سموه دعا في افتتاح القمة إلى وضع آلية لفض النزاعات الخليجية

الأمير: القمة تثبت صلابة كياننا الخليجي سموه دعا في افتتاح القمة إلى وضع آلية لفض النزاعات الخليجية

• لا استقراراً في المنطقة ما لم تلتزم ايران مبادئ حسن الجوار

• الحل الوحيد لأزمة اليمن سياسي وعلى “الحوثي” الامتثال للمجتمع الدولي

• “اعلان الكويت” يوصي بالتمسك بـ”الخليجي”وحشد الطاقات لمواجهة التحديات

كتب ـ شوقي محمود و وكالات:
رغم انخفاض مستوى التمثيل إلى ما دون سقف التوقعات والطموحات واقتصار أعمالها على يوم واحد فقط عٌقدت القمة الـ38 لقادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس وسط تأكيدات على أن التئامها بحد ذاته في ظل الظروف الاستثنائية بالغة التعقيد التي تمر بها المنطقة ـ لا سيما منذ اندلاع الأزمة الخليجية في يونيو الماضي ـ يعد انجازا بكل المقاييس، يحسب للديبلوماسية الكويتية، ويضاف إلى سجلها الحافل في محاولات لم الشمل والحفاظ على أعمدة البيت الخليجي.
هذا النجاح انعكس بوضوح في الكلمة التي ألقاها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في أعمال الدورة الـ38 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس؛ إذ استهلها سموه بتهنئة أبناء دول المجلس على النجاح في عقدها في موعدها المقرر.
وقال سموه: ان”انعقاد الدورة في موعدها يثبت للعالم أجمع حرصنا على هذا الكيان وأهمية استمرار آلية انعقاده مكرسين توجها رائدا وهو أن أي خلاف يطرأ على مستوى دولنا ومهما بلغ لا بد وأن يبقى مجلس التعاون بمنأى عنه لا يتأثر فيه أو تتعطل آلية انعقاده”.
وأضاف: “لقد عصفت بنا خلال الأشهر الستة الماضية أحداث مؤلمة وتطورات سلبية لكننا استطعنا التهدئة وسنواصل هذا الدور في مواجهة الخلاف الأخير ولعل لقاءنا مدعاة لمواصلتنا لهذا الدور الذي يلبي آمال وتطلعات شعوبنا”.
وأوضح أن “الجميع مدعوون إلى التفكير الجدي للبحث في الآليات التي تحقق أهدافنا والأطر الأكثر شمولية التي من خلالها سنتمكن من المزيد من التماسك والترابط بين شعوبنا”، داعيا إلى “العمل على تكليف لجنة تعمل على تعديل النظام الأساسي لهذا الكيان يضمن لنا آلية محددة لفض النزاعات بما تشمله من ضمانات تكفل التزامنا التام بالنظام الأساسي وتأكيد احترامنا لبعضنا البعض وترتقي بها إلى مستوى يمكننا من مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأكد سمو أمير البلاد أن “تعامل ايران في المنطقة لا يزال مخالفا لقواعد العلاقات بين الدول التي ينظمها القانون الدولي والمتمثلة بحسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ويشكل هاجسا كبيرا لنا”، مشددا على أن “المنطقة لن تشهد استقرارا ما لم يتم الالتزام الكامل بتلك المبادئ”.
وحول الوضع المأساوي في اليمن أكد سموه أن الحل الوحيد لهذه الأزمة سياسي، ودعا جماعة الحوثي إلى الامتثال لنداء المجتمع الدولي في الوصول إلى حل سياسي لهذه الأزمة بالحوار الجاد وفق المرجعيات الثلاثة: المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ، قرارات مجلس الأمن ولاسيما القرار 2216 ، ومخرجات الحوار الوطني.
وفي كلمته في اختتام أعمال الدورة أكد سمو الأمير “أنها كانت مناسبة طيبة تمكنا خلالها من تبادل وجهات النظر حول التحديات التي تواجهنا واستطعنا أن نثبت مجددا صلابة كياننا الخليجي وقدرته على الصمود أمام التحديات عبر تمسكنا بآلية عقد هذه الاجتماعات”.
من جهة أخرى أوصى “اعلان الكويت” الصادر في ختام أعمال القمة بالتمسك بمجلس التعاون وحشد الطاقات لمواجهة التحديات وتحصين دول “الخليجي”.
وأوضح الاعلان الذي تلاه الامين العام لمجلس التعاون الخليجي د.عبد اللطيف الزياني أن القمة تؤكد النظرة الصائبة لقادة دول المجلس في تأسيس الصرح الخليجي لتحقيق التنسيق والتكامل، لافتا إلى أن المشاركين شددوا على الدور المحوري للمجلس في صيانة الأمن والاستقرار ومكافحة التنظيمات الإرهابية.