سموه افتتح القمة الـ 38 وأكد مواصلة دوره في حل الخلاف الأخير

الأمير: تعديل النظام الأساسي لـ “الخليجي” بآلية لفض النزاعات سموه افتتح القمة الـ 38 وأكد مواصلة دوره في حل الخلاف الأخير

أكد مواصلة العمل لاستقرار العراق وشدد على المشاركة في مؤتمر إعادة الاعمار فبراير المقبل

صاحب السمو: تدخلات إيران تسهم في عدم استقرار المنطقة

تجاوزنا أحداثاً مؤلمة وتطورات سلبية عصفت بنا خلال الأشهر الستة الماضية

الطريق مازال طويلاً أمام مجلس التعاون لتحقيق المزيد من الإنجازات

خطر الإرهاب مازال يهدد استقرار العالم والبشرية جمعاء والأزمات مازالت بؤراً تغذيه

نشيد بدور السعودية وجهودها البناءة في توحيد كلمة المعارضة السورية

نشيد بالجهود التي يبذلها تحالف دعم الشرعية باليمن وندعو الحوثيين للتوصل إلى حل سياسي

تحريك عملية السلام الجامدة والتوصل إلى اتفاق كامل يدعم استقرار المنطقة

كتب – شوقي محمود وكونا:
دعا سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد امس الى العمل على تكليف لجنة تعمل على تعديل النظام الأساسي لمنظومة مجلس التعاون الخليجي لايجاد آلية محددة لفض النزاعات ومواجهة التحديات الاقليمية والدولية.
وقال سموه في كلمته بافتتاح الدورة الـ38 للقمة الخليجية متوجها للحضور: “أرحب بكم في بلدكم الكويت أخوة أعزاء بين أهلكم وأشقائكم مقدرا عاليا تلبية دعوتنا لحضور هذا اللقاء المبارك واسمحوا لي أن أتقدم باسمكم جميعا بالتهنئة لأبناء دول المجلس على نجاحنا في عقد الدورة الثامنة والثلاثين في موعدها المقرر لنثبت للعالم أجمع حرصنا على هذا الكيان وأهمية استمرار آلية انعقاده مكرسين توجها رائدا وهو أن أي خلاف يطرأ على مستوى دولنا ومهما بلغ لا بد وأن يبقى مجلس التعاون بمنأى عنه لا يتأثر فيه أو تتعطل آلية انعقاده ولا يفوتني أن أتقدم بالشكر لأخي العزيز جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإلى حكومة وشعب مملكة البحرين الشقيقة على جهودهم ورعايتهم أعمال دورتنا السابقة”.
اضاف سموه: “لقد عصفت بنا خلال الأشهر الستة الماضية أحداث مؤلمة وتطورات سلبية ولكننا وبفضل حكمة إخواني قادة دول المجلس استطعنا التهدئة وسنواصل هذا الدور في مواجهة الخلاف الأخير ولعل لقاءنا اليوم مدعاة لمواصلتنا لهذا الدور الذي يلبي آمال وتطلعات شعوبنا”.

آلية فض النزاعات
وأكد سموه انه “مضى على مسيرة عملنا الخليجي المشترك ما يقارب الأربعة عقود حققنا خلالها العديد من الإنجازات ولكن الطريق ما زال طويلا لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تحقق آمال وتطلعات شعوبنا”، مضيفا “نحن مدعوون إلى التفكير الجدي للبحث في الآليات التي تحقق أهدافنا والأطر الأكثر شمولية والتي من خلالها سنتمكن من المزيد من التماسك والترابط بين شعوبنا”، وقال سموه: “لنعمل على تكليف لجنة تعمل على تعديل النظام الأساسي لهذا الكيان يضمن لنا آلية محددة لفض النزاعات بما تشمله من ضمانات تكفل التزامنا التام بالنظام الأساسي وتأكيد احترامنا لبعضنا البعض وترتقي بها إلى مستوى يمكننا من مواجهة التحديات الإقليمية والدولية”.
وبالشأن الخارجي قال سموه: “لقد استطاع المجتمع الدولي أن يحقق نصرا واسعا على الإرهاب في كل من العراق وسورية إلا أن ذلك الخطر لا زال يهدد استقرار العالم والبشرية جمعاء”، مبينا ان “الأزمات والصراعات التي لا تزال دائرة تشكل بؤرا تغذي ذلك الإرهاب فالكارثة الإنسانية والأزمة الطاحنة في سورية لا تزال دائرة رغم ما تبذل من جهود دولية لإنهائها”.
وذكر سموه ان “الأمل يبقى معقودا على نجاح الاجتماعات واللقاءات والحراك لتحقيق التوافق المنشود وإنهاء ذلك الصراع المدمر”.
واشاد سموه “بدور الأشقاء في المملكة العربية السعودية وجهودهم البناءة في تحقيق اللقاءات بين مختلف أطياف المعارضة السورية ونجاحهم في توحيد كلمة المعارضة”.

الحل السياسي باليمن
وحول الوضع المأساوي في اليمن اشاد سموه “بالجهود التي يبذلها تحالف دعم الشرعية في اليمن السياسية والاقتصادية والعسكرية التي تعمل على دعم الشرعية وتقديم كل المساعدات الإنسانية للتخفيف من وطأة الظروف الصعبة التي يشهدها الأشقاء”.
واكد سموه “أن الحل الوحيد لهذه الأزمة سياسي وندعو في هذا الصدد جماعة الحوثي إلى الامتثال لنداء المجتمع الدولي في الوصول إلى حل سياسي لهذه الأزمة بالحوار الجاد وفق المرجعيات الثلاثة – المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية – قرارات مجلس الأمن ولاسيما القرار 2216 ومخرجات الحوار الوطني”.
وفيما يتعلق بمسيرة السلام في الشرق الأوسط قال سموه: “نأمل أن يتمكن المجتمع الدولي من تحريك هذه العملية الجامدة لنصل إلى اتفاق سلام شامل وكامل يدعم استقرار المنطقة والعالم وذلك وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية”.
وهنأ سموه العراق على تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة ما يسمى بتنظيم داعش، مؤكدا مجددا سعينا إلى مواصلة العمل مع الحكومة العراقية لصيانة استقرار العراق ونشدد على أهمية المشاركة في مؤتمر إعادة إعمار المناطق المتضررة من ما يسمى بداعش المقرر عقده في دولة الكويت منتصف شهر فبراير من العام القادم”.
واضاف: “ما زال تعامل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المنطقة مخالفا لقواعد العلاقات بين الدول التي ينظمها القانون الدولي والمتمثلة بحسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية تشكل هاجسا كبيرا لنا ونؤكد هنا بأن المنطقة لن تشهد استقرارا ما لم يتم الالتزام الكامل بتلك المبادئ”.
هذا واختتم سمو الأمير أعمال الدورة الـ38 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي استضافتها الكويت امس.
وقال سموه في كلمة له: “نختتم أعمال الدورة الثامنة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية”.
واضاف: “كانت مناسبة طيبة التقينا بإخوة كرام في بلدهم الكويت كما تمكنا خلال هذه المناسبة من تبادل وجهات النظر حول التحديات التي تواجهنا واستطعنا بتوفيق من الله أن نثبت مجددا صلابة كياننا الخليجي وقدرته على الصمود أمام التحديات عبر تمسكنا بآلية عقد هذه الاجتماعات”.
وتابع سموه: “ما توصلنا إليه خلالها من قرارات ستسهم دون شك في إثراء تجربتنا المباركة وتعزيز مسيرة عملنا الخليجي المشترك بما يحقق آمال وتطلعات شعوبنا”.
وتقدم سموه بالشكر للأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وجهاز الأمانة العامة وكافة اللجان التي اجتهدت للإعداد لهذا الاجتماع.
واعرب عن تطلعه بكل الأمل إلى اللقاء المقبل في سلطنة عمان الشقيقة بضيافة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.