سموه دعا واشنطن إلى مراجعة قرارها بشأن نقل السفارة في إسرائيل

الأمير:عملنا العربي يعاني الشلل سموه دعا واشنطن إلى مراجعة قرارها بشأن نقل السفارة في إسرائيل

سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد متوسطاً خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

• قمة القدس تطلق رصاصة الرحمة على “صفقة القرن”
• سماء أمتنا ملبدة بغيوم سوداء والطموح بعيد المنال في وصولنا إلى أوضاع آمنة ومستقرة
• علينا بذل جهود مضاعفة لحل الخلافات التي تعصف بعالمنا العربي وتمثل تحديا لنا جميعا
• على إيران الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول واحترام سيادتها
• الإرهاب لا يزال يمثل تحديا نعايشه ويتطلب مضاعفة الجهود لوأده وتخليص العالم من شروره

الظهران (السعودية) ـ (كونا):
على قاعدة المصارحة قدّم سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد تشخيصا دقيقا وحكيما للوضع العربي المتدهور في كلمته خلال افتتاح الدورة الـ 29 لقمة قادة الدول العربية التي انطلقت أمس في مدينة الظهران بالسعودية وأطلق عليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز “قمة القدس”.
وقال سمو الأمير في كلمته :إن “سماء أمتنا العربية لا تزال ملبدة بغيوم سوداء ولا يزال الطموح بعيد المنال في وصولنا إلى أوضاع آمنة ومستقرة لبعض دولنا العربية، كما لا يزال عملنا العربي المشترك يعاني جمودا إن لم أقل تراجعا وشللا في بعض الأحيان”، مشيرا إلى أنه ـ وأمام هذه الحقائق المؤلمة ـ فإن انعقاد القمة والحرص على استمرار دوريتها يمثل أملا وبادرة انفراج تنعش آمال أبناء أمتنا في الخروج من حالة اليأس إلى حالة من الأمل والتفاؤل بأن تطلعاتهم هدف يمكن أن يتحقق.
وأضاف:”إننا مطالبون بأن نبذل جهودا مضاعفة لحل الخلافات التي تعصف بعالمنا العربي وتمثل تحديا لنا جميعا يضعف من تماسكنا وقدرتنا على مواجهة التحديات والمخاطر المتصاعدة التي نتعرض لها وتتيح المجال واسعا لكل من يتربص بنا ويريد السوء لأمتنا”.
وشدد سموه على أن “القادة مطالبون بتدارس آليات العمل العربي المشترك لتحديد الخلل والقصور الذي يعتريها وتكون معها عاجزة عن تحقيق عمل عربي مشترك قادر على الصمود في مواجهة التحديات والارتقاء إلى مرحلة من التماسك والقدرة على تجاوز أوضاعنا الصعبة”.
وفي ما يتعلق بمسيرة السلام في الشرق الوسط قال سموه:”إننا نشعر بأسى بالغ لقرار الإدارة الأميركية نقل سفارتها إلى القدس في مخالفة لقرارات الشرعية الدولية”، داعيا ـ من هذا المنبر ـ إلى أن “تراجع الإدارة الأميركية قرارها وتمارس دورها كراعية لهذه المسيرة عبر إيجاد الطرق لتحريكها وضمان نجاحها والتزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية”.
وفي الملف الايراني ، أكد سموه مجددا على ضرورة التزام طهران بمبادئ القانون الدولي المنظمة للعلاقات بين الدول من حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول ليتحقق الأمن والاستقرار والازدهار لأبناء دول المنطقة.
وحول الوضع في اليمن أعرب سمو الامير عن إدانته واستنكاره للهجمات الصاروخية المتكررة على السعودية، وأشاد بجهود دول التحالف العربي بقيادة المملكة لدعم الشرعية والدور الإنساني الرائد لمعالجة الأوضاع الإنسانية الصعبة في اليمن، معرباً عن ادانة الكويت واستنكارها للهجمات الصاروخية المتكررة على السعودية.
وعلى الصعيد السوري، اكد أن الكويت لم ولن تتردد في الوفاء بالتزاماتها الإنسانية لمساعدة الأشقاء والتخفيف عليهم من آثار أوضاعهم الإنسانية التي يعيشونها، مشيرا إلى أن “الضربات الجوية جاءت نتيجة استخدام السلطات السورية للسلاح الكيماوي وأن هذه التطورات أتت نتيجة عجز المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن عن الوصول إلى حل سياسي للصراع”.
وأوضح أنه على الرغم مما حققه المجتمع الدولي في مواجهة ظاهرة الإرهاب إلا أنها تظل تحديا نعايشه ويتطلب مضاعفة الجهود لوأده وتخليص البشرية والعالم من شروره.
وعبر سموه عن أمله بأن تتوصل القمة ـ التي يترأسها خادم الحرمين بما عرف عنه من بعد نظر وإرادة صلبة وحرص على المصالح العليا لأمتنا العربية ـ إلى التوصيات والقرارات التي من شأنها تفعيل العمل المشترك وتعزيزه، وبحيث تضيف القمة إلى مسيرة العمل إنجازا تتطلع إليه الأمة العربية.