الأمم المتحدة تناقش مستقبل الصحراء الغربية بعد سنوات من الجمود سياسيون مغاربة متورطون في التهرب الضريبي بفواتير مزورة

0 37

الرباط – وكالات: يجمع مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية هورست كولر غداً الأربعاء وبعد غد الخميس، في جنيف، حول «طاولة محادثات أولية» كلاً من المغرب وجبهة «البوليساريو» والجزائر وموريتانيا، وذلك على أمل إحياء المفاوضات المتوقفة منذ العام 2012، بشأن حول هذه المنطقة المتنازع عليها.
واعتبر كولر في دعوته الموجهة للأطراف المعنية بهذا اللقاء، أن «الوقت قد حان لفتح فصل جديد في المسلسل السياسي»، في إشارة إلى عزمه على إيجاد مخرج سياسي ينهي آخر نزاع من هذا النوع في إفريقيا ما بعد المرحلة الاستعمارية.
وأدت جهود كولر إلى جمع المغرب و»البوليساريو» والجزائر وموريتانيا حول نفس الطاولة رغم أن كل طرف ينظر لصيغة اللقاء من زاوية مختلفة، فالجزائر تؤكد أنها تحضر بصفتها «بلداً مراقباً» بينما تعتبرها الرباط «طرفاً» في النزاع.
وتطمح الأمم المتحدة لجعل اللقاء المرتقب عقده في قصر الأمم بجنيف «الخطوة الأولى في مسار مفاوضات جديدة»، من أجل التوصل إلى «حل عادل، دائم يحظى بقبول جميع الأطراف ويمكن من تقرير مصير شعب الصحراء الغربية» وفق ما ورد في ورقة إخبارية للمنظمة الأممية.
ويتضمن جدول أعمال اللقاء عناوين فضفاضة تتعلق بـ»الوضع الحالي والاندماج الإقليمي، والمراحل المقبلة للمسار السياسي».
وقال مصدر ديبلوماسي قريب من الملف، إن هذه المقاربة «تتجنب ممارسة الكثير من الضغوط وتعليق الكثير من الانتظارات» على هذا اللقاء الأول، معتبراً أنها تهدف إلى «إذابة الجليد» مع التذكير بسياق العلاقات السيئة بين المغرب والجزائر. من ناحية ثانية، أفادت أنباء صحافية أمس، بتورط بعض السياسيين المغاربة في التهرب الضريبي.
وذكرت صحيفة «المساء» المغربية أن رفوف محاكم المملكة لا تزال تفوح منها روائح متعفنة لملفات تهرب ضريبي بمليارات الدراهم، والتي يتورط فيها بين الحين والآخر نافذون وسياسيون، عبر شركات وهمية، سلموا فواتير ضريبية مزورة بغية التهرب من أداء مستحقات الخزينة العامة.وضربت مثالًا على ذلك بملف لا يزال يكتنف صفحاته الكثير من الغموض، الذي تورط فيه برلماني سابق عن حزب «الأصالة والمعاصرة»، رمزت إلى اسمه بحرفي (ر.ن).وأشارت إلى أن هذا البرلماني يقبع حالياً في السجن رهن الاعتقال الاحتياطي، بناء على أوامر قاضي التحقيق في الدار البيضاء، بتهمة التزوير في الفاتورات الضريبية، واستعمال وثائق مزورة أدت إلى اختلاس مبالغ مالية، وتفويت الفرصة على الخزينة العامة لاستخلاص مبالغ مالية كبيرة. وأوضحت أن الملف يعد بمفاجآت كبيرة تتعلق بتلاعبات وتحايلات أخطر مما تم الترويج له من أن المعني بالأمر اعتقل بسبب تزوير في محررات عرفية بغية الاستيلاء على أراضٍ عقارية.

You might also like