الأمم المتحدة تحض تركيا والسعودية على التحقيق باختفاء خاشقجي الرياض سمحت بتفتيش قنصليتها... وأنقرة تبحث عن شاحنة سوداء... وواشنطن تريد تحقيقاً "معمقاً وشفافاً"

0 95

خالد بن سلمان: كل التقارير حول احتجاز السلطات خاشقجي أو قتله زائفة والتحقيقات ستكشف العديد من الوقائع

جنيف، الرياض – وكالات: حض مكتب حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، أمس، تركيا والسعودية على التحقيق في اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، مبديا قلقه العميق “ازاء اختفاء خاشقجي قبل أسبوع”.
وقالت المتحدثة باسم حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة رافينا شامداساني، في افادة صحافية في جنيف: “ندعو الى التعاون بين تركيا والسعودية من أجل اجراء تحقيق فوري ومحايد في ملابسات اختفاء خاشقجي ونشر النتائج”، مضيفة أن البلدين عليهما مسؤولية بموجب قوانينهما الجنائية وقانون حقوق الانسان الدولي.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية التركية أن السعودية سمحت بتفتيش مبنى قنصليتها في اسطنبول من قبل أجهزة الأمن التركية في إطار التحقيق في اختفاء خاشقجي.
وقال الناطق باسم الخارجية في بيان: إن “السلطات السعودية أوضحت أنها مستعدة للتعاون وأنه يمكن القيام بالتفتيش في مبنى القنصلية”، مضيفا: “هذا التفتيش سيحصل”، بينما ذكرت وكالة “الأناضول” أن مسؤولين سعوديين وجهوا الدعوة لخبراء أتراك ومسؤولين معنيين بزيارة قنصليتها في اسطنبول.
من جانبه، أكد سفير السعودية في واشنطن، الأمير خالد بن سلمان، أمس، أن كل التقارير حول اختفاء وقتل خاشقجي “زائفة”، وأن “التحقيقات ستكشف العديد من الوقائع”.
ونقلت قناة “العربية” على موقعها الإلكتروني عنه القول في بيان: “أؤكد لكم أن التقارير كافة التي أشارت إلى
أن جمال خاشقجي اختفى في القنصلية في اسطنبول، أو أن سلطات المملكة احتجزته أو قتلته زائفة تماماً ولا أساس لها من الصحة”.
وأضاف أن “أولى التقارير التي صدرت من تركيا أشارت بداية إلى أنه خرج من القنصلية ثم اختفى. لكن بعد فترة وجيزة، وعندما أصبحت السلطات المختصة في المملكة معنية بالتحقيق في القضية، تغيرت الاتهامات، لتصبح أنه اختفى داخل القنصلية. ثم بعد السماح للسلطات التركية ووسائل الإعلام بتفتيش مبنى القنصلية بكامله، تغيرت الاتهامات مجدداً إلى الادعاء الفاضح بأنه قتل في القنصلية، خلال ساعات العمل، ومع تواجد عشرات الموظفين والزوار في المبنى. لا أعرف من يقف وراء هذه الادعاءات، أو نواياهم، ولا يهمني صراحة”.
وأكد أن “ما يهم المملكة والسفارة السعودية حالياً هو سلامة خاشقجي، وتبيان حقيقة ما حصل”، موضحا أن “جمال مواطن سعودي فُقد بعد مغادرة القنصلية، ولم تكن زيارته تلك الأولى إلى القنصلية في اسطنبول، حيث كان يأتي بانتظام إلى القنصلية بالإضافة إلى السفارة في واشنطن خلال الأشهر القليلة الماضية، من أجل بعض الخدمات والمعاملات”.
وأضاف: “لا شك أن عائلته في المملكة قلقة جداً عليه، وكذلك نحن. فلجمال العديد من الأصدقاء في السعودية، وأنا منهم، وعلى الرغم من الاختلافات في عدد من القضايا، لا سيما مسألة اختياره ما أسماه النفي الاختياري، حافظنا على التواصل فيما بيننا عندما كان في واشنطن”.
وشدد على أن “القنصلية السعودية في اسطنبول تتعاون بشكل كامل مع السلطات المحلية للكشف عما حدث بعد مغادرته، بالإضافة إلى ذلك، فقد أرسلت المملكة فريقا أمنيا، بموافقة الحكومة التركية، للعمل مع نظرائهم الأتراك، بهدف الكشف عن الحقيقة وراء اختفائه”.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية التركية أنه سيتم تفتيش القنصلية السعودية في اسطنبول، وقال المتحدث باسمها حامي أقصوي في بيان مكتوب، إنه “رغم أن معاهدة فيينا تنص على أن مباني القنصليات تتمتع بحصانة فمن الممكن أن تفتشها سلطات الدول المضيفة بموافقة رئيس البعثة”، مضيفا أن “مبنى القنصلية للتفتيش سيخضع في اطار التحقيق”، بينما نقلت وسائل إعلام تركية عن الخارجية القول،
إن التفتيش “سيجري بموافقة رئيس البعثة الديبلوماسية السعودية”.
وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أكد أنه يجري التدقيق عن كثب بمداخل ومخارج القنصلية وكذلك طريق المطار ذهابا وإيابا، مشيرا الى أنه ينتظر نتائج التحقيق، لكنه دعا السلطات السعودية إلى “اثبات أن خاشقجي غادر فعلا القنصلية”.
وبينما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب قلقه حيال اختفاء خاشقجي، دعا وزير خارجيته مايك بومبيو السعودية، إلى إجراء تحقيق “معمق وشفاف”، قائلا في بيان: “ندعو حكومة السعودية لدعم تحقيق معمق، ولتكون شفافة بشأن نتائج هذا التحقيق”، مشيرا إلى أن كبار مسؤولي وزارة الخارجية تحدثوا مع السعودية عبر القنوات الديبلوماسية حول هذا الشأن.
وقال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، إنه يشعر “باضطراب عميق” بشأن التقارير الإعلامية المتصلة بمصير خاشقجي، بينما اعتبر السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، المعروف بقربه من ترامب، أنّ على السعودية تقديم “إجابات صادقة”.
إلى ذلك، كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، أن السلطات التركية تفحص تسجيلات كاميرات الشوارع بحثا عن شاحنة سوداء خرجت من القنصلية السعودية الأسبوع الماضي، موضحة أن محققين أتراك يعتقدون أن تلك الشاحنة واحدة من ست سيارات كانت “تقل فريقا سعوديا”، ويزعم مسؤولون أتراك أن القافلة غادرت القنصلية بعد نحو ساعتين من دخول خاشقجي، وقد أظهرت كاميرات أمنية وجود صناديق في الشاحنة التي تحمل لوحة ديبلوماسية.
وبعد مغادرة القنصلية سارت ثلاث سيارات يسارا، بينما اتجهت البقية يمينا، أما الشاحنة التي غطيت نوافذها باللون الأسود فقد اتجهت إلى طريق سريع قرب القنصلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المحققين الأتراك لمحوا إلى
أن لديهم معلومات عن اختفاء خاشقجي أكثر من التي كشفوا النقاب عنها.

You might also like