الأمير: المستجدات الإقليمية خطيرة الحكومة في حالة انعقاد دائم وحجز نصفي للقوات المسلحة وكلي بعد العيد

0 167

تكثيف دوريات خفرالسواحل لمراقبة المياه الإقليمية الكويتية تفادياً لأي اختراق

الفريق الرفاعي: الحرس تسلَّم حماية المنشآت النفطية الوسطى… و”الدفاع الكيماوي” صمام الأمان

الفريق الخضر: تعزيز قواتنا للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية القتالية دفاعاً عن سيادة البلاد

كتب – محرر الشؤون المحلية:

في موازاة تسارع التطورات في المنطقة بعد الأعمال التخريبية التي استهدفت أربع سفن تجارية قرب المياه الاقليمية الاماراتية واستهداف الحوثيين منشآت نفطية سعودية وما قابلها من حشود عسكرية أميركية وتحذيرات لايران من الاستمرار في زرع الفوضى وتهديد استقرار المنطقة والملاحة البحرية، دعا سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد القوات المسلحة الى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر والجهوزية للحفاظ على أمن واستقرار الوطن والتصدي لكل من يتربص به شرا، في وقت تواترت أنباء عن سلسلة من الاجراءات بدأت الأجهزة العسكرية والأمنية الكويتية اتخاذها لحفظ أمن المنشآت الحساسة والنفطية والموانئ والمنافذ البرية والجوية وتجنيب البلاد أي خطر يحدق بها.
مواقف سمو الأمير أطلقها خلال زيارتين رمضانيتين قام بهما سموه مساء اول من امس بمعية سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الى الرئاسة العامة للحرس الوطني ونادي ضباط الجيش، حيث كان في استقباله وبرفقته سمو رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي ونائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك والنائب الأول وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح وكبار القيادات العسكرية في الحرس والجيش الكويتي.
وخاطب سموه الحضور برئاسة الحرس الوطني بالقول: “لا يخفى عليكم التطورات والمستجدات الخطيرة التي يشهدها محيطنا الإقليمي والتي تستوجب منكم أقصى درجات الحيطة والحذر لدى أداء المهام المنوطة بكم لاسيما المتعلقة في حماية المؤسسات العامة وكما هو معهود أنكم على قدر المسؤولية”، معتبرا ان الحرس “يعد من الركائز الرئيسية التي يعول عليها في منظومة الأمن والدفاع عن الوطن”.
وفي كلمته بنادي ضباط الجيش، رأى سموه انه: “لا تزال العديد من مناطق الصراع في محيطنا الإقليمي تعاني من حالة عدم الاستقرار وانعدام الأمن وثقتنا بكم كبيرة على القيام بمتطلبات الموقف واتخاذ اليقظة والحذر والجهوزية للحفاظ على وطننا وتجنيبه من كل خطر والتصدي بكل حزم لكل من يتربص به شرا”، مشددا على ان قادة وضباط ومنتسبي وزارة الدفاع “يحظون بمنزلة عالية في نفوسنا وبتقدير كبير.. على إيفائكم بالمسؤولية المشرفة الملقاة على عاتقكم في الحفاظ على سلامة الوطن وحمايته والذود عنه والتفاني في خدمته”.
وأضاف: “لا يخفى عليكم ما يشهده المجال العسكري من تطور متسارع سواء على صعيد تطور الأسلحة وفاعليتها أو بحداثة النظريات ومناهج التدريب الميداني العسكري، ما يستوجب الاستمرار بالجهود الرامية لمواكبة هذه التطورات والعمل على رفع كفاءة العنصر البشري”، مؤكدا أن “الدولة لن تتوانى في تقديم كل الدعم لتحقيق ذلك”.
من جهته، وكيل الحرس الوطني الفريق هاشم الرفاعي ان “ألوية التعزيز والحماية والأمن والإطفاء تساند القوات المسلحة بالمهام العسكرية والأمنية لاسيما حماية المنشآت الحيوية والبنى التحتية، كما تسلم الحرس رسمياً حماية المنشآت النفطية في المنطقة الوسطى بجاهزية عالية المستوى”، لافتا الى أن الحرس على استعداد لإسناد أجهزة الدولة العسكرية والمدنية في أوقات الأزمات والطوارئ.
واذ لفت الرفاعي الى ان “مشروع إنشاء جناح الطيران العمودي ينفذ وفق ما هو مخطط له من حيث البنية التحتية والقوى البشرية للمشاركة في العمليات ونقل القوات والإخلاء الطبي والبحث والإنقاذ”، اشار الى انضمام الحرس في أكتوبر الماضي الى الاتحاد الدولي لقوات الدرك ذات الطابع العسكري (FIEP) ليصبح ضمن 19 جهة عسكرية دولية ذات طابع أمني يضمها الاتحاد.
وبين ان “مركز الدفاع الكيماوي والرصد الاشعاعي في الحرس الوطني اصبح “صمام الامان في الكويت”، وذلك لما تقوم به محطاته المنتشرة في ارجاء البلاد التي يبلغ عددها 25 محطة من دور واضح في الانذار المبكر والتصدي لمخاطر التلوث الكيميائي والاشعاعي تنسيقا مع وزارتي الدفاع والداخلية، وجار حاليا تطوير المرحلة الثانية لحماية البحر من خلال المجسات البحرية”.
بدوره، قال رئيس الأركان العامة للجيش الفريق محمد الخضر: “لا يخفى على أحد ما يمر به العالم من اضطرابات وتهديدات تزداد وتيرتها يوما بعد يوم لتشكل تحديات أمنية على المستوى الإقليمي والدولي”، معاهدا سموه بأن “يكون الجيش الكويتي هو الحصن الحصين والدرع الواقية لهذا الوطن والسعي قدما نحو تعزيز قدرات قواتنا المسلحة للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية القتالية لأداء مهامها في المحافظة على سيادة البلاد وصيانة مكتسباته الوطنية”.
وقال: “إننا نتابع بحذر شديد التأثيرات الخطيرة للاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي والتي لها بالغ الأثر السلبي على الوحدة الوطنية وأضحت أداة هدم يستغلها العابثون في بث الإشاعات وتعزيز الفئوية والطائفية”، مؤكدا ان الجيش سيبقى “ذراعا للخير ومعولا للبناء ودرعا في وجه الأعداء وسنكون دائما حريصين على نيل ثقتكم الغالية وحسن ظن الوطن بنا”.
في غضون ذلك، كشفت مصادر مطلعة لـ “السياسة” ان “الحكومة ستكون في المرحلة المقبلة في حال انعقاد دائم لمتابعة التطورات والمستجدات الخطيرة التي تشهدها المنطقة، في حين بدأت الأجهزة العسكرية والأمنية باتخاذ اجراءات ميدانية على مختلف المستويات”، مبينة ان “القوات المسلحة ستصدر قرارات بحجز نصف منتسبيها اعتبارا من الأحد المقبل على ان تستكمله بحجز كلي بعد اجازة العيد، مع منع الاجازات لجميع العسكريين”.
وأوضحت ان الأجهزة المعنية “اتخذت اجراءات احترازية في العديد من المواقع والمنشآت الحساسة، خصوصا في موانئ الشويخ والأحمدي والشعيبة والمنافذ البرية ومطار الكويت الدولي والسفارات، كما كثفت دوريات خفر السواحل مراقبتها للمياه الاقليمية الكويتية تفاديا لاي اختراق بحري.
الى ذلك، يناقش مجلس الأمة على مدى ساعتين من جلسة اليوم الاوضاع الاقيلمية والاستعدادات الحكومية لمواجهة التطورات، وقد كشفت مصادر برلمانية لـ “السياسة” ان لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية لم تستدع الحكومة او تطلب اي تقرير من وزارة الخارجية حول الوضع الراهن.
وبينت ان “المخزون الستراتيجي من السلع الاستهلاكية الأساسية والمشتقات النفطية يكفي لنحو 6 أشهر، غير ان النواب سيطلبون من الحكومة رفع الكميات لتكفي سنة كاملة”، منبهة من “امكانية توجيه اسرائيل بدعم من الولايات المتحدة الاميركية ضربات عسكرية لايران اعتبارا من منتصف يونيو المقبل بعد استكمال الاستعدادات العسكرية واللوجستية اللازمة”.

You might also like