تعزيرات عسكرية جنوب شرق المدينة

الأمم المتحدة: الموصل بحاجة لسنوات لإزالة المتفجرات تعزيرات عسكرية جنوب شرق المدينة

أكراد عراقيون يعرضون إحدى الرقصات في أربيل بمناسبة قدوم فصل الشتاء (أ ف ب)

بغداد – وكالات:
حذرت الأمم المتحدة أمس، من أن إزالة مخاطر المتفجرات والمخلفات الحربية في مدينة الموصل تحتاج إلى سنوات من العمل لتخلو المدينة منها، فيما وقع العراق والاتحاد الأوروبي اتفاقيتي منحة بمبلغ 60.4 مليون يورو لتمويل إعادة الاستقرار وعودة المدنيين إلى مناطق سكناهم في المناطق المحررة.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق في تقرير أنه تم منح دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام إمكانية الوصول إلى مدينة الموصل القديمة لتقييم ومسح وإزالة المخاطر المتفجرة، بما في ذلك العبوات الناسفة المبتكرة والمخلفات الحربية من الذخائر، وذلك لاستكمال عمل قوات الأمن العراقية.
وأشارت إلى أن هذه العملية ستيسر إعادة تأهيل البنية التحتية وتساعد في عملية تحقيق الاستقرار وتهيئة ظروف عودة الأسر النازحة إلى ديارها بأمان.
وأوضحت أنه في اليومين الأولين من التقييم أبلغ المدنيون والوكالات الوطنية الأخرى عن نحو مئة من المخاطر المتفجرة إلى فِرَق الإزالة في طريق نينوى.
وحذرت من انه في حال الاستمرار على وتيرة التقييم والإزالة الحالية للمتفجرات من دون وقوع أحداث كبيرة، يقدر أن مدينة الموصل القديمة ستظل بحاجة إلى سنوات عدة من التطهير قبل أن يتم إعلانها خالية من تهديد المخاطر المتفجرة.
وقال مدير دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق بير لودهامر إن «اتساع نطاق وجود المتفجرات في الموصل لم يسبق له مثيل،».
في سياق متصل، وقع العراق والاتحاد الأوروبي أمس، اتفاقيتي منحة بمبلغ 60.4 مليون يورو لتمويل تنفيذ مشروعين يهدفان إلى إعادة الاستقرار وعودة المدنيين إلى مناطق سكناهم في المناطق.
من جهة أخرى، شهدت أحياء جنوب شرق الموصل خروقات أمنية واسعة خلال الأيام الثلاثة الماضي، إثر محاولات من عناصر «داعش» إعادة التمركز وتنفيذ هجمات.
وقابلت الأمر القيادة العسكرية في العراق بدفع تعزيزات جديدة، وتنفيذ عمليات تمشيط ومداهمات، ما أسفر عن القبض عن العشرات من عناصر التنظيم، وقتل عدد آخر، مشيرة إلى أن الوضع حالياً بات «مؤمناً بشكل كامل».
وقال نقيب في جهاز الأمن الوطني إن «العشرات من عناصر تنظيم داعش تسللوا خلال الأسابيع الماضية إلى أحياء جنوب شرق الموصل آتين من المحور الجنوبي للمدينة، حيث استطاعوا التمركز في تلك الأحياء، وتكوين خلايا مسلحة».
وأوضح أن «عناصر التنظيم عبر مساعدة بعض السكان المحليين بدأوا في الأيام الثلاثة الماضية بتنفيذ نشاطات إرهابية لهم، شملت زراعة عبوات ناسفة واغتيال شرطي، فضلاً عن تهديد أصحاب صالونات الحلاقة الرجالية بالتصفية ما لم يتوقفوا عن ممارسة عملهم».
وأضاف إن «القوات الأمنية المتواجدة في تلك المنطقة تدخلت بعد أن وردت إليها معلومات استخباراتية بتفاصيل دقيقة عن دخول الإرهابين وممارساتهم، وتدخلت للقبض على المجرمين، ما أدى إلى وقوع اشتباكات مسلحة بين الطرفين كانت الكفة خلالها لصالح عناصر التنظيم الذين استطاعوا من قتل أربعة عناصر أمن».
من ناحيته، قال العقيد في قيادة عمليات نينوى أحمد الجبوري إن «القوة العسكرية الخاصة شرعت بتنفيذ عملية دهم وتفتيش واسعة من المحاور كافة، أسفرت عن مقتل تسعة من داعش، والقبض على 128 مشتبه به».