سموه افتتح اجتماع رؤساء برلمانات "الخليجي" مشدداً على أواصر الإخاء والمودة

الأمير: أوضاع المنطقة تتدهور وخلاف الأشقاء مهما طال عابر سموه افتتح اجتماع رؤساء برلمانات "الخليجي" مشدداً على أواصر الإخاء والمودة

سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد يلقي كلمته في افتتاح اجتماع رؤساء برلمانات "الخليجي" متوسطاً سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم

• لن نستطيع مواجهة التحديات فرادى… والعمل الجماعي سبيلنا للحفاظ على المكتسبات والإنجازات

• قمة الكويت الخليجية خرجت بسلسلة من القرارات التي ستساهم في تعزيز عملنا المشترك

• “خليجي 23″جسدت معاني الوحدة والتنافس الشريف والأداء الفني الرفيع الذي قدمه اللاعبون

• الغانم للأمير: شكراً لأنك لا تكل ولا تمل في تجميعنا وتعضيدنا وتقويتنا رغم التعب والإجهاد

كتب ـ عبد الرحمن الشمري:
“إن أي خلاف بين الأشقاء عابر مهما طال..فما يجمعنا من وشائج أسمى من أن يؤثر فيه”.. بهذه العبارة النابضة منح سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجهود المبذولة لرأب الصدع ومعالجة الأزمة الخليجية دفقة أمل وتفاؤل خلال افتتاح الاجتماع الـ11 لرؤساء مجالس الشورى والنواب والأمة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد أمس تحت رعاية سموه وبحضوره.
سمو الأمير أكد في كلمته خلال افتتاح الاجتماع أن “الأوضاع المحيطة بنا آخذة ـ وبكل أسف ـ بالتدهور بكل ما يمثله ذلك من تحد لنا جميعا، فضلا عما تواجهه المسيرة الخليجية المباركة من عقبات وتعثر ما يفرض التعاون والتشاور واللقاء وعلى المستويات كافة”.
وشدد سموه على “أننا لن نستطيع مواجهة هذه التحديات فرادى؛ فالعمل الجماعي سبيلنا في هذه المواجهة وحصننا الذي نتمكن من خلاله من التصدي لتلك التحديات والحفاظ على مكاسب وإنجازات تحققت لمسيرتنا ولدولنا وشعوبنا”.

ولفت سمو الأمير إلى أن الكويت احتضنت منذ أسابيع الدورة الـ38 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون “التي أكدنا خلالها على حرص دول المجلس على الحفاظ على آلية انعقاد الدورات العليا لمجلس التعاون وصيانة مسيرته المباركة والسعي بكل الجهد لتعزيزها وقد تمكنا من الخروج بسلسلة من القرارات التي ستساهم في تعزيز عملنا الخليجي المشترك”.
وأشار إلى أن “الكويت كانت سعدت كذلك باستضافة دورة كأس الخليج العربي الـ23 “، مشيدا بـ”أواصر الإخاء والمودة التي جمعت أبناءنا وشبابنا الخليجي وجسدت معاني الوحدة الخليجية وبالتنافس الشريف والأداء الفني الرفيع الذي قدمه اللاعبون”.
وحول اجتماع رؤساء البرلمانات الخليجية قال سمو الأمير: إننا ننظر إلى هذا اللقاء وإلى أي لقاءات أخرى بكل تفاؤل ونرى أنها ترجمة للنوايا النبيلة وتعبير صادق من قبل الجميع، تمثل جهدا خيرا وآلية مؤثرة ستدفع بمسيرة عملنا الخليجي إلى ما يحقق تماسكها واستمرار الحفاظ عليها لتلبية آمال وتطلعات أبناء دول المجلس.
وأوضح أن “الظروف الدقيقة تتطلب منا جميعا إدراكا لأبعادها ومخاطرها، فشعوبنا تتطلع بكل الأمل لهذا اللقاء لتحقيق طموحها في الاستقرار والرخاء والنماء فإن ما يجمعنا من وشائج أسمى من أن يؤثر فيه خلاف نرى أنه عابر مهما طال”.
من جهته أكد رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم أن ايمان الكويت باشقائها الخليجيين متجذر ومتأصل وان تلك القناعة تشكل ركنا اساسيا في العقيدة السياسية الكويتية.
وأشار الغانم في كلمته خلال حفل افتتاح الاجتماع الى التطورات الايجابية قائلاً:”اذا كان البعض سينسب فضلا للكويت، وعلى رأسها حكيمها سمو الأمير فاننا لن نتواضع وننفي هذه النسبة الجميلة لنا لكننا ومن باب الانصاف والحق، سنقول ان الفضل الكبير فيما تم من بوادر خير ينسب لقادة وشعوب دول مجلس التعاون جميعا بلا استثناء”.
وأضاف الغانم: لم نشك يوماً واحدا في ان ابناء الخليج سيعجزون عن البقاء بعيدا عن بعضهم ، وان اختلفوا ، وقد خبرناهم قرونا من الزمن ، وخضنا معهم الاختبار تلو الاختبار فما وجدناهم الا إخوة وعرفنا انهم الغيث والغوث ، السند والعضد ، لا يغلبون في امتحان الفزعة والحمية”.
وتوجه الغانم بالشكر إلى سمو الأمير قائلا:”شكرا لانك بيننا اليوم، لأنك لا تكل ولا تمل ، في تجميعنا وتعضيدنا وتقويتنا برغم التعب والاجهاد،وعندما لا تطاوعك الظروف،لا تيأس،وعندما تعاكسك المعطيات لا تقنط، شكرا لان ايمانك بنا كخليجيين ثابت ومتأصل ولا يتزعزع،ولأنك تحافظ على ابتسامتك الواثقة، مهما شقت الأيام وادلهمت الليالي،والشكر موصول لعضيدك وولي عهدك الأمين، هذا الذي ولعقود من الزمن،واقف الى يمينك،قامة وهامة”.

وأوضح الغانم أنه يقول ذلك “لأن الله وحده يعلم حجم الألم الذي يعانيه سموه من هذا الطارئ الحزين الذي أصابنا،ويعلم كيف سكنت تلك الأزمة الطارئة قلب سموه ووجدانه”.