الأمير: الخلاف يُعرِّض مستقبل العمل الخليجي لمصير مجهول سموه أكد في كلمة له بالقمة الخليجية الـ39 أن استمراره زرع بذور الفتنة والشقاق في صفوف أبنائنا

0 151

المسارعة باستئناف عملية السلام وصولاً إلى اتفاق شامل ودائم وفق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية
تجسيد وحدة كياننا وتعزيز عملنا المشترك لدعم مسيرتنا تحقيقاً لطموح أبناء دول المجلس
نهنئ العراق باستكمال العملية السياسية واختيار القيادات الثلاث ونتطلع لإزالة آثار ما شهده من دمار
استمرار الصراع في اليمن يشكل تهديداً مباشراً لنا جميعاً ونتمنى التوفيق للمشاورات الجارية في السويد
تضافر الجهود للتصدي لظاهرة الإرهاب وتخليص العالم من شرورها والحل في سورية على قرارات الشرعية الدولية
علاقاتنا مع إيران يجب أن تستند إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول وحسن الجوار

أكد سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أمس، ان الخلاف في الكيان الخليجي هو أخطر ما تواجهه دول مجلس التعاون، مبينا أن استمراره يعرض مستقبل العمل المشترك لمصير مجهول، داعيا لوقف الحملات الإعلامية التي زرعت بذور الفتنة وليكون مقدمة لتهيئة الأجواء من أجل حل الخلاف القائم.
وأعرب سموه في كلمة له في اجتماع الدورة الـ39 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيزعلى استضافة القمة وحفاوة الاستقبال وحسن الإعداد لهذا اللقاء الهام الذي يجمعنا في إطار البيت الخليجي، وهنأه بذكرى توليه مقاليد الحكم في المملكة.
وأكد سموه الحرص على دعم البيت الخليجي والسعي المتواصل للحفاظ عليه، مشيرا إلى أن انعقاد هذه الدورة في موعدها المحدد رغم الظروف التي نمر بها يؤكد الحرص على مجلس التعاون واستمرار آلية انعقاد دوراته كما يجسد الإدراك لحجم الإنجازات التي تحققت في إطاره والسعي للحفاظ على هذه المنجزات باعتبارها تحقيقاً واستجابة لتطلعات وطموح أبناء دول المجلس.
وذكر سموه أن عددا من اللجان الوزارية عقدت اجتماعات على مدى العام الماضي مايؤكد على حيوية وفعالية مسيرة التعاون بين دول المجلس في كافة المجالات والمرفوعة للمجلس اليوم لإقرارها.
التحديات
وقال سموه: “إننا ندرك الأوضاع التي تعيشها منطقتنا والتحديات الخطيرة التي تواجهها وتصاعد وتيرتها المقلق الأمر الذي يدعونا أن نجسد وحدة كياننا وأن نعزز عملنا المشترك لدعم مسيرتنا”، مضيفا “لعل أخطر ما نواجهه من تحديات الخلاف الذي دب في كياننا الخليجي واستمراره لنواجه تهديدا خطيرا لوحدة موقفنا وتعريضا لمصالح أبناء دولنا للضياع”.
وتابع سموه أن “العالم بدأ وبكل أسف بالنظر لنا على أننا كيان بدأ يعاني الاهتزاز وأن مصالحه لم تعد تحظى بالضمانات التي كنا نوفرها له في وحدة موقفنا وتماسك كياننا”، مضيفا “انطلاقا من حرصنا على الحفاظ على وحدة الموقف الخليجي وسعيا منا لتدارك الأمر في وضع حد للتدهور الذي نشهده في وحدة هذا الموقف وتجنباً لمصيرٍ مجهول لمستقبل عملنا الخليجي فإننا ندعو إلى وقف الحملات الإعلامية التي بلغت حدودا مست قيمنا ومبادئنا وزرعت بذور الفتنة والشقاق في صفوف أبنائنا وستدمر كل بناء أقمناه وكل صرح شيدناه”.
وأعرب سموه عن ثقته، بأهمية الاستجابة لهذه الدعوة بوقف الحملات الإعلامية التي ستكون مدعاة ومقدمة لنا جميعا لتهيئة الأجواء التي ستقود حتما إلى تعزيز الفرص بقدرتنا على احتواء أبعاد ما نعانيه اليوم من خلاف.
وفيما أبدى سموه القلق من تنامي ظاهرة الإرهاب واستنكاره لها، شدد على ضرورة تضافر جهودنا للتصدي لها وتخليص العالم من شرورها.

اليمن
وقال سموه إن “استمرار الصراع في اليمن يشكل تهديدا مباشرا لنا جميعا، معربا عن أمله بالتوفيق للمشاورات السياسية الدائرة الآن في السويد والتي استجابت الكويت بتقديم الدعم اللوجستي لها وصولا إلى الحل السياسي المنشود القائم على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216.
وأشاد برعاية السويد لهذه المشاورات وسعيها لتوفير الظروف المناسبة لإنجاحها وبالجهود الكبيرة التي يبذلها التحالف الدولي لدعم تلك المشاورات وإنجاحها إضافة إلى المساعدات الإنسانية الضخمة التي يقدمها التحالف للتخفيف من آثار الظروف الإنسانية القاسية التي يكابدها أشقاؤنا في اليمن.
وفي الشأن السوري، تمنى سموه لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الجديد لسورية بيدرسن التوفيق في مهمته الجديدة وصولا إلى الحل السياسي المنشود القائم على قرارات الشرعية الدولية وجنيف، معربا عن تقديره للجهود التي بذلها سلفه ستيفان ديمستورا.
وهنأ سموه العراق باستكمال العملية السياسية باختيار القيادات الثلاث، معرباعن تطلعه بأن يتمكن الأشقاء في العراق من إعادة البناء لإزالة آثار ما شهده العراق من دمار وليتحقق لأبنائه تطلعاتهم بالأمن والاستقرار والازدهار.
وأكد حرصه على المسارعة باستئناف عملية السلام وصولا إلى اتفاق سلام شامل ودائم وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية دعما وتعزيزا لاستقرار المنطقة والعالم.
وجدد سموه التأكيد على أن تستند علاقاتنا مع ايران إلى مبادئ أقرها ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول والالتزام بقواعد حسن الجوار تحقيقا لكل ما نتطلع إليه جميعا من أمن واستقرار وسلام لمنطقتنا.
وكان سمو الأمير وصل والوفد الرسمي المرافق لسموه أمس إلى الرياض لترؤس وفد الكويت في اجتماع القمة الخليجية، حيث كان في استقبال سموه على ارض المطار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وأمير الرياض فيصل بن بندر والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني والأمراء والوزراء ورئيس بعثة الشرف المرافقة الأمير تركي بن محمد المستشار في الديوان الملكي وسفيرا البلدين.
وغادر سمو الأمير البلاد، في وقت سابق، حيث كان في وداع سموه على أرض المطار سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وكبار المسؤولين بالدولة.
ويرافق سموه وفد رسمي يضم كلا من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ووزير المالية الدكتور نايف الحجرف ووكيل الديوان الاميري ومدير مكتب سمو أمير البلاد أحمد الفهد ورئيس المراسم والتشريفات الأميرية الشيخ خالد العبدالله ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله ورئيس الشؤون الإعلامية والثقافية بالديوان الأميري يوسف الرومي ورئيس الشؤون السياسية والاقتصادية بالديوان الأميري الشيخ فواز سعود الناصر ومساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ الدكتور احمد ناصر المحمد وكبار المسؤولين بالديوان الأميري ووزارة الخارجية.

سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبدالعزيز
سمو الأمير مترئساً وفد الكويت في القمة
سمو الأمير مصافحاً ولي العهد لدى مغادرته
You might also like