيئة وشتيمة بل تجاوزتها الى طرح قضايا جريئة مثل الخيانة الزوجية والإغتصاب والاعتداء على الأطفال، وهذا ايضا من القضايا، التي تتعارض مع الرغبة في التركيز على الإيجابيات وتتواكب مع الاتهامات التي انتشرت في السنوات الأخيرة بتعمد تشويه المجتمع الكويتي. وعلى غرار ألفاظ مثل “تخسي، جب، ذلفي، جبح ويه، مالت عليك وعلى أمك، يالله قوم طس، وغيرها تسيدت هذه المفردات المشهد التلفزيوني في رمضان على الرغم من أننا لا نزال في الثلث الأول من الشهر الفضيل. ونالت مسلسلات “مع حصة قلم “، “روتين”، “محطة انتظار”، “الخطايا العشر” و”عبرة شارع” وغيرها نصيب الأسد من الهجوم والانتقادات بسبب الكم الكبير من تلك الألفاظ، خصوصا بين عائلة “مشاري البلام وزوجته عبير أحمد وابنتهما بالعمل ريتاج العلي في مسلسل “مع حصة قلم” للمؤلف علي دوحان والمخرج مناف عبدال، هذه العائلة بحسب ما هو مرسوم يجمعها تناقض شخصيتي الزوج والزوجة والمشاكسات الزوجية، التي تحدث بينهما بسبب زوجة “مشتطة” و”سليطة لسان” وزوج “يطوف احيانا ويغضب احيانا أخرى” انعكس ذلك على طفلتهما، التي تطبعت بطباع والديها، فظهرت بصورة سليطة اللسان اقرب منه الى “الشطانة”، فنالها من الإنتقادات ما نالها على الرغم من انها لم تكمل الرابعة عشر، ايضا في مسلسل”روتين ” للكاتب نفسه علي دوحان تضمن ألفاظا مثل “تخسي” و”متى تذلفين” و”جب” وغيرها من الألفاظ، وحتى لا نحمل المؤلف ونقسو عليه كونه ايضا من كتب “مع حصة قلم” فهي ألفاظ نذكرها في حياتنا اليومية ولم يأت بها من عوالم أخرى لكن المبالغة فيها بشكل “فج” هو ديدننا هنا. كذلك مسلسل “الخطايا العشر” الذي يشارك فيه مجموعة من الممثلين منهم عبدالله بوشهري، نور، محمد صفر، ريم ارحمه، روان مهدي، وغيرهم، لم يسلم الكاتب البحريني حسين المهدي من الانتقادات، التي لم تكتف ببعض الألفاظ انما “حدوتة” الخيانة الزوجية و”برود” أعصاب الزوج “المتدين ” ومواجهته لزوجته وانه يعلم بخيانتها، لكنه لم يشأ فضحها خشية على والدها، الذي يعتبره بمثابة ولده، ويهدد الزوج الدكتور زوجته الخائنة بالفضيحة او انها تسافر معه في رحلة تطوعية إلى بلد منكوب بفيروس!!.. وفي مسلسل “محطة انتظار” الذي يعرض على تلفزيون “الراي” يصطحب السائق الطفلة إلى غرفته الخاصة!
وأمام كل ما تقدم وحتى نكون منصفين أكثر ما ورد من ألفاظ وعبارات وجرأة يظل هو جزء من الواقع ونماذج حية وموجودة، لكن هل كل ما يعرف يقال، وهل نحن مطالبون بطرح هذه النوعية من المشاهد على الشاسة الصغيرة؟ ام نظهر مجتمعنا بصورة المدينة الفاضلة واننا “عال العال”.. الاجابة تظل لدى المتلقي والمتابع لتلك الأعمال.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.