الألفاظ المبتذلة ومشاهد الدراما الجريئة حلها متاح "المنتج المنفذ" وتأخر التكليف وغياب الرقابة سبب الأزمة

0 6

كتب – مفرح حجاب:
انتهى عرض الأعمال الدرامية الرمضانية بما لها وما عليها وبقيت أصداؤها محل جدل كبير، لاسيما تلك التي حملت حوارات فيها ابتذال وإسفاف ومشاهد خارجة عن المألوف، خلفت كثير من التذمر بين المشاهدين والمهتمين بالأعمال التلفزيونية، بل أن منصات “السوشيال ميديا” هي الأخرى كان لها دورا واضح في إبراز هذه المشاهد ووصولها إلى أكبر قدر من المتابعين بما في ذلك من لم يشاهدوا تلك المسلسلات كاملة في التلفزيون.
ما تضمنته الدراما من ألفاظ ومشاهد جريئة دفع الكثيرين إلى تحميل لجنة إجازة النصوص وكذلك لجنة “المنتج المنفذ” مسؤولية ما تحمله الأعمال من مشاهد وحوارات بعيدة عن العادات والتقاليد، لكن يبدو أن المسؤولية قد تشمل جهات أخرى.
أولا وقبل الخوض في تفاصيل القضية المثارة علينا الاعتراف بأن تلفزيون الكويت داعم حقيقي لهذه الصناعة ولولا تدخله هذا العام بإسناد إنتاج مجموعة من الأعمال للمنتجين لظلت الساحة ساكنة دون جديد كما حدث طوال العام منذ انتهاء دورة رمضان الماضي، لكن الدور الحيوي لتلفزيون الكويت في دعم الصناعة يحتاج أيضا مسؤولية في مراقبة هذه الصناعة، حتى يخرج المنتج كامل المواصفات، أما ما تلقاه المشاهد طوال رمضان، فيثبت أن هناك ثغرة أدت إلى التجاوز في كثير من المسلسلات.
للأسف ان تلفزيون الكويت الذي يتحمل المسؤولية الأكبر في هذه الأعمال لم يشخص المشكلة ويعلن عنها أو حتى يحاول معالجتها بشكل واضح رغم علم القائمين عليه بهذه الإشكاليات وهي واضحة وضوح الشمس، فالتغيرات التي شهدتها لجنة “المنتج المنفذ” خلال الفترة الماضية أمر يثير التساؤل، إذ كيف يتم تغيير أعضاء اللجنة خلال فترة قصيرة بهذا الشكل؟، ولماذا كلما جاء مسؤول وذهب يأتي من بعده آخر يقوم بالتغيير دون مراعاة لحجم العمل، الذي يحتاج إلى استكمال ومتابعة من نصوص وميزانيات ونجوم وغيرها، كل ذلك خلق نوع من العبء على تلفزيون الكويت، لأن هذه التغييرات تستهلك وقت كبير وساهم في تعطيل تكليف المنتجين وبالتالي تم إبلاغ أصحاب الأعمال بالموافقة قبل رمضان بفترة قصيرة، مما جعل بعض الأعمال تخرج للجمهور بالصورة التي لم نعتاد عليها.
فالأزمة هنا أسبابها واضحة والتداعيات شاهدها الجميع، لكن العلاج يجب ألا يحدث بطريقة عشوائية، فليس الحل بتشديد الرقابة على الأعمال، لأنها ستخرج للجمهور خالية من الإبداع ، لكن القضية تحتاج إلى مراجعة النصوص بشكل جيد، ثم تكليف المنتجين بالأعمال قبل وقت طويل حتى يتم مشاهدة ومراقبة الحلقات المصورة قبل العرض بوقت كافي.
وفي ظل الهجوم على المسلسلات، وضح غياب الفنان القدوة، حيث كان يفترض على الفنانين الكبار المشاركين فيها رفض عرض الألفاظ المبتذلة والمشاهد الجريئة التي لا تليق بتاريخ الدراما الكويتية ولا تتناسب مع العادات والتقاليد، كذلك الاستسهال في طرح قضايا تستهدف الأطفال والنشء دون قراءة النصوص من قبل متخصصين في شؤون الطفل سواء علماء النفس أو حتى تربويين لكي تتوافق على أن مثل هذه الأعمال لا تؤثر سلبا في سلوك الطفل وتصرفاته.
في كل مرة يتم تحميل المنتجين مسؤولية تكرار الأعمال وعدم وجود جديد في الأعمال وأن جميعها تدور بين الطلاق والزواج، ومشاهدها تصور أما في البيت أو المستشفى أو المخفر، لذلك سعى المنتجون إلى التغيير بعض الشيء فيما تطرحه الأعمال لكن يبدو أن التطوير يحتاج جهد أكبر من الحاصل الآن، فالأعمال التي شملها الانتقاد مثل “مع حصة قلم، عبرة شارع، محطة انتظار، عطر الروح والخطايا العشر” ليست سيئة، لكن هناك بعض الحوارات والمشاهد أثارت الجدل، لأنها كانت بحاجة إلى مراجعة أكثر ولكن تأخر الإنجاز كان وراء ما حدث، وهذا لا يعفي الممثل والمنتج والمخرج والمؤلف من المسؤولية، لأنها تظل موجودة سواء كانت هناك رقابة أو لم تكن لأنها مسؤولية الجميع.

‘محطة انتظار’
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.